مؤتمرون: سلطات الاحتلال تبتز مرضى قطاع غزة

حذر مؤتمرون في غزة، اليوم  الثلاثاء، من سياسة الابتزاز التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مرضى قطاع غزة المحولين للعلاج بالخارج وحرمانهم من السفر لتلقي العلاج، خاصة أن تلك الممارسات تمثل أقسى أنواع الاستغلال غير الإنساني لآلام وعذابات المرضى وذويهم.

جاء ذلك خلال تنظيم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مؤتمراً بعنوان: "تعزيز الحق في الصحة والوصول للخدمات الصحية"، وهدف المؤتمر إلى تعزيز الحق في الصحة والوصول للخدمات الصحية، واستعراض المستجدات الطارئة على تحويل مرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج، والقيود الإسرائيلية التي تحول دون سفرهم، وحرمانهم من العلاج.

وأشار مدير المركز راجي الصوراني، إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق تصاعد ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مرضى القطاع المحولين للعلاج بالخارج وحرمانهم من السفر لتلقي العلاج.

وقال: إن تلك الممارسات تمثل أقسى أنواع الاستغلال غير الإنساني لآلام وعذابات المرضى وذويهم، وسياسة ابتزاز المرضى ومساومتهم واستغلال حاجتهم في الحصول على العلاج تمثل حالة صارخة للمعاملة المهينة والمذلة بالكرامة الانسانية، وتجنيد دولة الاحتلال لأجهزتها الأمنية لابتزاز المرضى يعتبر أبشع وجه للممارسات غير القانونية واللا أخلاقية التي ستضاف إلى السجل الأسود للاحتلال الاسرائيلي.

بدوره، قدم الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فضل المزيني، عرضاً لتقرير المساومة على الألم، الصادر عن المركز، مستعرضاً واقع الخدمات الصحية المتدهورة في قطاع غزة، وحاجة المرضى للعلاج في الخارج، والقيود الاسرائيلية على سفر مرضى قطاع غزة وحرمانهم من العلاج.

وعرض احصائيات لعدد المرضى الذين واجهوا عراقيل في رحلة علاجهم بسبب القيود الاسرائيلية خلال الأعوام 2007-2017، ودور المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في مساعدة هؤلاء المرضى.

وقدمت خلال المؤتمر مداخلة لوزارة الصحة بعنوان: "حاجة مرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج وآليات وزارة الصحة"، تناولت معاناة المرضى جراء السياسات الإسرائيلية والمتمثلة في منع المرضى من تلقي العلاج في الخارج، وابتزازهم ومساومتهم أثناء وصولهم إلى معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.

وعرض مدير دائرة التنسيق والارتباط في وزارة الصحة رفعت محيسن، صورا للقيود الإسرائيلية المتمثلة في رفع سن الفحص الأمني للمريض من 16- 35 سنة خلال الأعوام الماضية إلى 16-55 سنة خلال هذا العام، والتي تؤدي إلى مخاطر جسيمة على الوضع الصحي للمرضى، خصوصاً المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل عاجل لتلقي العلاج.

بدوره، شدد مسؤول حقوق الانسان – مكتب المفوض السامي طارق مخيمر، على أن السلطات الإسرائيلية قوة محتلة تمارس السيطرة الفعالة على القطاع براً وبحراً وجواً، ولا تلتزم بالاتفاقات الدولية بما في ذلك التزاماتها تجاه سكان قطاع غزة، بوصفه إقليم واقع تحت الاحتلال، وتفرض قيود على سفر المرضى الفلسطينيين دون مبرر قانوني ودون أن يمثل المرضى أية مخاطر على دولة الاحتلال.

وأكد منسق مشروع المناصرة في منظمة الصحة العالمية محمد لافي، أن المنظمة تعمل على مراقبة الوضع الصحي في فلسطين، وتعمل على تقديم الدعم لوزارة الصحة، مشيرا إلى أن المنظمة تتواصل مع كافة الأطراف ذات العلاقة بعلاج المرضى في الخارج، من أجل التنسيق وتسهيل سفر المرضى، ورغم كل الجهود فإن النتائج غير مرضية.

من جانبه، أشار مدير جمعية الاغاثة الطبية في قطاع غزة عائد ياغي، الى دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز حق المرضى في الوصول للخدمات الصحية، مؤكداً أن الممارسات الاسرائيلية بحق المرضى المحولين للعلاج في الخارج تشكل انتهاكاً لحقهم في تلقي العلاج والوصول للخدمات الصحية، وتشكل خطراً على حياتهم.

وخلص المشاركون والمشاركات إلى ضرورة الضغط على إسرائيل، من أجل التوقف عن سياسة فرض القيود المشددة بحق مرضى قطاع غزة، المحولين للعلاج في الخارج، والتي تحول دون سفرهم، وتحرمهم من تلقي العلاج. وإزالة المعيقات التي تتبعها سلطات الاحتلال، وتعمد من خلالها إلى حرمان مرضى القطاع من السفر للعلاج في الخارج.

ــــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018