الحاج عوني القيشاوي

عيسى عبد الحفيظ

الحاج عوني رباح القيشاوي، مواليد حي الزيتون بغزة عام 1924. أتم دراسته فيها، وحصل على الثانوية العامة عام 1953. تولى عدة مناصب أهمها مسؤول مالية حركة فتح في جمهورية مصر العربية. شارك يافعاً في العمل الوطني حيث تفتحت عيناه على مأساة شعبه، وأدرك منذ صغره خطر المشروع الصهيوني على فلسطين.

التحق وهو شاب بكتائب (النجادة) وهو تنظيم يسعى إلى مقاومة تهويد فلسطين، ويدرب أعضاءه على حمل السلاح والتطوع في العمل العسكري، ومساعدة الجيش المصري في حرب 1948.

استفاد من خبرة الأكبر منه سناً الذين عملوا في الحركة الوطنية الفلسطينية في تلك الفترة، حيث رافق الشيخ عمر صوان، والشيخ عبد الله القيشاوي، والشيخ هاشم الخازندار، وفايق بسيسو.

التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة وأنهى السنة الأولى بنجاح لكنه اضطر إلى العودة لمساعدة والده في تجارته ووظيفته الحكومية ومتطلبات العمل الوطني.

تم تأسيس جمعية التوحيد بعد حظر عمل جماعة الإخوان المسلمين في غزة عام 1949، فالتحق بها، وكانت الجمعية مركزاً تخرج منها عدد من قادة العمل الوطني ولعبت دوراً مهماً في افشال خطة توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء في خمسينيات القرن الماضي.

عندما تم تشكيل الاتحاد القومي في قطاع غزة عام 1958، إثر حظر جماعة الإخوان فاز عوني القيشاوي بالانتخابات، لكنه لم يلبث أن التحق بحركة فتح في بداية الستينيات وظل على رأس التنظيم في القطاع إلى أن تم اعتقاله عام 1965، مع مجموعة من الشباب الذين كانت علاقتهم مع الشهداء خليل الوزير، وأبو إياد، وكمال عدوان.

بعد هزيمة حزيران عام 1967 ومطاردة المناضلين من طرف الجيش الاسرائيلي، بدأ يتنقل في قطاع غزة لإعادة تنظيم الأمور وشؤون الحركة فيه، ثم اضطر إلى مغادرة القطاع والتوجه إلى الأردن حيث بدأ العمل في إدارة الشؤون المالية مسؤولاً عن التدقيق لخبرته السابقة.

غادر إلى سوريا بعد أحداث أيلول 1970، وتوجه إلى القاهرة وهناك تسلم مهامه النضالية حيث أصبح عضواً في قيادة الإقليم ومسؤولاً عاماً عن مالية حركة فتح هناك.

ساهم في مساعدة وحل مشاكل الطلبة الفلسطينيين في جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى دوره الوطني المهم في التواصل المستمر مع شخصيات القطاع، كما كلفته القيادة بالإشراف المباشر على المشاريع الزراعية والاستثمارية للحركة.

الحاج عوني القيشاوي (أبو معين) بنى علاقات متوازنة وصادقة مع الجميع وكان محل ثقة بعيداً عن الأنانية.

بقي في القاهرة بعد اتفاق أوسلو مع زوجته وأولاده الأربعة وأحفاده، حاملا هم الوطن في صدره، فهو صاحب رسالة انسانية وطنية، تميز بالصدق والشموخ الوطني وحسن السيرة والمعشر فقد كان بمثابة الأخ الأكبر للجميع، وبقي وفياً لمبادئه حتى وافته المنية بتاريخ 28/8/1998 بعد مشوار طويل في العمل الوطني ونضال حافل وعطاء وطني مستمر.

رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018