الطفل الجنيدي يتنفس الصعداء بعد أن تحرر من قيد الجلاد

(لقدس عاصمة فلسطين)
الخليل- أمل حرب- لم تحمِ براءة الطفل فوزي الجنيدي (16عاما) وطفولته من تنكيل جنود الاحتلال به وتسابقوا على اقتياده بكتيبة من الجنود، مكبل اليدين معصوب العينين، فأصبح أحد رموز البطولة، والرجولة، والحرية.
وبعد أن تحرر الجنيدي بعد 17 يوما من اعتقاله، استقبله الأهل وأبناء محافظته الخليل كالأبطال.
وسعت والدته من خلال الأحضان لتعويضه حنان الطفولة التي سلبت منه في غفلة من قبل جنود الاحتلال، الذين انهالوا عليه بالضرب المبرح بغير رحمة.
 وروى الجنيدي (16عاما) لـ"وفا" بداية الحكاية بقوله: كنت متواجدا في المنطقة لاشتري بعض حاجيات المنزل، وكانت هناك مسيرة في المكان وإطلاق للنار وقنابل الصوت والغاز، ومواجهات مع قوات الاحتلال فأجبرت على الهرب، فامسك بي أحد الجنود لينتهي الأمر بالاعتداء علي بالضرب والشتائم .
 وتابع: أثناء احتجازي في منطقة " الكونتينر" تعرضت مرة أخرى للضرب المبرح وأجلسوني على بركة مياه باردة، وتجمع علي عدد كبير من الجنود وتناوبوا بالاعتداء علي بالضرب، ما أدى إلى إصابتي في الكتف وبرضوض في أنحاء الجسم.
وأردف: "أصبحت أعاني من الآم حادة، وفي اليوم التالي تم تصوري بالأشعة دون إعطائي أي علاج باستثناء دواء مسكن، وبعد 15 يوما من الاعتقال ساءت حالتي، وطالبت بعرضي على طبيب، وبعدها نقلت إلى المستشفى، وتبين أني أعاني من كسر في الكتف".
وأوضح الجندي أنه منذ اللحظة الأولى لاعتقاله أوضح لجنود الاحتلال أنه لم يكن مشاركا في المسيرة، وأنه كان من بينهم من يتقن العربية بطلاقة، ما يعني أن الصورة لم تتشابه لديهم.
وأشار الجنيدي، إلى دعم الأسرى له نفسيا أثناء الاعتقال، رغم أن أعمارهم لم تتجاوز 18 عاما، وكانت هامة بالنسبة إليه، مضيفا: كما رأيت صورتي لحظة اعتقالي في الصحف العبرية من خلال الأسرى .
وتابع: فاجأتني الصورة، ولم اعرف نفسي أولا إلا من ملابسي، وهي تتحدث عن نفسها، كما تظهر ما يتعرض له الشباب والأطفال في فلسطين من قهر وتنكيل.
وعبر عن سعاته بالإفراج عنه شاكرا دعم أصدقائه وعائلته، مؤكدا أنها تجربة لم يتوقعها في يوم من الأيام.

من جانبها، قالت جدة الطفل، فوزية الجنيدي: "عندما رأيت صورة فوزي جسمي اهتز، واعتصر قلبي ألما من هذا المشهد، فالطفل مغمض العينين، ووجهه مهشم، إنه منظر محزن ومبكٍ".
وأضافت، أخفينا الخبر عن أمه المريضة خوفا عليها من الصدمة، رغم استفسارها عن سبب تأخره خارج البيت، وكنا نقول لها ذهب إلى بيت عمته، وسقنا غيرها من الحجج تمهيدا إلى إخبارها بحقيقة الأمر.
وحول أهمية صورة هذا الطفل التي تصدرت صحف العالم قالت الجدة: جسدت حقيقة وضع الطفل الفلسطيني وإجرام الاحتلال وظلمه للشعب الفلسطيني .
وأشارت إلى أن حفيدها خرج بكفالة مالية اكبر من قدرات عائلته، فوالده رجل مريض يعاني من إصابة عمل في قدمه منذ سنتين، وبجهود من العائلة تم متابعة الأمر ودفع المبلغ كاملا لضمان أن يخرج فوزي من هذا المأزق.
وقالت: بعد 17 يوما من الاعتقال، رأيته اكبر من سنه، وكأن هذه التجربة القاسية قوته ووضعته في عمر اكبر من عمره .
بدوره، أكد مدير نادي الأسير الفلسطيني في الخليل أمجد النجار، أن عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما تجاوز 200 طفل من محافظات الوطن، منهم 50 طفلا من محافظة الخليل.
وتابع: معظم المعتقلين في هذه الانتفاضة من الأطفال، وهناك قرار ونهج من سلطات الاحتلال باستخدام العنف من أجل إرهاب لأطفال، ومنعهم من الاستمرار في المشاركة بالفعاليات الشعبية لنصرة الأقصى والقدس.

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018