"فتح" في لبنان: نؤكّد إصرارنا على حماية شعبنا وحقوقه الوطنية

بيروت- اكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في لبنان، إصرارها على حماية شعبنا وحقوقه الوطنية، والتمسك بالثوابت التي ناضلت من أجل تحقيقها، وضرورة الاستمرار في حماية القرار الفلسطيني المستقل بعيداً عن التبعية أو الاحتواء أو الوصاية، مشددة على ان رفض الهيمنة أو السيطرة على قرارنا ضمانة أساسية لاستعادة حقوقنا ونيل حريتنا واستقلالنا.

وقالت الحركة في بيان اليوم الخميس، في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة (فتح): "إن حركة "فتح" التي قادت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بشخص الرئيس الرمز ياسر عرفات استطاعت أن تكون العمود الفقري للمنظمة، وأن تجسّد الشراكة السياسية والتعددية في اتخاذ القرارات وعقد المؤتمرات الوطنية وإجراء الانتخابات الدستورية."

وشدد البيان على ان المؤسسين القادة للحركة نجحوا في ترسيخ المفاهيم الأساسية التي تخدم أهدافنا النضالية وتعزّز تنظيمنا الفتحاوي وتضمن سلامة مسيرتنا الوطنية باعتمادهم وايمانهم بالوحدة الوطنية الفلسطينية والانتماء للشعب الفلسطيني باعتباره البيئة الحاضنة لهذه الثورة.

واكدت "فتح" في لبنان، ان القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس يدير الصراع ضد الاحتلال بحنكة سياسية وخبرة واسعة وحرص كبير على الشعب الفلسطيني وخياراته الوطنية، ويخوض المعركة الدبلوماسية والقانونية والسياسية في الأمم المتحدة وكل المحافل الدولية للحصول على الاعتراف الكامل بدولة فلسطين تحت الاحتلال، وعاصمتها القدس على حدود 4/6/1967 وتحريك المجتمع الدولي لنصرة القدس، ومناصرة الشعب الفلسطيني في معركته السياسية ضد ترامب.

واكد البيان، ان المصالحة الوطنية الفلسطينية قضية جوهرية وأساسية في صراعنا ضد الاحتلال الاسرائيلي، مشيراً الى انها يجب ان تقود الى تجسيد الوحدة الوطنية الحقيقية.

واشار البيان الى ان الرئيس الأميركي ارتكب جريمة حقيقية ضد الشعب الفلسطيني، وضد العدالة الدولية بقراره بحق القدس ما شجع الاحتلال الإسرائيلي أن يبطش بالشعب الفلسطيني وينكل بأبناء فلسطين وبذلك يكون ترامب قد غادر بشكل كامل مربع دور رعاية التسوية السياسية وفقدَ نتيجة ذلك الأهلية والمصداقية للعب دور الراعي للسلام.

ودعت "فتح" في لبنان، الى اعتماد أن مسار التحدي والعنفوان الوطني، وأن نختار الاستمرار في صراع الإرادات والقناعات وتعميق المواجهات وتفعيلها بين جموع المنتفضين وجنود الاحتلال وأن نجعل ساحات القدس وأسواقها وشوارعها منبراً لمخاطبة شعوب العالم.

 

 

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018