السوداني: انسحاب إسرائيل من اليونسكو يعكس عمق أزمتها الدبلوماسية على الساحة الدولية

قال أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم مراد السوداني، إن انسحاب دولة الاحتلال من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، كان متوقعاً منذ انضمام دولة فلسطين للمنظمة عام 2011، معتبراً الانسحاب انتصارا دبلوماسيا كبيرا لدولة فلسطين على الصعيد الدولي، وانتصارا لكافة القرارات التي صدرت عن المنظمات والهيئات الأممية التي دعمت الحق الفلسطيني، خصوصاً القرارات الخاصة بمدينة القدس الشريف.

وأضاف السوداني، في بيان اليوم الأحد، أن هذا الانسحاب يمثل صفعة لحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، ويعكس عمق الأزمة الدبلوماسية التي يواجهها الاحتلال على الساحة الدولية، والتي تكشفت مع تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً، بالأغلبية على رفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

كما أكد أن هذا الانسحاب يعري استراتيجية الاحتلال العدائية والمناهضة للإرادة والشرعية الدولية بسبب مواقفها التي أظهرت الحق والعدالة للشعب الفلسطيني، وهي خسارة كبيرة لحملة الاحتلال الدبلوماسية التي يشنها في العالم والمناهضة للدبلوماسية الفلسطينية، مشدداً على أن هذا الانسحاب يأتي ضمن حملة لابتزاز المنظمات الدولية وإرغامها على إحداث تغييرات بتعاملها مع الاحتلال، خصوصاً بالقرارات الدولية المتعلقة بالقدس، داعياً كافة الدول الأعضاء للتمسك بالعدالة والشرعية الدولية ورفض هذه الابتزازات.

وفي السياق ذاته، أشاد السوداني بنزاهة القرارات الصادرة عن منظمة اليونسكو، والتي اعتمدت آلية التصويت الديمقراطي وحصولها على إجماع كبير من دول العالم، مشدداً على ضرورة التواصل مع باقي الدول التي وقفت موقف الحياد أو الرفض للقرارات التي تخص فلسطين والقدس، بحيث يتم تعريفها على انتهاكات الاحتلال وفضح رواياته المفبركة عن الارتباط الديني واليهودي في الأراضي المقدسة.

ودعا إلى ضرورة تعزيز دور الدبلوماسية الفلسطينية وسياستها الخارجية وتمكين علاقاتها الدولية من خلال التوجه والانضمام إلى عضوية 522 منظمة ومعاهدة وهيئة أممية كانت إسرائيل قد أصرت على رفضها لانضمام فلسطين لـ 22 منها، والتي تضع الولايات المتحدة "الفيتو" على انضمامنا لها، بما يؤكد حضور فلسطين في العالم وكسب المزيد من المواقف المؤيدة لشعبنا الفلسطيني وقضيته .

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018