ايقاد شعلة الثورة في رام الله وتجديد البيعة للرئيس والشهداء والأسرى

شكل ايقاد شعلة انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة فتح الثالثة والخمسين، عند ضريح الشهيد الخالد ياسر عرفات في رام الله، محطة جديدة لتجديد البيعة للشهداء والأسرى والرئيس محمود عباس في مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، والتي كان آخرها إعلان الرئيس ترمب الاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل.

واعتبر المشاركون في إيقاد الشعلة أن حركة فتح ستكون قادرة على تخطى كل المؤامرات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، مجددين عبر هتافاتهم أن القدس ستبقى عنوان القضية المركزية للعرب بمسلميهم ومسيحيهم، ولأحرار العالم أن قرار ترمب يؤكد أن الإدارة الأميركية وضعت نفسها في موقف الداعم والراعي للاحتلال على حساب حقوق شعبنا في دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.

وقال أمين سر حركة فتح في محافظة رام الله والبيرة موفق سحويل "إن رسالتنا اليوم التأكيد على العهد والبيعة للرئيس محمود عباس، وللشهداء وعلى رأسهم الشهيد الخالد ياسر عرفات، والأسرى، بالاستمرار في مسيرة النضال ضد الاحتلال، والتفافنا حول القيادة في تحركاتها السياسية.

وشدد سحويل على أن ما يجري على الأرض من تصيد شعبي، هو تأكيد على رفض قرار الرئيس ترمب فيما يخص القدس الذي شكل طعنة واعتداء على حق شعبنا، بعد رعاية زائفة لعملية السلام استمرت 24 عاما، وإن التحرك الشعبي الميداني الرافض لهذا القرار سيتواصل، وستكون الانطلاقة في هذا العام تختلف عن الاعوام السابقة، من خلال التصعيد ضد هذا الاحتلال.

من جهته، وقال أمين سر حركة فتح في القدس المحتلة شادي مطور: "نشارك في اليوم كمقدسيين في إيقاد الشعلة، للتأكيد على أننا والقدس جزء أصيل من دولة فلسطين، رغم العزل ومحاولة اجتزائها من الدولة الفلسطينية، لكن ستبقى القدس عاصمة دولتنا الأبدية".

وأضاف: "كلنا نرى القائد العام للحركة الرئيس محمود عباس يتحدى كل قوى الاستعمار وعلى رأسها أميركا ويحمل لواء التحرير لفلسطين الدولة وعاصمتها القدس".

من ناحيته، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، إن حركة فتح وجدت لتبقى وتنتصر، وأنها لا تزال ترفع الراية منذ أكثر من خمسة عقود، وسنواصل معركة التحرر في وقت يتوقع أن يكون العام المقبل من أصعب المراحل التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية ومشروعنا الوطني، وبناء على ذلك ستصعد من نضالها بكافة أشكاله.

وتابع: الصحفيون كانوا دائما جزء من حركة التحرر الوطني، وساهموا في نقل الرواية الفلسطينية التي امتدت لسنوات، وهم اليوم يواصلون هذه الرسالة والأمانة للأجيال المقبلة، بدفاعهم عن حقوقنا بأقلامهم وكاميراتهم، ودفعوا ثمنا غاليا، لإيصال هذه الرسالة.

بدوره، اعتبر أمين سر المكاتب الحركية في المؤسسات والهيئات الحكومية هيثم عمرو، أن فتح برهنت وعلى مدار العقود الماضية من مسيرة النضال أنها نبراس الشعب الفلسطيني، والبوصلة المحركة لنضاله، باتجاه القدس وباتجاه ما تم استلابه من أرض فلسطين التاريخية، وأن القدس كانت وستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية.

وتابع: إن فتح تزداد قوة وقت الشدائد، وأنها كانت دائما هدفا من قبل الامبريالية العالمية، لأن فتح الضمانة الحقيقية لمشروعنا الوطني ومستقبل ابنائنا.

من ناحيته، قال رئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد إن حركة فتح ستكون قادرة على مواجهة التحديات وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وهذه حقيقة حتمية وتاريخية وسيشهد المستقبل على ذلك.

من جانبه، جدد أمين عام اتحاد المعلمين سائد رزيقات الالتفاف حول القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، في معركة القدس العاصمة الأبدية، مؤكدا أن شعبنا يجدد استمراره في كافة أشكال نضاله، وصولا لدولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس، وأنه لا يمكن لقرار أو وعد أن يغير حقيقة وعروبة القدس.

 

 

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018