فتح تحيي ذكرى انطلاقتها في المخيمات الفلسطينية في لبنان

بيروت- نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اليوم الأحد، مسيرات جماهيرية في مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان بمناسبة إحياء الذكرى الـ53 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وتضامناً مع القدس ورفضاً لقرار ترمب.

في مخيم عين الحلوة شارك الآلاف من أبناء شعبنا بحضور أمين سر الساحة اللبنانية لحركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، وقائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، وأمين سر ساحة حركة فتح إقليم لبنان حسين فياض، وممثلي الفصائل الفلسطينية.

وأكد ابو العردات الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، منوها بنضالات شعبنا وبالالتفاف العربي والدولي حول القضية الفلسطينية التي تمثلت برفض قرار ترمب بإعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال.

وشدد على التفاف أبناء شعبنا حول الرئيس محمود عباس ودعم تحركاته على كافة المستويات العربية والدولية من أجل رفض القرار الأمريكي بحق القدس.

وأوقد المشاركون شعلة الانطلاقة على وقع الأناشيد الثورية والوطنية.

كما شارك الآلاف من أبناء شعبنا في مخيم البداوي في مسيرة جماهيرية انطلقت من أمام مجمع الرئيس الشهيد ياسر عرفات وجابت شوارع المخيم.

وأكد أمين سر حركة "فتح" في شمال لبنان محمد فياض أن مسيرة شعبنا الكفاحية التي بدأت مع الطلقة الأولى في العام 1965 والعملية الأولى والشهيد الأول أحمد موسى، والأسير الأول محمود بكر حجازي، ما زالت تشق طريقها بقوة الإيمان المطلق بحقوق شعبنا الوطنية وما زلنا نواجه التحديات متمسكين بالإنجازات التاريخية التي أعادت لشعبنا هويته الوطنية وحضوره السياسي على الخارطة الجغرافية دولياً رافضين المساومة على قرارنا الوطني المستقل.

وشدد على دعم شعبنا للرئيس محمود عباس في مواجهته للقرار الأميركي بحق القدس، والتمسك بوصية الشهداء وفي مقدمتهم الرئيس الخالد ياسر عرفات بإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني.

ودعا فياض إلى الحفاظ على أمن المخيمات والجوار اللبناني وحمايتها من العابثين لأنها جزء لا يتجزأ من أمن وسلامة لبنان.

ثمَّ أضاء ممثلو الفصائل وقيادة فتح شعلة الانطلاقة وسط الأغاني الثورية والوطنية.

وفي مخيم نهر البارد شارك الآلاف من أبناء المخيم في مسيرة تقدمها الأشبال والزهرات وفرق الكشافة والأندية الرياضية وحملة الأعلام والرايات وصور الشهداء.

وقال عضو قيادة حركة فتح في شمال لبنان أبو سليم غنيم إننا استطعنا عبر عقود من النضال والعمل التراكمي أن ننتزع اعترافًا دوليًّا بأغلبية ساحقة بالدولة الفلسطينية، وإقرارا دوليًّا بحقّنا الطبيعي والتاريخي والقانوني بتقرير المصير، واستمرارنا في مقارعة الاحتلال في الميدان وفي المحافل الدولية إلى حين إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة كافة اللاجئين إلى كامل التراب الوطني.

وأكد غنيم تمسك حركة "فتح" بالوحدة الوطنية باعتبارها السبيل الأساسي إلى تحرير الوطن، مُتوجِّها بتحيَّة فخر وعزّ إلى أبناء شعبنا المنتفضين في فلسطين والقدس الذين يسطرون أروع الملاحم البطولية في ابتداعهم لوسائل جديدة في مقاومة الاحتلال.

كما نظمت حركة فتح في مخيم الرشيدية مسيرة مشاعل في المناسبة دعماً لصمود شعبنا الفلسطيني ورفضاً لقرارات الإدارة الأميركية بحق مدينة القدس ووفاء للشهداء والأسرى بمشاركة قيادة فتح والفصائل الفلسطينية وحشد غفير من أبناء المخيم.

وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح رفعت شناعة أن المشروع الصهيوني انهزم تحت أقدام فدائيين مناضلين وشعبنا العملاق يدافع عن أرض كنعان هناك على أرض فلسطين، مندداً بموقف ترمب.

وأضاف شناعة "الموقف الشعبي والرسمي ملتفٌ اليوم حول القضية الفلسطينية وحول القدس والقيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس الذي يقود هذه المسيرة والذي يقود منظمة التحرير الفلسطينية.

ثم جابت المسيرة شوارع المخيم، وتم وضع أكاليل من الزهور على ضريح الجندي المجهول.

وفي مخيم البص أضاء المئات من أبناء شعبنا شعلة الانطلاقة خلال مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شوارع المخيم بمشاركة ممثلي حركة فتح والفصائل الفلسطينية.

وقال عضو قيادة إقليم لبنان محمد زيداني إن "سعينا لإنهاء الانقسام قائم كما هو سعينا على مدار اللحظة لإتمام المصالحة والوحدة الوطنية لأنها أولوية الأولويات، مع إدراكنا أنها الخيار الاستراتيجي الذي يؤلم الاحتلال، وهي الرد المناسب على قرار الأحمق ترمب.

وأضاف زيداني "نقول للرئيس القائد الذي يقود اليوم أكبر وأعنف حملة ضد أميركا وإسرائيل، سر على بركة الله وخلفك شعبك وعبثاً يحاولون النيل من قرارنا وإخضاعنا لحلول مهينة أو مذلة، فالعهد هو العهد والوعد هو الوعد ليسمع القاصي والداني".

كما نظمت حركة فتح مسيرة حاشدة في مخيم الجليل في البقاع بمشاركة ممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية.

كذلك جابت مسيرة حاشدة شوارع مخيم برج البراجنة بمشاركة ممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وأبناء شعبنا في المخيم الذين أضاءوا شعلة الانطلاقة على وقع الأغاني والأناشيد الثورية والوطنية.

وأكد أمين سر فتح في بيروت سمير أبو عفش الاستمرار بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي في كافة المنتديات والساحات وعلى أرضنا الفلسطينية إلى حين تحقيق ثوابتنا الوطنية.

ودعا إلى الالتفاف حول الرئيس محمود عباس في دفاعه وحمايته للمشروع الوطني الفلسطيني.

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018