"طاعون المُجترّات الصغيرة" يفتك بأغنام خلة مكحول

الحارث الحصني نَفَقَ لأحد مربي الماشية في خلة مكحول بالأغوار الشمالية، خلال الشهر الماضي العشرات من رؤوس الماشية، بسبب مرض أصابها. وبحسب الفحوصات البيطرية تبين أنه مرض الطاعون، لكن، هذا المرض لا علاقة له بمرض الطاعون الذي يصيب الإنسان. إذن لا خوف على الإنسان، إلا أن خسارة عشرات الدواب من الأغنام لمربي ماشية في إحدى مناطق الأغوار يعني له الكثير، إنها خسارة ثروة يعتمد في معيشته عليها. وخلة مكحول، إحدى المناطق الفلسطينية المنتشرة في الأغوار، ويمارس المواطنون فيها حياتهم برعي الأغنام والتجارة. وقال برهان بشارات، صاحب قطيع الأغنام، وقد دب الطاعون بين صفوف أغنامه، "بداية شهر ديسمبر الحالي، مات لي خروفان صغيران عمرهما أقل من شهر، في اليوم الثاني زاد العدد، وفي كل يوم يزيد أكثر". وأضاف الرجل الذي يعمل في تربية الأغنام منذ أربعين عاما، "لاحظت تغيرات على الماشية، عزوفها عن الأكل وضيق في التنفس". "يصيب المرض بشكل أساسي الجهازين التنفسي والهضمي"، قال مدير دائرة بيطرية طوباس، فتح الله خريم. ولفت إلى أن المرض موجود في البلد أساسا، لكن يمكن تفاديه من خلال التطعيم، ولهذا نطلب من مربي الماشية التطعيم بشكل سنوي. وقال بشارات:" طعمت كل القطيع خلال الشهر، لكن يبدو أنه متأخر(..)، ومرة أخرى طعمت باقي القطيع في السابع والثامن والعشرين من نفس الشهر ضد الطاعون". "يجب على المزارع أن يطعم الدواب حديثة الولادة كل سنة، والولادات كل سنتين". يقول خريم. خلال هذا الشهر، وحتى كتابة هذا التقرير، قال بشارات لـ "وفا"، نفق عندي 93 رأس غنم، لكن النسبة الأعلى كانت قبل إعطاء الدواب طعم المرض، فيما أكد خريم أنه يمكن أن تستفيد الأمهات من الطعم، إنها أكثر مناعة من الأغنام حديثة الولادة. وقال بشارات:" نفق عندي بعد الطعم تقريبا 6 رؤوس من أغنامي". وانتشر خبر المرض الذي دب في العشرات من رؤوس الأغنام، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشكل لافت. وتعتمد العائلات الفلسطينية في مناطق الأغوار بشكل كبير على تربية المواشي، وتعتبر خسارة أيا منها ضربة لهم، "إنها خسارة ولا كل الخسارات(...)، هذا يعني أن وضع بناتي في الجامعة في خطر، ربما لا يكملن تعليمهن"، قال بشارات. واضاف: "أغلب الوفيات كانت من حديثات الولادة، عندي تقريبا 5 رؤوس من الضأن ، و2 من الماعز، و18 سخل، والباقي خراف، فيما قال خريم: "إن المرض يصيب بشكل أكبر الأغنام حديثة الولادة.. أما الأمهات فهي أكثر مناعة". "موسمي انتهى، كما ترى حتى المراعي تعاني، عندما يموت 93 رأس غنم من أصل 360 رأس، يعني أن كارثة حلت بي"، قال الرجل الذي بدا عليه علامات الضيق بسبب ما حل به. وبحسب سجلات دائرة بيطرية طوباس، سجل المرض في مكحول وسمرة كأكثر منطقتين، لكن بحسب خريم، المرض موجود في كافة المناطق، ويمكن أن يكون هناك حالات وفاة غير مسجلة. ولتفادي حدوث كوارث تفتك بمربي الماشية، كما حدث مع بشارات، أهابت مديرية بيطرة طوباس بالمزارعين، بضرورة تطعيم الماشية ضد ما أسمته "مرض طاعون المجترات الصغيرة"، لتجنب الخسائر في الثروة الحيوانية.
ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018