إحياء ذكرى انطلاقة "فتح" والثورة الفلسطينية في البحرين

أحيت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، مساء أمس الأحد، الذكرى الـ53 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في مقر السفارة في العاصمة البحرينية المنامة، وأوقدت شعلة الانطلاقة المتجددة، بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية البحرينية، ومثل مملكة البحرين، وكيل الوزارة للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير وحيد مبارك سيار، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين، وشخصيات رسمية واعتبارية وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، وممثلون عن المجالس البحرينية وأبناء الجالية الفلسطينية . ونقل السفير الفلسطيني لدى البحرين، خالد عارف، تحيات الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني للحضور، وكذلك وجه تحية لملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي يوجه دائماً بأن تبقى فلسطين هي بوصلة الأمة وهدفها. وشدد السفير عارف على أن الأمة العربية والإسلامية تقف بجانب فلسطين وقضية القدس، وثبت ذلك بالتصويت الأخير في الأمم المتحدة على رفض قرار الرئيس الأميركي بنقل عاصمة بلاده إلى القدس، المدينة الفلسطينية المحتلة، واعتبرته غير شرعي ولا قانوني. وقال، إن شعبنا يقدم الشهداء كل يوم، وأمهات الشهداء تستقبلهم بالزغاريد فما أعظمه من شعب، وشدد على أننا منتصرون، وكما قال الشهيد الرئيس أبو عمار: إن شبلا من أشبالنا وزهرة من زهراتنا سوف يرفع علم فلسطين فوق أسوار القدس وكنائس القدس ومآذن القدس، ويرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون . وفِي كلمة مملكة البحرين، توجه السفير وحيد سيار للشعب الفلسطيني الشقيق بخالص التحية والتقدير في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة ثورته المباركة والتي تقدم للعالم نموذجاً حياً للنضال المشروع والإصرار الشديد على استعادة الحقوق مهما كانت التحديات وجسامتها، ومهما واجهت من عراقيل وصعوبات. وأشار إلى جهود ملك البحرين ، في دعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع بكل ما أوتي من إمكانيات وفي مختلف المحافل والمناسبات، كما أكد أن الثورة الفلسطينية تقدم نموذجا حيا للنضال المشروع والإصرار على استعادة الحقوق مهما تواجه من صعوبات كتلك التي شهدها العالم مؤخرا بقرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إلى مدينة القدس، وما تمثله من مخالفة واضحة لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس. وأوضح أن النضال الفلسطيني قدم الكثير من التضحيات والشهداء الأبرار، وبُذلت العديد من المساعي السياسية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، الا أن النضال الفلسطيني ما زال مستمراً لتحقيق الهدف المنشود في نيل حقوقه المشروعة وتحقيق السلام بالمنطقة. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يرفض سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2334 المؤرخ في 23 ديسمبر 2016، والذي يطالب بوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهو ما يؤكد إدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين. وشدد على دعم مملكة البحرين للنضال الفلسطيني المشروع وبأن السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هُجّروا منها، الأمر الذي أكدت عليه قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفقاً لصيغة حل الدولتين، ومرجعيات عملية السلام ومبادرة السلام العربية لعام 2002. وفِي كلمة السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البحرين أكد سفير المملكة المغربية احمد رشيد خطابي: "إننا وإذ نحيي هذا الحدث التاريخي المنحوت في ذاكرة أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق وكافة القوى المحبة للسلام في العالم، لا بد من التأكيد أن التطورات الأخيرة بشأن القدس برهنت أن القضية الفلسطينية، تظل مهما كانت هشاشة الأوضاع الإقليمية، في عمق وصدارة انشغالاتنا الجماعية بعيدا عن أية مزايدات، وقضية تحظى بشبه إجماع دولي داعم للمشروع الوطني الفلسطيني، فالتطورات الأخيرة، أثبتت كذلك أن القدس، لا يمكن إلا أن تبقى وفية لذاتيتها الأزلية، ورمزا للتعايش في وئام وسلام بين الديانات التوحيدية الثلاث وأضاف السفير خطابي: "وفي هذا الإطار، نستحضر باعتزاز الدور الفعال للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس وانخراطها القوي على المسار الدبلوماسي الدولي وعلى واجهة العمل التضامني الميداني للدفع بالتحركات الهادفة لإلغاء الممارسات الإسرائيلية والدفاع المتواصل عن الوضع الخاص للقدس ورمزيتها الروحانية المتفردة وتقديم كل أشكال الدعم والمؤازرة للقدس".
ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018