الأغا: القوانين الإسرائيلية التي تستهدف القدس باطلة ولن تغير من حقيقة الواقع

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الاغا، إن مدينة القدس ارض محتلة تخضع لقواعد القانون الدولي، وإن الاجراءات والقوانين الاسرائيلية التي تستهدف هويتها العربية والاسلامية ومكانتها السياسية كعاصمة للدولة الفلسطينية باطلة ولن تغير من حقيقة الواقع.

وأضاف الأغا في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، تعقيبا على مصادقة الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون القدس الموحدة بالقراءتين الثانية والثالثة، ان مصادقة الكنسيت على قانون القدس الموحدة وما سبقه بيوم واحد من قرار حزب الليكود فرض السيادة على المستوطنات في الضفة الغربية والقدس يأتي تكريسا لإعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وترسيخا لاحتلالها واستيطانها على الاراضي الفلسطينية لفرض حقائق جديدة على الارض، وتحديا للأمم المتحدة التي اكدت في قرارها الأخير أن أي قرارات أو إجراءات تستهدف تغيير طابع مدينة القدس تعد لاغية وباطلة، معتبرا تلك القرارات والقوانين بمثابة إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وشدد على أن جميع الاجراءات والقوانين الاسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس تتنافى تماما مع اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949، كما تتعارض مع مبادئ وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وبنود الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، وتهدد في الوقت ذاته الأمن والسلم الدوليين.

ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقفها وإلزام إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، واتخاذ إجراءات فورية وحازمة لإلزام إسرائيل بوقف وإلغاء كافة هذه الإجراءات، التي تمس بأمن واستقرار المنطقة .

وأكد ان هذه الممارسات الاحتلالية العنصرية لن تنال من عزيمة وصمود شعبنا الفلسطيني، الذي سيواصل نضاله ومقاومته في وجه الاحتلال وثباته وتشبثه على ارضه، ولن تنال من عروبة القدس التي ستبقى للأبد عاصمة الدولة الفلسطينية، وهي مدينة عربية، ولا شرعية للاستيطان والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ضمها وتهويدها، وتغيير طبيعتها الجغرافية والديمغرافية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التنسيق والتعاون، لتعزيز جهود وطاقات المؤسسات الأهلية الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، لبلورة رؤية داعمة لتثبيت وجود الشعب الفلسطيني في القدس وفي كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير كل مقومات صموده على أرضه لتشكيل رأي عام عالمي ضاغط ومؤثر على السياسات الإقليمية والدولية لحماية مدينة القدس ومعالمها التاريخية والحضارية وحماية المواطنين المقدسيين، الذين يتعرضون للتطهير العرقي والتمييز العنصري.

وأكد ضرورة الاسراع في انجاز المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها "السلاح الفلسطيني الأقوى في مواجهة ممارسات واستفزازات العدوان الإسرائيلي".

ولفت الى ان القيادة الفلسطينية تتحرك في كافة الاتجاهات لمواجهة القرارات والقوانين الاسرائيلية التي تستهدف الأرض الفلسطينية ومدينة القدس، وكذلك لإسقاط قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد أن قرار اعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال سيكون موضع بحث جدي في الاجتماع الطارئ للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي سيعقد في الرابع عشر من شهر كانون الثاني الحالي، إضافة الى مجموعة من القرارات الحاسمة والهامة والمصيرية التي سيتخذها المجلس لحماية الوحدة الوطنية والمشروع الوطني الفلسطيني من المخاطر التي تحدق به .

ـ

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018