هيئة الأسرى: أوضاع صحية مقلقة لـ4 أسرى يقبعون في سجون الاحتلال

أبدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قلقها إزاء الأوضاع الصحية السيئة لعدد من الأسرى المرضى القابعين في عدة سجون إسرائيلية، في ظل استمرار الاجراءات القمعية واللاإنسانية التي يتعرض لها هؤلاء الأسرى، لا سيما أن أغلبهم بات ينتظر الموت نتيجة للإهمال الطبي المتعمد بحقهم، واتباع سياسة الموت البطيء من خلال إعطائهم مسكنات تفاقم من حدة مرضهم وإصابتهم.

ووثقت الهيئة في تقرير لها أصدرته، اليوم الثلاثاء، شهادات صعبة لهؤلاء الأسرى المرضى، التي يوضحون من خلالها الانتهاكات الطبية التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحقهم، والتي تتمثل بعدم تشخيص حالاتهم المرضية، وعدم تقديم العلاجات اللازمة لهم.

وفي هذا السياق، أفاد الأسير إبراهيم رشايدة (52 عاما) من مدينة بيت لحم، القابع حاليا في سجن النقب، بأنه يعاني من آلام حادة في الظهر والصدر ولديه رضوض في الحوض، وفي كثير من الأحيان لا يستطيع المشي أو الحركة، وقد راجع عيادة السجن أكثر من خمس مرات، لكنها اكتفت بإعطائه مسكنات للآلام من دون علاج حقيقي لحالته الصحية.

في حين يمر الأسير كايد الهندي (42 عاما) من قرية تل في محافظة نابلس بوضع صحي صعب، ويعاني من مشاكل في القلب ومن تسارع في النبضات ولديه شحنات زائدة، ويصاب أحيانا بنوبات "كريزا" عصبية، وقد أوضح الأسير لمحامي الهيئة بأنه يبقى طوال الوقت مخدرا وشبه نائم بسبب الأدوية المسكنة التي يتلقاها والتي أدمن أخذها طوال الفترة السابقة، يذكر أن الأسير يقبع حاليا في سجن النقب الصحراوي.

أما عن الأسير زيد يونس (42 عاما) من بلدة عصيرة الشمالية/ نابلس، والقابع في سجن "الجلبوع"، فيعاني من تلف حاد في أسنانه ما أدى إلى تساقط معظمها، وأصبحت لديه مشاكل كبيرة في تناول المواد الغذائية، وهو بحاجة ماسة إلى زراعة أسنان بأسرع وقت ممكن.

كما يعاني الأسير أحمد أبو غزالة (51 عاما) سكان مدينة القدس ويقبع في سجن النقب، من التهاب حاد في الأذن الوسطى، ما تُسبب له فقدانا في الاتزان ودوخة دائمة، وهو بحاجة إلى إجراء عملية جراحية بأسرع وقت ممكن، لكن إدارة السجن ما زالت تُماطل وترفض حتى اللحظة تعيين موعد له ليقوم بإجراء العملية الجراحية.

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018