الزعنون: بالوحدة الوطنية نواجه العدوان الأميركي الإسرائيلي المزدوج على حقوق شعبنا

القدس عاصمة فلسطين/ عمان 3-1-2018 - قال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون "بالوحدة الوطنية وتعزيزها يمكننا مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي المزدوج على حقوق شعبنا الثابتة في عاصمة دولته القدس، وعلى حقوقه القانونية، والسياسية، والتاريخية، والثقافية، والدينية للمسلمين، والمسيحيين فيها، وعلى محاولات فرض حل منقوص علينا، لا يلبي حقوقنا في العودة وإقامة الدولة المستقلة على كامل حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس، كما تروج له الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد الزعنون في افتتاحية العدد 56 من مجلة المجلس البرلمانية التي صدرت عنه، أن الولايات المتحدة الأميركية خرجت على قواعد القانون الدولي كما تفعل إسرائيل دائما، وانتهكت بشكل فاضح قرارات الشرعية الدولية، عندما أعلن رئيسها عدوانه على شعبنا، وحقوقه، وأتبعت ذلك باستخدام مشين للفيتو في مجلس الأمن الدولي، في محاولة من قبل جمهورية مصر العربية، وبتأييد 14 دولة لإبطال قرارها.

وأضاف ان الموقف الفلسطيني يستند إلى صمود الشعب الفلسطيني، وإلى عمقه العربي، والإسلامي، وأحرار العالم، فقد دعا رؤساء البرلمانات العربية في قمتهم البرلمانية التي عقدت في الرباط الشهر الماضي الحكومات العربية لتنفيذ قرار مؤتمر القمة العربية الحادي عشر، الذي عقد في عمّان خلال الفترة 25-27 11 1980، الذي طالب بقطع جميع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو تنقل سفارتها إليها، وهو ما أكدته قمة بغداد في العام 1990، وقمة القاهرة عام 2000.

وختم الزعنون افتتاحية مجلة المجلس بالقول: إننا سنذهب لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني لاتخاذ القرارات المناسبة، واعتماد رؤية نضالية مستقبلية ضمن استراتيجية عمل وطنية على المستويات كافة، وعلى رأسها تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة، وإعادة النظر في وظائف السلطة الوطنية الفلسطينية، ودراسة خيارات أخرى في مقدمتها تحويل مهام هذه السلطة إلى وظائف، ومهام دولة فلسطين، والعمل على تقوية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لحمايتها، وتفعيل دورها، وتعزيز مكانتها بصفتها الممثل الشرعي، والوحيد لشعبنا.

وتضمن العدد مجموعة من الملفات، على رأسها: القدس، ونشاطات ودور المجلس الوطني في التصدي للقرار الأميركي بشأنها، إلى جانب نشاطات رئيس المجلس الوطني، وعلاقات المجلس البرلمانية، إضافة لملف مميز حول الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم.

 

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018