"التربية" تطلق حملة "العهد" لدعم ومناصرة الأسيرة عهد التميمي

 أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي، من مدرسة الأسيرة الطالبة عهد التميمي؛ حملة "العهد هو العهد .. الحرية لأطفال فلسطين"، دعما ومناصرة للطالبة التميمي ابنة قرية النبي صالح، ومناصرة لكل أطفال فلسطين في ظل الواقع الصعب الذي يعيشونه، وتصاعد هجمات الاحتلال عليهم، وقتل واعتقال وإصابة العشرات منهم واستهدافهم بشكل مباشر.

جاء ذلك خلال وقفة دعم ومناصرة نظمتها الوزارة، اليوم الأربعاء، في مدرسة بنات البيرة الجديدة الثانوية التي تدرس فيها الطالبة التميمي؛ للتأكيد على دعم ومساندة هذه الأسيرة وكل أطفال فلسطين، بمشاركة الوزير صبري صيدم، ووكيل الوزارة بصري صالح، والوكلاء المساعدين فواز مجاهد، وعزام أبو بكر، وإيهاب القبج، ووالد الأسيرة عهد؛ باسم التميمي، والمديرين العامين، وأسرة الوزارة قاطبة، وأسرة مديرية تربية رام الله والبيرة، ومعلمات وطالبات المدرسة.

وأكد صيدم أن الوقفة تؤسس لمدرسة الفخار والمساندة للأطفال والطلبة الأسرى الذين حرمهم الاحتلال من العيش في بيئة تعليمية آمنة، مشددا على الإرادة الفلسطينية التي تُسقط أمامها الوعود والمؤامرات المجحفة والظالمة.

وقال: "اليوم نقف أمام ملحمة نضالية أصيلة عنوانها العهد، ونريد للعالم أن يسمع صوتنا، وبالعلم والأمل والقلم تتواصل حكاية البقاء والوفاء للراحلين"، موجها التحية للطالبة عهد وعائلتها التي تمثل نموذجا راقيا للمقاومة الشعبية، مجددا تأكيده على تعزيز الوحدة الوطنية ومحاربة الفشل واليأس والتشاؤم، والتسلح بالعزيمة".

وأشار إلى أن حملة "العهد" تستهدف إبراز الواقع الصعب الذي يعيشه أطفال فلسطين، انطلاقا من القناعات الراسخة لدى الوزارة بأن عطاء وحضور أطفال فلسطين هو أبلغ رد على محاولات النيل من طفولتهم، حيث أناروا ببراءة مواقفهم جذوة الفعل، وهي حملة تندرج في إطار استنهاض الجهود لصالح إنقاذ الطفولة في فلسطين، وإعلاء الصوت للمطالبة بحماية الأطفال الفلسطينيين، والضغط من أجل الإفراج عنهم؛ لأن مكانهم الطبيعي هو الغرف الصفية لا أقبية التحقيق ومحاكم الاحتلال التي تتنكر لكل الاتفاقيات والمعاهدات وفي طليعتها اتفاقية حقوق الطفل، ومعاهدات القانون الدولي الإنساني، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

بدوره، قال والد عهد: "مشاعر متناقضة تنتابني اليوم وأنا أقف في حضرة الأسرة التربوية التي عودتنا دائما على المواقف الوطنية المشرفة"، مؤكدا أن عهد تمثل الجيل القادم الذي سيحمل راية التحرير والاستقلال والتغلب على الخوف والتردد وتسجيل الانتصارات في الميادين كافة والتشبث بخيار المعرفة والعلم.

من جهتها، طالبت مديرة المدرسة سلمى عويس بالإفراج العاجل عن عهد وكافة الأسرى؛ خاصة الأطفال، مشيرة إلى أن عنجهية الاحتلال لن تنال من عزيمة عهد أو أي من أطفال فلسطين.

وتضمنت الوقفة إلقاء كلمات وقصائد دعم مناصرة؛ قدمتها زميلات عهد إسنادا لها في معركتها مع السجان.

يذكر أن حملة "العهد" تتضمن مجموعة فعاليات، من ضمنها تخصيص الإذاعة المدرسية للحديث عن معاناة الأطفال الفلسطينيين، والظروف الصعبة التي يعيشونها في الأسر، وتوظيف أنشطة "الصحفي الصغير" لصالح إبراز معاناتهم عبر نشاطات يقودها الأطفال أنفسهم، وتنظيم مسابقات إبداعية أدبية وفنية وموسيقية للتعبير عن هذه المعاناة، وتنظيم حملات يقودها الأطفال لتشجيع التجار على ترويج المنتجات الوطنية، ومحاربة منتجات الاحتلال، وبما يتطلبه ذلك من إنتاج مطبوعات ونشرات خاصة.

كما تتضمن الحملة دعوة الصحفيين إلى توجيه جهودهم لتوثيق مشاهد معاناة الأطفال وانتهاكات الاحتلال بحقهم، ونشرها عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مع التعليق عليها بلغات مختلفة لإيصال الصوت للعالم، ودعوة وسائل الإعلام لتخصيص برامج وتقارير لصالح إبراز معاناة الأطفال الفلسطينيين من طلبة المدارس، والتعاون مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين لإطلاق حملة قانونية خاصة بالانتهاكات القانونية المترتبة على اعتقالات الأطفال، وتوثيق هذه الاعتقالات في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، سواء من حيث أصغر الأعمار للأطفال المعتقلين، أو عدد الاعتقالات.

كما تشمل الحملة تنفيذ حملة أخرى بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية لتوزيع التقرير السنوي الذي تصدره وزارة التربية حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق المؤسسات التعليمية الفلسطينية؛ على البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وعلى السفارات الفلسطينية في الخارج، ومخاطبة المؤسسات الحقوقية الدولية لتحمّل مسؤولياتها تجاه حماية أطفال فلسطين، إضافة لتنظيم حملات خاصة لإسناد مدارس التحدي، ومدارس القدس، ومدارس البلدة القديمة في الخليل، والمدارس الواقعة في مناطق التماس في قطاع غزة، والمدارس الواقعة في المناطق التي يتعرّض طلبتها لاعتداءات الاحتلال بصورة مستمرة مثل دير نظام، والنبي صالح، وكفر قدوم، وسوسيا، والخان الأحمر، وجبّ الذيب، وغيرها.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، جددت يوم الاثنين الماضي، فترة اعتقال عهد التميمي (16 عاما)، ووالدتها ناريمان، إلى حين انتهاء التحقيق معهما، بعد أن قدمت نيابة الاحتلال لائحة اتهام ضدهما.

 واعتقلت قوات الاحتلال عهد، فجر 19 كانون الأول/ ديسمبر، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها وهي تطرد جنديين إسرائيليين من ساحة بيتها في قرية النبي صالح شمال رام الله، قبل أن تعتقل في اليوم ذاته والدتها ناريمان (40 عاما) أثناء محاولتها زيارة ابنتها أول أيام احتجازها.

وفي اليوم الثاني، اعتقلت قوات الاحتلال نور (21 عاما)، ابنة عم عهد، لظهورها في مقطع الفيديو ذاته، وهي تقاوم جنود الاحتلال.

ــــ

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018