المجلس المركزي الفلسطيني.. قرارات تاريخية منذ تأسيسه

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 3-1-2018 - في خطوة ضرورية ينعقد المجلس المركزي الفلسطيني في الرابع عشر من الشهر الجاري في مدينة رام الله، في مراجعة شاملة للمرحلة السابقة بكافة جوانبها، والبحث في استراتيجية عمل وطنية لمواجهة التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني.

وتأتي أهمية الاجتماع، خاصة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

ويشارك في الدورة الكل الوطني الفلسطيني، حيث وُجهت دعوتان رسميتان إلى حركتي "حماس" و"الجهاد" للمشاركة في أعمال الدورة.

ووفق رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني خالد مسمار، فإن جلسة المركزي ستكون مليئة بالمبادئ والمقترحات الهامة التي ستناقش، والتوجه السياسي للمرحلة المقبلة، وأيضا المصالحة الوطنية وضرورة تحقيقها لمواجهات التحديات المقبلة.

يعود تاريخ تأسيس المجلس المركزي الفلسطيني إلى آذار/ مارس عام 1977، حيث تقرر إنشاؤه في الدورة الثالثة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، ليكون حلقة وصل بينه وبين اللجنة التنفيذية بين كل دورتين عاديتين من دورات المجلس.

ويتألف المجلس المركزي من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية، وممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية، والاتحادات الطلابية، واتحاد المرأة، واتحاد المعلمين، واتحاد العمال؛ إلى جانب ممثلين عن أصحاب الكفاءات؛ بالإضافة إلى ستة مراقبين، ويكون رئيس المجلس الوطني رئيسا للمجلس المركزي.

وناقش المجلس المركزي الفلسطيني منذ تشكيله مختلف التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية على الساحتين العربية والدولية، وصياغة التوصيات اللازمة والمناسبة بشأنها.

وبعد 5 سنوات على إنشائه أصدر المجلس المركزي قرارا باختيار الرئيس الشهيد ياسر عرفات رئيسا لدولة فلسطين، وهو الأمر الذي وافق عليه المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين، وذلك في الثلاثين من آذار/ مارس عام 1983.

ومن أبرز قراراته التي تتخذ بأغلبية الحاضرين، إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية بدورته المنعقدة في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر عام 1993 في تونس.

وجاء في نص القرار: "تكلف اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير بتشكيل مجلس السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الانتقالية من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج؛ ويكون ياسر عرفات (رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية) رئيسًا لمجلس السلطة الوطنية الفلسطينية".

وعقب الانتخابات التشريعية عام 1996، تم إضافة عدد من الأعضاء للمجلس المركزي ليمثلوا رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس التشريعي الفلسطيني وهيئة مكتب رئاسة المجلس التشريعي؛ إلى جانب رؤساء الكتل البرلمانية فيه.

ووفق لوائح المجلس المركزي فإنه يجتمع كل شهرين، بناء على دعوة رئيسه وتتخذ قرار المجلس بأغلبية أصوات الحاضرين.

وعقد المجلس المركزي من تاريخ إنشائه والذي يترأسه سليم الزعنون، 27 دورة، كان آخرها دورة عقدت في الرابع من مارس 2015، وأصدر حينها عدة قرارات، كان أبرزها وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

ومنذ بدء دورات المجلس المركزي، اتخذ عددا من القرارات التي لها علاقة في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في إطار مقررات المجلس الوطني، ومناقشة وإقرار الخطط التنفيذية المقدمة إليه من اللجنة التنفيذية، ومتابعة تنفيذ اللجنة التنفيذية لقرارات المجلس الوطني، والاطلاع على حسن سير عمل دوائر المنظمة، وتقديم التوصيات اللازمة بذلك إلى اللجنة التنفيذية.

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018