المؤسسات الحقوقية تستنكر مشروع قانون عقوبة الإعدام

أدانت مؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى ومركز حريات مشروع قانون عقوبة الإعدام، الذي خضع في يوم أمس، للقراءة الأولى في "كنيست" الاحتلال ونجح بـ52 صوتا مقابل 49 ضد. وقالت المؤسسات الحقوقية في بيان مشترك: إن عقوبة الإعدام هي عقوبة قانونية بناء على القانون الجنائي للاحتلال، إلا أنها قانونيا لا تطبق إلا ضمن قانون محاسبة النازيين ومعاونيهم لعام 1950، وقانون منع ومعاقبة على جريمة إبادة شعب لعام 1950. بالإضافة إلى ذلك، فإن عقوبة الإعدام أيضا موجودة في الأوامر العسكرية للاحتلال، إلا ان إصدارها يتطلب قرار محكمة عسكرية بإجماع ثلاثة قضاة، وبأن تكون بطلب من المدعي العام العسكري، ولم تستخدم المحاكم العسكرية هذه الصلاحية حتى الآن. على الرغم من ذلك، فإن قوات الاحتلال تقوم بإعدام الفلسطينيين من خلال سياسة ممنهجة في قتل الفلسطينيين خارج نطاق القانون. وأضافت: وتحرم المادة رقم 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تطبيق عقوبة الإعدام في حال عدم حصول المتهم على محاكمة عادلة، هذا وتمنع المحاكم العسكرية للاحتلال وبشكل ممنهج المعتقلين الفلسطينيين من الحصول على محاكمة عادلة، كما لا تتوافق هذه المحاكم مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وبالتالي فإن عقوبة الإعدام هي عقوبة غير قانونية. وتابع البيان: كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قامت بإصدار عدد من القرارات التي تطالب بتقييد تطبيق عقوبة الإعدام، وقامت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع استخدام عقوبة الإعدام تماما. وأردف: إن مشروع القانون الجديد هذا ما هو إلا استمرار لسياسة الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تقوم فيه قوات الاحتلال بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم في الاستقلال وتقرير المصير، فإنها بتطبيق عقوبة الإعدام تقوم أيضا بتجريد الفلسطينيين من كامل إنسانيتهم. ودعت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية المجتمع الدولي لمحاسبة الاحتلال على الجرائم التي يقترفها بحق الفلسطينيين، والمجتمع الدولي بتقديم المساعدة لها لكي تتمكن من ممارسة دورها المتمثل في حماية الفلسطينيين ضمن نطاق القانون الدولي. وذكر البيان بأن رؤساء أحزاب ائتلاف الحكومة لدولة الاحتلال ناقشوا أمس مشروع قانون يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على من يقوم باعتداء على حياة "إسرائيليين". ومنذ ذلك التاريخ وضعت مسودة القانون على برنامج "كابينيت" الاحتلال، حتى يتم مناقشتها في اجتماعات مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة. وأوضح مشروع القانون الجديد يتضمن تخفيفا من شروط تطبيق عقوبة الإعدام، حيث يسمح أولا: تطبيق عقوبة الإعدام عن طريق قرار محكمة بإجماع اثنين من القضاة الثلاثة وليس جميعهم، ثانيا: منع استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة أخرى، وأيضا السماح بتطبيق العقوبة من غير طلبها من المدعي العام العسكري. إلى جانب كل هذا، فإن مشروع القانون الجديد يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام في محاكم الاحتلال المدنية وليس فقط في المحاكم العسكرية.
ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018