نتنياهو تلقى بدلات فاخرة علاوة على السيجار والشمبانيا

(القدس عاصمة فلسطين)

البيرة- تشتبه الشرطة الإسرائيلية بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وزوجته، سارة، لم يكتفيا بالسيجار الفاخر وزجاجات الشمبانيا من رجل الأعمال ميلتشين، في ملف الفساد الذي يطلق عليه "الملف 1000"، وإنما حصل نتنياهو على بدلات فاخرة من محل الأزياء الإيطالي "بريوني"، والتي تتراوح أسعار منتجاته ما بين 5 حتى 50 ألف دولار.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "معاريف" اليوم الجمعة، فإن نتنياهو حصل على هذه البلدات من صديق للعائلة، وهو المليونير اليهودي الأميركي سبنسر بارتريدج.

وأشارت الصحيفة إلى أن بارتريدج قد زار إسرائيل في الربيع الماضي، وجرى التحقيق معه من قبل الوحدة القطرية للتحقيق في الاحتيال، وذلك بشبهة تقديم منافع لنتنياهو.

وكان قد نشر في نيسان/أبريل، أنه اشترى من شقيق نتنياهو، عيدو نتنياهو، حصته في بيت عائلة ذوي نتنياهو، في "رحافيا" في القدس، مقابل 4.2 مليون شيقل، وتحول بذلك إلى شريك لرئيس الحكومة في المبنى.

وجاء أن المحققين سألوا بارتريدج عن الهدايا التي قدمها لنتنياهو، خلال التحقيق الذي جرى معه، وعندها تبين أن المليونير الذي دأب على توفير الرحلات الجوية لأبناء عائلة نتنياهو لكافة أنحاء العالم، وهي القضية التي جرى التحقيق فيها في "قضية بيبي تورز"، قد قدم لنتنياهو ثلاث أو أربع بدلات فاخرة من محل الأزياء الإيطالي "بريوني".

كما جاء أن محققي "الملف 1000" علموا خلال التحقيق بحصول نتنياهو على هدايا أخرى ثمينة، تلقاها من مقربين وداعمين له.

وبحسب المصدر ذاته، فإن بعض الهدايا سيتم شملها في تلخيصات التحقيق الذي ستقدمه الشرطة للنيابة العامة كأدلة على ارتكاب مخالفة تلقي منافع، وهي مخالفة خطيرة.

وأضافت الصحيفة أن هناك تساؤلا حول ما إذا كان بعض هذه الهدايا يرقى إلى الرشوة، ما يعني أن نتنياهو نفسه قدم خدمات مقابل هذه الهدايا، كما حصل مع رجل الأعمال ميلتشين، الذي عمل لصالحه في مناقصة القناة العاشرة، كما ساعده في الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

وعقبت الشرطة بالقول إنها ترفض الإدلاء بمعلومات في قضايا لا تزال قيد التحقيق.

وأضافت "معاريف" أن الشرطة الإسرائيلية قد حققت، يوم أمس الخميس، مع المحامي المقرب من نتنياهو، يتسحاك مولخو، والذي كان مبعوثه الخاص، في مكاتب الوحدة "لاهاف 433" في قضية الغوصات، وهي القضية التي يطلق عليها "الملف 3000".

وقد جرى التحقيق مع مولخو بوصفه شريكا وقريبا للمحامي دافيد شيمرون، الذي مثل الوسيط في صفقة الغواصات، ميكي غانور، والذي تحول إلى شاهد ملك بموجب صفقة مع النيابة.

من جانبه، عقب مكتب نتنياهو على قضية البدلات الفاخرة بالادعاء أن علاقة صداقة تجمع رئيس وزراء إسرائيل ببارتريدج منذ أكثر من 20 عاما.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018