وفد من المجلس الوطني يلتقي الرئيس الفرنسي

الوفد الفلسطيني أثناء لقائه الرئيس ماكرون

باريس- التقى وفد من المجلس الوطني الفلسطيني يرأسه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس كتلتها البرلمانية عزام الاحمد، وعضوية النواب بسام الصالحي ووليد عساف، والأب قسطنطين قرمش نائب رئيس المجلس الوطني؛ اليوم السبت، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكبار المستشارين في قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية، وذلك بمشاركة سفير دولة فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي.
ونقل الوفد الفلسطيني تحيات الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني إلى الرئيس ماكرون وعبره الى الشعب الفرنسي الصديق، معبرين عن اعتزاز وشكر فلسطين للمواقف الفرنسية الثابتة الى جانب الحق الفلسطيني.
وعرض الوفد الفلسطيني، آخر التطورات الدبلوماسية والسياسية والميدانية بما يخص القضية الفلسطينية ومواصلة حكومة الاحتلال لسياسة الاستيطان والتوسع وتسريع وتيرتها للقضاء على أي امكانية بقيام دولة فلسطينية مستقلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. 
وأكد الوفد الفلسطيني على أهمية اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية مؤكداً أهمية هذا الاعتراف خاصة في ظل محاولات تجاوز حل الدولتين والقفز عن قرارات الشرعية الدولية.
وعرج الوفد ايضاً على إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول القدس مطالباً بموقف أوروبي ودولي حاسم تجاه هذا القرار المخالف لجميع قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن المنظمات الدولية المختلفة.
من جهته، شدد الجانب الفرنسي على الموقف المعلن للرئيس ماكرون الرافض لإعلان ترامب، والذي يؤثر سلباً على مستقبل السلام في المنطقة وعلى مخالفته الصريحة للقوانين والقرارات الدولية. 
كما أكد المسؤولون الفرنسيون على دعم حل الدولتين وتنفيذه وصولا لتحقيق السلام العادل والدائم، مشددين على الدعم الفرنسي المتواصل لفلسطين وعلى الرغبة بتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، ودعم خطوات تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية. 
واكد الجانبان على ضرورة الاستمرار ببرامج التعاون بينهما، خاصة في الزيارات المتبادلة على كافة المستويات، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الحكومي الفلسطيني الفرنسي المشترك في الربيع القادم برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين وبمشاركة عدد من الوزراء من الطرفين، كما سيلي ذلك زيارة رسمية للرئيس ماكرون إلى فلسطين.

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018