إحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية في الرباط

أحيت حركة "فتح" بمشاركة سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المغربية، الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، بمهرجان جماهيري أقيم في المكتبة الوطنية بالعاصمة الرباط.

وحضر المهرجان الجاليتان الفلسطينية والعربية وممثلو الأحزاب والجمعيات المغربية، وتضمن فعالية خطابية تبعها عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الثورة بعنوان "العاصفة مرت من هنا" للمخرج الفلسطيني طارق يخلف.

وشهد المهرجان تفاعلا ملموسا من قبل الحضور الذي وقف دقيقة صمت إجلالا وإكراما لشهداء الثورة الفلسطينية، ومن ثم استمع إلى البلاغ الأول لقوات العاصفة، فيما ألقى كل من سفير دولة فلسطين جمال الشوبكي، ورئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني محمد بنجلون الأندلسي، وعضو أمانة سر حركة "فتح" – إقليم المغرب حسن قاسم، كلمات استذكرت تاريخ النضال الوطني الفلسطيني واستعرضت المخاطر الحالية المحدقة بالقضية ومتطلبات المرحلة لمواجهة المخططات التصفوية التي ترمي إلى النيل من الحقوق الوطنية الفلسطينية. 

 وفي كلمته، تحدث السفير الشوبكي عن دور الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة "فتح" في إبقاء القضية الفلسطينية على سلم القضايا العالمية، مشيرا إلى أن "الاحتفاء بهذه المناسبة كل عام يأتي للتأكيد على استمرار النضال الفلسطيني حتى تحقيق مطالبنا الوطنية، وتعبيرا عن إخلاص شعبنا وقيادته لنهج الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات وكوكبة الشهداء من كوادر وقيادات الحركة الوطنية الفلسطينية، الذين ارتقوا لتثبيت دولة فلسطين على الخارطة الجغرافية والسياسية وبناء مؤسساتنا الوطنية على ترابنا الوطني، وهو الإنجاز الذي تكلل بانضمام فلسطين إلى جملة من المعاهدات والمواثيق والمنظمات الدولية والأممية".

وأكد "أن القضية الفلسطينية ستبقى الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط، فلا هدوء ولا استقرار إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم".

وثمن الشوبكي دور القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس في تحقيق هذه الإنجازات بالمحافل الدولية، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإلزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بتطبيق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، والاحتكام إلى مواد الاتفاقيات الدولية ووقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني المتمثلة بالاستيلاء على الأرض ونهب الثروات وسرقة المقدسات والاعتداء على الإنسان، كما جرى مع الطفلة عهد التميمي التي تواجه 12 حكما قضائيا عسكريا أمام المحاكم الإسرائيلية لدفاعها عن نفسها من اقتحامات جيش الاحتلال.

وأشاد، أيضا، بموقف المملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، في دعم القضية الفلسطينية، وهو الدعم الذي عبر عنه رسميا العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أكد في رسالة رسمية رفض المملكة القاطع لقرار اعتراف أميركا بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرا أن هذا الاحتضان والدعم المغربي كان وسيبقى حاضرا في الوجدان الفلسطيني كما هو حضور حي المغاربة في القدس.

من جانبه، قال قاسم، في الكلمة التي ألقاها باسم أمانة سر حركة "فتح" في المملكة المغربية، إن انطلاقة الحركة في الفاتح من كانون الثاني/ يناير 1965 كانت نقطة تحول جذرية في تاريخ الشعب الفلسطيني والمنطقة بأكملها، "هذه الحركة العملاقة التي حولت مجموع اللاجئين إلى شعب يحمل السلاح ويفرض نفسه على الخارطة الدولية كشعب مناضل من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير".

وأشار إلى "أن السر وراء عظمة حركة فتح تكمن في قدرتها على فهم الواقع المحيط بها عربيا وإسلاميا ودوليا واستقطاب العالم للوقوف إلى جانب قضيتنا العادلة"، مهنئا باسم أمانة سر الحركة في المغرب، اللجنة المركزية والمجلس الثوري وكل الأطر الحركية بذكرى الانطلاقة، وأكد دعم حركة "فتح" إقليم المغرب لسيادة الرئيس محمود عباس والقيادة.

من ناحيته، أشاد بنجلون بالنضال وتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني الذين بذلوا الغالي والنفيس للدفاع عن وطنهم وقضيتهم العادلة، مشيرا إلى أن انطلاق الثورة الفلسطينية بقيادة حركة "فتح" في ستينات القرن الماضي شكل تطورا نوعيا في مسار حركة التحرر، و"استطاعت الثورة أن تحافظ على جذوة النضال متقدة إلى يومنا هذا وأن تواجه أعتى القرارات الاستعمارية والإحلالية وسياسات التمييز العنصري والاستيطان ونهب الأرض وخنق الإنسان"، مؤكدا أن المغرب سيبقى بكامل أطيافه ومكوناته نصيرا وداعما وحاضنا للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.  

وإلى جانب تقديم فيلم "العاصفة مرت من هنا" للمخرج طارق يخلف الذي استعرض المحطات الرئيسية في مسار الثورة الفلسطينية مذكرا بأبرز قياداتها وشخوصها، قدم الفنان المغربي سعيد قديد عملا فنيا تفاعليا في الحفل، إذ تم تعليق لوحة جدارية كبيرة الحجم تحوي صورة للقدس وقبة الصخرة مع مساحات لتوقيع الحضور عليها وكتابة شعارات تؤكد أن القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية.

 

 

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018