مجلس ثوري "فتح" يناقش التحضيرات لاجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير

رام الله- عقد المجلس الثوري لحركة فتح، في مقره بمدينة رام الله اليوم الاثنين، اجتماعا تشاوريا لأعضائه، حضره 45 عضوا، لمناقشة التحضيرات لاجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمقرر يومي الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري، في رام الله .

وحضر الاجتماع نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، وعضوا اللجنة المركزية الحاج إسماعيل جبر، وروحي فتوح .

وافتتح الجلسة، أمين سر المجلس الثوري ماجد الفتياني، بكلمة ترحيبية وترحم على الشهداء، مؤكدا ضرورة الجاهزية التنظيمية الفتحاوية لكافة الخيارات المفتوحة في ظل سياسة الاحتلال الإسرائيلي .

وأدار الجلسة نائب أمين السر فايز أبو عيطة، الذي أعطى الكلمة لنائب رئيس الحركة محمود العالول، الذي تطرق لاجتماع المجلس المركزي وأهميته في مرحلة مفصلية ومحورية، كما وصفها .

وقال العالول إن القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، تؤكد على ضرورة ترتيب البيت الداخلي والجبهة الداخلية، والتسلح بإرادة شعبية تنعكس بقرارات وخطوات تتفق مع تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس .

وجرى نقاش ومداخلات بهدف الوصول لتوصيات فتحاوية ترفع للمجلس المركزي للمنظمة .

وتركز النقاش على إعادة تقييم العملية السياسية ومرجعياتها بجرد حساب لربع قرن من المراوحة في ساحة المفاوضات التي لم ترتقِ لطموحات شعبنا، بل استثمرت من الاحتلال لتعزيز أطماعه، ما يتطلب وقفة جدية وجذرية .

كما تم نقاش مضمون ومفهوم السلطة الفلسطينية، وضرورة تعزيز هذا المفهوم وتغيير وتطوير وظيفة ودور السلطة الفلسطينية، بما يعطي منظمة التحرير الدور الطليعي والأوسع في التمثيل السياسي، وإعادة النظر باعتراف المنظمة بإسرائيل، وربط ذلك باعتراف إسرائيلي كامل بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني بدولته كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 والقدس الشريف عاصمة أبدية لفلسطين وحق العودة للاجئين .

وأكد الاجتماع ضرورة الاهتمام بالشتات الفلسطيني كحاضنة للنضال الوطني في الساحات العالمية .

كما تم نقاش ضرورة تبني برنامج مقاوم بأدوات كفاحية تعبر عن رفض شعبنا للاحتلال، واعتبار المقاومة الشعبية شكلا متفقا عليه كأداة تعبيرية للشارع الفلسطيني .

فيما تم التطرق للشارع العربي بجماهيره ومؤسساته وأحزابه المناصرة لفلسطين، واستثمار ذلك ومد الجسور المتينة والضامنة لديمومة الإسناد والدعم لقضيتنا وشعبنا .كما تم التأكيد على التواصل مع الشارع العالمي في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأميركا اللاتينية لحشد المناصرة .

ولم يسقط الحضور ضرورة استمرار المعركة على صعيد المحافل الدولية والأممية، عبر استمرار انتزاع قرارات أممية ذات علاقة بالاعتراف الكامل بدولة فلسطين، وإدانة دولة الاحتلال الإسرائيلي كدولة احتلال عنصري وجب مقاومته ومحاكمته على جرائمه .

وأشاد الاجتماع بمواقف الرئيس محمود عباس، على صعيد إدارة الحالة والتطورات بمواقف تمثل التعبير الحقيقي للإرادة الشعبية.

وحيّا الاجتماع الموقف النضالي المحترم للجماهير الفلسطينية عامة والجماهير التلحمية خاصة، على الوقفة المشرفة في وجه تسريب الأراضي للاحتلال من خلال البطريرك ثيوفيلوس الذي خان الأمانة ولم يعد مؤهلا لقداسة المكانة التي يشغلها، ما يستوجب عزله والبدء بتعريب الكنيسة وإعطاء أبناء شعبنا العربي الحق في تقلد المناصب والارتقاء في البطريركية للروم الأرثوذكس .

 

 

 

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018