مجدلاني: قرارات المركزي تتوافق مع الشرعية الدولية ومقبلون على فرصة تاريخية

-لن نستمر بالمسار السياسي السابق ومتمسكون بعملية السلام على أساس الشرعية الدولية

القدس عاصمة فلسطين/رام الله 9-1-2018 - قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، أن قرارات المجلس المركزي المزمع عقده في الرابع عشر من الشهر الجاري، ستتوافق مع قرارات الشرعية الدولية، ومع مبادرة السلام العربية، وقرارات القمم العربية.

وأضاف مجدلاني في حديث لبرنامج "ملف اليوم"، عبر تلفزيون فلسطين: سنحرص على أن تتوافق قرارات المجلس المركزي مع قرارات الشرعية الدولية، وأن لا تخرج عنها، وأن تتوافق مع مبادرة السلام العربية، وقرارات القمم العربية، والشرعيات العربية، كوننا جزءاً من هذه  الشرعية، ونسعى لاكتساب موقفٍ عربيٍ داعمٍ ومساندٍ ويشكل رافعة للموقف الفلسطيني في هذه المرحلة الصعبة والخطيرة.

وتابع:" نحن لا نبحث عن قرارات صادمة، ولا خارج إطار العقل والمنطق، فالمسار السياسي السابق لم يعد من الممكن الاستمرار فيه، لكننا متمسكين في عملية السلام على أساس الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، ونريد مواصلة العمل فيها، لكن بآلية جديدة، وبمشاركة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة، ومشاركة كل الأطراف الدولية.

واعتبر مجدلاني أن دورة المجلس المركزي المقبلة تكتسب أهميتها من الظروف التاريخية التي تعقد فيها، وهي أمام تحدٍ فاصل، وأمام انتهاء مرحلة تاريخية من المسار السياسي السابق وقال: نحن مقبلون على مرحلة مختلفة وفرصة تاريخية جديدة تمكننا من التخلص من أمرين، وهما الاحتكار الأميركي لرعاية عملية السلام بالأعوام السابقة، والتخلص من أعباء المرحلة الانتقالية والتزاماتها التي استمرت أكثر من عشرين عاما.

وأوضح أن انتهاء مسار العملية السابقة، لا يعني أن القيادة تفكر بالانسحاب من عملية السلام، مؤكدا التمسك بها، شارحاً أن المسار السياسي المقصود هو الذي أثبت فشله، وهو الانحياز  الأميركي لدولة الاحتلال، عبر الأعوام الماضية خلال رعايتها للمفاوضات، والتي شكلت خياراً أوصل العملية السياسية إلى طريق مسدود.

ودعا إلى صياغة عملية سياسية جديدة، مبنية على أساس الشراكة الدولية وتحت مظلة الأمم المتحدة، ومشاركة كل الأطراف في إطار مؤتمر دولي وصيغ دولية مجربة، مرحباً بمشاركة أي دولة مستعدة لأن تكون شريكاً في العملية السياسية.

وقال: نحن الآن أمام إعادة صياغة دقيقة لطبيعة ومضمون ووظيفة السلطة الوطنية الفلسطينية والانتقال بها وبمؤسساتها من سلطة انتقالية إلى مؤسسات دولة فلسطين تحت الاحتلال، لممارسة السيادة وصلاحياتها في إطار مرحلة جديدة ورؤية جديدة للعلاقة مع الاحتلال"، موضحا أن هذا الأمر مرهون ومرتبط بإعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي.

وأضاف: مدركون أن دولة الاحتلال سوف تتسلح بالموقف الأميركي لكننا الآن أمام مواجهة وتحدٍ، فالاستمرار بالصيغة الحالية يعني تأبيد الاحتلال.

وتابع: نحن أمام خيارات صعبة وتاريخية ولا نقلل من قيمتها وندرك حجم التحديات التي تواجهنا، وأننا إذا لم نواجهها، فقضيتنا الفلسطينية مهددة بالتصفية، في ظل المشروع الأميركي الذي بدأ عنوانه بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأميركية للقدس هو مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية ارتباطاً بعناصر أخرى.

وأكد أن القيادة الفلسطينية وانطلاقاً من تجاربها التاريخية، ومن تجارب شعبها الكفاحية منذ أكثر من مئة عام، تعلمت كيف أن تحول التحدي إلى فرص تنقل الصراع والتحدي من حالة إلى أخرى، مشيراً إلى أن قرار ترمب خلق أمام شعبنا مجموعة من الفرص، والخيارات.

ـــــــ

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018