عشراوي تطلع القنصل العام السويدي على آخر التطورات

التقت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، في مقر المنظمة برام الله اليوم الثلاثاء، القنصل السويدي العام آن صوفي نيلسون، وأطلعتها على آخر التطورات السياسية والإقليمية.

وفي بداية اللقاء، شكرت ، مملكة السويد على موقفها الداعم لفلسطين في المحافل الدولية، وخاصة في الأمم المتحدة، والتعاون المتبادل بين البلدين في مختلف المجالات.

وناقش الطرفان خلال اجتماعهما، آخر المستجدات على الساحة السياسية والتطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك التحركات الأميركية الأخيرة حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والتهديد بتقليص الدعم، وشددت عشراوي على تداعياتها الخطيرة محلياً ودولياً، وخاصة في تقويض فرص السلام.

وتطرق اللقاء للزيارة المرتقبة للرئيس محمود عباس إلى بروكسيل للاجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 22 كانون الثاني الجاري، وضرورة الإعداد المسبق والمشترك لإنجاحه.

وقالت عشراوي إن هدف الزيارة تقديم رؤية واضحة وبدائل لمواجهة الخطوات المدمرة الإسرائيلية والأميركية، ودعت الاتحاد الأوروبي للتدخل الفوري، وحثته على اتخاذ خطوات عاجلة واستباقية للحد من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة والمستمرة يومياً للقانون الدولي والشرعية الدولية.

وطالبت دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات فاعلة ورادعة لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، والاعتراف العاجل بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس.

كما التقت عشراوي اليوم، مبعوثين من جمعية لدراسات الكتاب المقدس. وفندت خلال اللقاء ادعاءات دولة الاحتلال بتوفير حق حرية العبادة لجميع الأديان، "حيث تم منع المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين من الوصول إلى القدس لأي هدف بما فها للعبادة، وللحصول على الخدمات الأساسية التي تشمل الرعاية الصحية والتعليم، وأيضا التواصل العائلي والمجتمعي، فالاحتلال فرض نظام تصاريح خاصة لدخول القدس وهي نادرة المنال".

وتطرقت عشراوي أيضا للأوضاع المتدهورة في فلسطين، وخاصة التصعيد الأخير الذي قامت به حكومة الاحتلال وبالأخص في مدينة القدس، من توسع استيطاني واستيلاء على الأراضي وهدم البيوت، وتشريد الفلسطينيين من بيوتهم وسحب هويات المقدسيين، ونقاط التفتيش العسكرية، وآخرها إقرار الكنيست الإسرائيلية لقانون "القدس الموحدة"/ والذي يشكل عدواناً وجودياً وسياسياً وقانونياً على القدس، وذلك تمهيدا لضمها الى دولة الاحتلال، في تحد فاضح ومخالف للشرعية الدولية وقراراتها.

وقالت إن إسرائيل بسلوكها الكولونيالي المتواصل، تدمر عملية السلام وتودي بحل الدولتين، وتتنكر فعليا لوجود دولة فلسطينية لصالح أوهامها الأيدولوجية وحلمها بإسرائيل الكبرى.

وتطرق النقاش إلى دور الولايات المتحدة في عملية السلام، وشددت عشراوي على أن القرارات التي اتخذها الرئيس دونالد ترمب بشأن القدس، حوّلت الولايات المتحدة الى شريك في الاحتلال وأفقدتها أهليتها للعب دور في صنع السلام، وشجعت إسرائيل على الاستمرار بارتكاب انتهاكاتها الجامحة والإفلات التام من العقاب والاستخفاف بالقانون الدولي والإجماع الدولي.

واعتبرت هذه الإجراءات وخاصة في القدس، خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ومبدأ حل الدولتين، وتدميرا لمصداقية الولايات المتحدة وإنهاء دورها في رعاية العملية السياسية.

 

 

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018