نابلس في بؤرة العقاب الجماعي

القدس عاصمة فلسطين/ نابلس 10-1-2018 - بسام أبو الرب

تقف مجموعة من جنود الاحتلال على مفترق الطرق المؤدي إلى قرية صرة، والذي يعتبر أحد المداخل الغربية لمدينة نابلس، يتشاورون في أي مكان مناسب لوضع مكعبات إسمنتية جديدة قرب البوابة الحديدية المقامة من سنوات.

يحاول سائقو المركبات الفلسطينية، العبور نحو الطريق الواصل من قلقيلية حتى بلدة حوارة، لكن ذلك أصبح غير ممكن الآن، بعد انتشار قوات الاحتلال المكثف في المنطقة الجنوبية الغربية لمحافظة نابلس، عقب مقتل أحد المستوطنين الليلة الماضية.

والطريق الذي تم إغلاقه يسلكه آلاف الفلسطينيين الذين يتنقلون من محافظات الضفة الشمالية، قاصدين وسطها وجنوبها، رغم المخاطر وانتشار المستوطنات على أطرافه.

وفق معطيات تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة لشهر كانون الثاني 2017، فإن القيود المفروضة على الحركة داخل الضفة عملت على مأسسة الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين.

وبين التقرير أن إسرائيل أنشأت منظومة طرق بديلة مخصصة للفلسطينيين فقط، تسمى "طرق نسيج الحياة"، وهي تقع في أراض صودرت من الفلسطينيين.

لا يختلف المشهد على الحواجز المنتشرة جنوب وشرق مدينة نابلس، إذ تشهد هذه الحواجز تشديدا للإجراءات وتفتيش مركبات، فيما يتم إغلاقها بالكامل من حين إلى آخر.

يوم أمس، تم رصد العديد من اعتداءات المستوطنين على مركبات المواطنين وإصابة اثنين منهم، فيما شهدت مدينة نابلس اقتحاما لقوات الاحتلال، وكذلك بلدات صرة وتل غربا، وقصرة جنوبا.

أحد سائقي المركبات العمومية قال لـ"وفا"، إن الطريق من نابلس حتى بيت فوريك شرقا، لا تستغرق في الظروف الطبيعية أكثر من 12 دقيقة، وعند إغلاق الحاجز المقام على مدخل البلدة، تستغرق نحو ساعة ونصف.

"أكثر من عشر مرات نعبر هذا الحاجز ذهابا وايابا بشكل يومي، لكن مع الإغلاق تختصر إلى أربع مرات"، أضاف السائق.

في العام 2016 وثق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، 472 معيقا وعقبة للحركة والتنقل، من بينها 44 حاجزا مأهولا بالجنود بصورة دائمة (31 منها على طول الجدار)، و52 حاجزا مأهولا بالجنود بصورة جزئية، و180 حاجزا ترابيا، و72 حاجز طريق، و124 بوابة، نصفها مغلق عادة.

ومنذ صباح اليوم، يشهد حاجز حوارة جنوبي مدينة نابلس، تشديدا من قبل قوات الاحتلال، التي تقوم بالتدقيق وتفتيش المركبات وفحصها، وتعلن عن إغلاقه من وقت إلى آخر.

محافظ نابلس اللواء اكرم الرجوب، وصف ما تقوم به حكومة الاحتلال، بأنه عقاب جماعي بحق الفلسطينيين، عقب مقتل المستوطن، وحالة من الترصد التي تقوم بها قوات الاحتلال تجاه المواطنين والمزارعين من أجل تأمين تنقل المستوطنين.

وقال في اتصال هاتفي مع "وفا"، "كأنها خطوة معدة ومخطط لها من قبل حكومة الاحتلال من أجل تضيق على المواطن الفلسطيني وعلى نابلس بشكل عام، وإعطاء الفرصة بشكل أكبر للتمدد الاستيطاني في المحافظة".

وأضاف أن هذه الإجراءات من شأنها إعطاء فرصة للاستيلاء على المزيد من الأراضي؛ بحجج أمنية، وهذا بحاجة الى مراجعة وطنية شاملة حتى نتمكن من الوصول إلى خطة وطنية تشارك فيها كافة الفصائل، وتساهم في ترتيبها كل قطاعات الشعب.

ودعا الرجوب المواطنين، وخاصة في المناطق القريبة من المستوطنات، إلى الحذر واليقظة، من أجل منع أي محاولة للاعتداء عليهم .

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018