المالكي: لجوؤنا إلى مؤسسات المجتمع الدولي سيتوقف بانتهاء الاحتلال

 قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إن لجوأنا لمؤسسات المجتمع الدولي سيتوقف فور انتهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

جاء ذلك خلال لقاءه نظيره الهولندي هالبي زيلسترا، في مقر الوزارة بمدينة رام الله، اليوم الخميس.

وعاتب المجتمع الدولي الذي لم يقم بتطبيق قراراته الداعية لإنهاء الاحتلال ووقف كل نتائجه المدمرة. وطالب أوروبا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، لأن في ذلك إشارة أمل للفلسطينيين وتطلعاتهم، وضرورة تقديم كل ما يلزم لضمان نجاح زيارة الرئيس محمود عباس أواخر هذا الشهر لبروكسل.

وأطلع المالكي ضيفه، على آخر المستجدات عقب إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتكثيف الاستيطان، والقوانين البائسة التي تسعى الحكومة الاسرائيلية لإقرارها، وعمليات الإعدام الميدانية وإعاقة الحركة عبر الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية، وتوجهاتها لفصل جنوب الضفة عن شمالها، والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، والحفريات التي تنذر بسقوطه.

وأكد المالكي، أن الجانب الأميركي أنهى دوره كوسيط نزيه للعملية السياسية، ما يستدعى تشكيل آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. وبين أن أعضاء مجلس الأمن يمكنهم تحمل مسؤولية هذا الأمر بصفة عمل المجلس الخاصة بحفظ الأمن والسلم الدوليين.

واستدرك أن فلسطين لا تريد إقصاء الولايات المتحدة عن المشاركة بتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنها لا تقبل بالاستفراد بهذه الوساطة التي استغلتها إدارة ترمب للإجحاف بحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته.

وتطرق المالكي إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه أوروبا، لما لها من ثقل سياسي واقتصادي. وطلب من هولندا كعضو في الاتحاد الأوروبي، دعم توقيع اتفاقية شراكة كاملة، والعمل على عقد المنتدى الاقتصادي الثالث، وحرص الجانب الفلسطيني على تطوير العلاقات الثنائية مع هولندا.

بدوره، أكد الوزير الهولندي دعم بلاده الكامل لمبدأ حل الدولتين، طبقا لحدود الرابع من حزيران والقدس عاصمة للشعبين كحل وحيد، واستعدادها للعب دور وسيط وفاعل في تقريب وجهات النظر التي يمكن أن تقود لاستئناف حلقات الحوار والمفاوضات.

وأوضح أن الشق الاقتصادي وتحسين ظروف الناس المعيشية سيخلق نوعا من الثقة والاستقرار، وأن التركيز على التنمية والازدهار ستكون فيها إشارة مضيئة للجانبين لتحقيق السلام العادل والشامل القائم على العبور المتساوي، والاتفاق على إنهاء الصراع الذي طال أمده.

وأكد رفض بلاده قرار الرئيس ترمب لما له من نتائج عكسية، وعدم موافقة بلاده على استبعاد الولايات المتحدة الأميركية من عملية السلام بشكل كلي. وأوضح أن إقامة المستوطنات لا تساعد في عملية السلام.

وأشار إلى رغبة بلاده المساهمة في تنفيذ مشاريع تنموية في قطاع غزة والضفة الغربية. وقال إن بلاده تسعى إلى "تنمية الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية في مختلف المجالات".

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018