قراقع: ما تدفعه اسرائيل للمجرمين يفوق ما يُدفع لضحايا الاحتلال

رام الله- قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تخصص موازنة كبيرة لدعم السجناء الذين اقترفوا جرائم قتل واعتداءات بحق الشعب الفلسطيني، ودعم عائلاتهم وتمويل منظمات وجمعيات الإرهاب اليهودي ومنظمات المستوطنين المتطرفين، وإنها تدعم الإرهاب رسميا وتنتجه.

وطالب قراقع بإخراج اسرائيل كدولة احتلال من منظومة الدول الديمقراطية، ومعاملتها بصفتها دولة فصل عنصري في المنطقة، وتمارس جريمة "الابرتهايد" بحق الشعب الفلسطيني، وتشرع الجريمة المنظمة تحت غطاء سلسلة من القوانين التعسفية والعنصرية.

ورفض قراقع المقارنة بين الأسرى الفلسطينيين كأسرى حرية ومقاتلين شرعيين ناضلوا من أجل حق تقرير المصير، وفق ما كفلته قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، والسجناء الإرهابيين اليهود.

وأشار أن حكومة الاحتلال تعاملت مع السجناء الإرهابيين اليهود، والذين أدينوا بمحاكم اسرائيلية بأعمال إرهابية وعدائية ضد فلسطينيين بكل تساهل، بل إنها دعمتهم وشجعتهم وقدمت لهم كل الدعم المالي والقانوني والاجتماعي، وتعاطت معهم كأبطال قوميين ورموز، وأصدرت قرارات تخفيف أحكامهم بل والعفو عنهم.

وذكر قراقع أن أفراد التنظيم السري اليهودي الذين أدينوا عام 1984 بتفجير بيوت وسيارات رؤساء بلديات فلسطينية، ومحاولة تفجير قبة الصخرة المشرفة، وقتل 3 طلاب جامعيين في جامعة الخليل، وتفخيخ 19 حافلة في بلدة حلحول، شمال الخليل ومدينة بيت لحم، يتلقون رواتب عالية من حكومة الاحتلال، بعد تخفيض أحكامهم من المؤبد إلى 5 سنوات وإطلاق سراحهم، بينما يعمل ثلاثة منهم في مكتب رئيس الوزراء.

وذكر قراقع أن المجرم اليهودي "يورام شكولنك"، والذي قتل عاملا عربيا معصوب العينين ومكبل اليدين، خفض حكمه من السجن المؤبد إلى 10 سنوات ثم أطلق سراحه بعد 7 سنوات، ويتلقى راتبا شهريا من الشؤون الاجتماعية والتأمين الوطني، كما تلقى مساعدة حكومية لفتح مشروع اقتصادي، وغيره كثيرون.

وقال إن المنافع الاجتماعية للأسر في اسرائيل تفوق المبالغ المدفوعة للمنافع الاجتماعية للأسر الفلسطينية ب36 ضعفا حسب الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين، وأن ما يخصص لأسر الشهداء والأسرى حوالي 8% من إجمالي النفقات الحكومية عام 2016، متهما دولة الاحتلال بالتسبب بكوارث اجتماعية وإنسانية في المجتمع الفلسطيني.

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018