تونس: تحرك قانوني للتأكيد على عروبة القدس

قال عميد الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين عامر المحرزي، إن تحركا قانونيا ستقوده طواقم المحاماة العربية، تأكيدا على عروبة القدس والعاصمة الأبدية لكل فلسطين، وأنها أرض عربية محتلة وفقا للقانون الدولي، ووضع خطة لحماية الهوية الفلسطينية، وحق العودة، ورفع دعاوى أمام القضاء الدولي ضد مجرمي الحرب من قادة الاحتلال، ووضع قانون يجرم التطبيع معه.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، اليوم الجمعة، وحملت عنوان القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين.

وطالب المحرزي باستحداث صندوق شعبي على مستوى نقابات وهيئات المحامين في الدول العربية كافة، لدعم الصمود الفلسطيني في القدس المحتلة، وعقد مؤتمر لرجال الأعمال والحقوقيين العرب لدعم الشعب الفلسطيني، واستحداث لجنة تضم محامين ضد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا إلى تفعيل المقاطعة الرسمية والشعبية لكل الجهات المتعاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث سبق للهيئة الوطنية للمحامين في تونس أن أسست بموجب قرار صادر عنها عقب جلسة عامة عام 2000 بأحداث اللجنة الدائمة لمقاومة التطبيع.

وطالب بتفعيل حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الاحتلال، ومساندة الحملة الدولية لمقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي، حتى تنصاع للقانون الدولي والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان.

وجدد المحرزي مطالبته بإعداد مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي، يقصي الولايات المتحدة الأميركية بوصفها طرفا في النزاع مع الاحتلال، وإلى ضرورة وضع استراتيجية قانونية للحد من آثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، شدد سفير دولة فلسطين لدى تونس هايل الفاهوم، على أهمية وضع استراتيجية للخروج من التعامل برد الفعل العربي، إلى الفعل، ومراكمة الإنجازات في الخطة التي يضعها المحامون العرب، والعمل على تنفيذها.

 

kh

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018