أطفال "الياسمين البيئي" يحتفلون بيوم الشجرة

احتفل أعضاء منتدى الياسمين البيئي التابع لمركزي التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، والطفل الثقافي المنبثق عن بلدية نابلس اليوم السبت، بيوم الشجرة. واستمع أطفال وزهرات لمحاضرة تفاعلية حول الأشجار الأصيلة والدخيلة في فلسطين، وتعرفوا على تاريخ فكرة الاحتفال بيوم الشجرة، الذي انطلق من العادات الدينية القديمة، وبعض الأساطير الإغريقية والبابلية على الساحل السوري والعراق، فيما أطلقها الصحافي جولياس مورتون في ولاية نبراسكا الأميركية عام 1872. وتفاعل الأعضاء مع أهمية حقائق حول الأشجار في تنقية الهواء من غاز ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين، إذ تمتص 4 دونمات من الأشجار كمية من الكربون تعادل ما تنتجه السيارة أثناء قطع مسافة 13000 كيلومتر، وتوفر الأشجار ظلالاً تقي من أشعة الشمس، وتقلل درجة حرارة الهواء، وتحسن من جودة المياه من خلال، وتتحكم الأشجار المزروعة في الطرقات بالضوء المنعكس من الإسفلت. فيما يعني اقتلاع شجرة عمرها 70 عامًا أن 3 أطنان من الكربون التي خزنتها الشجرة سوف تعود وتنتشر في الغلاف الجوي، كما تنتج 4 دونمات من الأشجار في سنة الكمية التي يستهلكها 18 شخصًا من الأكسجين في عام واحد. وأشارت المحاضرة، إلى أن لأشجار الأصيلة في فلسطين تشهد تراجعًا واضحًا، فالبلوط والخروب البطم والسريس والزعرور وغيرها من الأصناف المرتبطة ببيئتنا وبتراثنا، والمنتجة لأمننا الغذائي تواجهها الأصناف الدخيلة، التي تهدد التوازن البيئي وتشوه تنوعنا الحيوي، وتمنع الأنواع الدخيلة من نمو النباتات أسفلها، ولا تناسب بيئتنا. وأعد الأطفال رسائل لوزراء ومسؤولين ومدراء مدارس ومعلمين، وخط كرم علي إلى وزير الزراعة سفيان سلطان دعوة لتخضير نابلس وفلسطين، وتوزيع الأشجار الأصيلة، والابتعاد عن الأصناف الدخيلة. فيما كتب محمود عرفات لمديرة مدرسة كامبردج للاحتفال بيوم البيئة هذا العام، وتزيين حديقتها، فيما تكررت الدعوة من حمزة المصري للوزير سلطان، وقالت فاتنة قدومي لمديرة مدرستها "إن غرس الأشجار الأصيلة أمر مهم ليس في يوم الشجرة بل طوال العام"، وأطلق ثابت السخل رسالة إلى معلمه لغرس الأشجار في مدرسة قدري طوقان، والكلمات ذاتها أوردتها سيما عامودي، وقالت زينة السخل لمعلمتها إن إحياء يوم الشجرة في مدرستها سيكون جميلاً. وخاطبت زينا الشخشير، وزير الزراعة بتوجيه الاهتمام إلى الأشجار الأصيلة، وحث البلديات على التخلي عن الأنواع الدخيلة، وكتب زياد خملان إلى وزير التربية والتعليم رسالة لتزيين المدارس بالأشجار الأصيلة، وهو ما كررته غزل المصري من مدرسة الشيخ أسعد شرف. واقترحت بتول حليحل من مدرسة عادل زعيتر رسالة إلى مديرة مركز الطفل الثقافي رسمية المصري بتزيين محيط المركز بأشجار أصيلة، ودعت ليان الزربا معلماتها إلى الاحتفال بيوم الشجرة. وجاء في رسالة هديل عوادة إلى وزير التربية والتعليم: "نود أن نزين مدرسة الشيخ أسعد شرف بأشجار ونباتات من بيئتنا، وأن يكون يوم الشجرة يوم فرح وسعادة لنا؛ لأن الأشجار هي الحياة." وقال محمد شرابي من مدرسة الحسين بن علي، في رسالة لزملائه إن الأشجار عنوان الحياة، وهي الأمل، ورمز الصمود. واشتملت كلمات محمد شرابي إلى وزير الزراعة نداء لإعلان عام 2018 سنة لغرس الأشجار الأصيلة، فيما قالت عرين هارون لزميلاتها إن إحياء يوم الشجرة في المدرسة والبيت ونابلس مهم لأنه يغرس قيم الحياة والأمل. بدورها، قالت مدير المركز رسمية المصري إن "الياسمين البيئي" غرس خلال الأعوام الأربعة الماضية أشجارًا في منتزهي: جمال عبد الناصر، وسما نابلس، وأحيوا يومي الشجرة والبيئة الفلسطيني بحملات نظافة تطوعية، واستمعوا إلى محاضرات حول التنوع الحيوي، والحديقة المنزلية، واقترحوا عدة طرق لتزيين مدارسهم ومدينتهم بالأشجار. فيما أشار المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي، سيمون عوض إلى أن المركز يستهدف حماية التنوع الحيوي، وينشر المعرفة بالأشجار الأصيلة، ويحتفل بيوم البيئة الفلسطيني بأنشطة غرس أشجار للمنتديات النسوية، والشبابية، والنوادي البيئية، والمزارعين. وأعاد عوض التذكير بمبادرة شجرة لكل طالب التي أطلقها عام 2006، وتبناها مجلس الوزراء والمؤسسات الرسمية، وهدفت إلى تشجيع الطلبة على غرس الأشجار، وزيادة الرقعة الخضراء في فلسطين بالتنوع الحيوي.
ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018