" شؤون الأسرى": (48) أسيرا فلسطينيا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما

 أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن قائمة "عمداء الأسرى" وهو مصطلح يُطلقه الفلسطينيون على من مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما بشكل متواصل، وما زالوا في الأسر، ارتفعت إلى (48) أسيرا فلسطينيا.

وقال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون السرى والمحررين، عضو اللجنة المكلفة لإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة عبد الناصر فروانة، إن من بين هؤلاء الأسرى يوجد (29) أسيرا، يُطلق عليهم "الأسرى القدامى"، باعتبارهم أقدم الأسرى في السجون وهم معتقلون منذ ما قبل "اتفاق اوسلو" وقيام السلطة الوطنية في الرابع من أيار/ مايو 1994، هؤلاء كان من المفترض أن يُفرج عنهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار/ مارس2014 في إطار التفاهمات الفلسطينية- الإسرائيلية برعاية أميركية، إلا أن إسرائيل وكعادتها نكثت بالوعود وتنصلت من الاتفاقيات وتراجعت عن اطلاق سراحهم وأبقتهم رهينة في سجونها ومعتقلاتها.

وأضاف: "من هؤلاء يوجد (25) أسيرا مضى على اعتقالهم ما يزيد على ربع قرن، وهؤلاء يُطلق عليهم "جنرالات الصبر"، وأن من بينهم (11) أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاما في سجون الاحتلال، وأُطلق عليهم حديثا "ايقونات الأسرى" وأقدمهم الأسيران "كريم وماهر يونس" المعتقلان منذ 36 عاما، إضافة إلى محمد الطوس، وليد دقة، وإبراهيم ورشدي أبو مخ، وإبراهيم بيادسة، وأحمد أبو جابر، وسمير أبو نعمة، ومحمد عادل داوود، وبشير الخطيب.

وأشار فروانة إلى وجود عشرات آخرين من الأسرى في سجون الاحتلال ممن أمضوا 20 عاما و25 عاما، بل وأكثر من 30 عاما على مرحلتين، وهؤلاء هم من تحرروا في صفقة تبادل الأسرى (صفقة شاليط) عام 2011 وأعيد اعتقالهم، ولعل أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى ما مجموعه 37 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والأسير المقدسي علاء البازيان الذي أمضى ما مجموعه قرابة 35 عاما.

ودعا فروانة كافة المعنيين إلى إبقاء قضية هؤلاء الأسرى على سلم أولوياتهم، ومنحها مزيدا من الاهتمام، وإعطائها مساحة أكبر في وسائل الإعلام المختلفة، بما يساهم في تسليط الضوء بشكل دائم على معاناتهم المتفاقمة، وما تعرضوا له خلال مسيرة اعتقالهم، بما يضمن إبقاء قضيتهم حاضرة وحية، والعمل الجاد من أجل اغلاق ملفهم وإنهاء معاناتهم.

ـــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018