السفير المذبوح يثمن موقف الاتحاد الأوروبي الحازم من إعلان ترمب

 ثمن سفير دولة فلسطين لدى بلغاريا أحمد المذبوح، البيان الحازم والملتزم بالقانون والقرارات الدولية الذي اصدرته الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي في الشؤون الخارجية وسياسة الامن فريدريكا موغيريني، الذي عبرت فيه عن رفضها لإعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

جاء ذلك خلال لقاء السفير المذبوح اليوم السبت، مع موغيريني، على هامش حفل تسلم بلغاريا رئاسة الاتحاد الأوروبي الذي اقيم في قاعة المسرح الوطني البلغاري بالعاصمة صوفيا.

وتناول اللقاء موضوع لقاء الرئيس محمود عباس مع وزراء الاتحاد الاوروبي الاسبوع المقبل.

من جهتها اكدت موغيريني، ان البيان التي اصدرته عقب اعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يعبر عن موقف مبدئي للاتحاد الاوروبي الداعم لتطبيق حل الدولتين وانهاء الاحتلال، مؤكدة ان هذا القرار لا يخدم العملية السياسية ويؤجج العنف في المنطقة، واضافت بأنها متأكدة بأن لقاء الرئيس الفلسطيني مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيكون ناجحا ويفتح آفاقا جديدة.

واوضحت أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل دول الاتحاد، يعود لكل دولة على حدة، وهو قرار سيادي لكل دولة.

كما التقى السفير المذبوح، على هامش الحفل، برئيس اللجنة الاوروبية جان كلود يونكر، الذي اكد بدوره ان اعلان ترمب يشكل مخالفة للقانون الدولي، مؤكدا دعمه للشعب الفلسطيني ولأهمية تحقيق حل الدولتين.

حضر حفل تسلم بلغاريا رئاسة الاتحاد الاوروبي عدد كبير من الشخصيات الرسمية والمدنية وعلى رأسهم الرئيس البلغاري رومن راديف، ورئيس الحكومة البلغارية بويكو بوريسوف، وعدد كبير من الوزراء البلغار ونوابهم. ومن الجانب الاوروبي حضر كل من رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك، ورئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تيياني.

وعبر رئيس الجمهورية البلغارية رومن راديف، للسفير المذبوح، عن ترحيبه لتحديد موعد لزيارة دولة فلسطين ولقاء الرئيس محمود عباس، في النصف الثاني من شهر آذار المقبل.

السفير المذبوح دعا رئيس الوزراء البلغاري، بويكو بوريسوف، الى تدخل الحكومة البلغارية بصفتهم رؤساء للاتحاد الاوروبي لدفع الاتحاد لأخذ دور اكبر في رعاية العملية السياسية الى جانب روسيا والصين، وذلك على غرار المفاوضات التي جرت مع ايران (5 +1).

من جهة اخرى تناول السفير المذبوح مع خلال حديث مع وزيرة خارجية بلغاريا ايكاتيرنا زاخاريفا، اللقاء المرتقب بين الرئيس محمود عباس، ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، داعيا وزيرة الخارجية لأن تلعب بلغاريا بصفتها رئيسا للاتحاد الاوروبي دورا مميزا في حث دول الاتحاد على الالتزام واحترام القانون والقرارات الدولية، والاستمرار في دعم تلك القرارات، خاصة المتعلقة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والاعتراف بدولة فلسطين تنفيذا لحل الدولتين.

ــــــ

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018