"تنفيذية المنظمة" تؤكد رفضها المطلق للحلول الانتقالية والمرحلية

أدانت قرار ترمب بشأن القدس ودعت إلى إسقاطه وأكدت أن أميركا فقدت أهليتها كراعٍ أو كوسيط لعملية السلام

دعت لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات وتحت إشراف الأمم المتحدة والرعاية الأممية المناسبة بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية

شددت على رفضها لسياسة الإملاءات التي تحاول إدارة ترمب فرضها بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية وأكدت رفضها لقبول إسرائيل كدولة يهودية

دعت دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية إلى الاعتراف بها

طالبت الدول العربية والإسلامية القادرة بتوفير شبكة أمان مالية لشعبنا من خلال منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

أكدت أن مواجهة التحديات تتطلب إنهاء أسباب الانقسام وتحقيق المُصالحة وشددت على حشد الجهود لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة

 رام الله- عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء اليوم السبت، جلسة برئاسة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في مقر الرئاسة برام الله، بحضور رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله.

واستمعت اللجنة لتقرير من الرئيس عن لقاءاته واتصالاته مع قادة العالم والتي شملت زيارات للسعودية، والاردن ومصر وتركيا وقطر، وكذلك لأهداف زياراته خلال الأيام القادمة لمصر، وبروكسل، وأديس أبابا وروسيا، واتصالاته المكثفة مع العديد من قادة العالم والتي كان محورها قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وحيت اللجنة التنفيذية في بيان صدر عقب الاجتماع، الهبة الجماهيرية لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده لمواجهة وإسقاط قرار الرئيس ترمب، والتي أدت إلى استشهاد وجرح المئات واعتقال الآلاف من أبناء شعبنا، مؤكدة على وجوب الاستمرار في تفعيل المقاومة الشعبية السلمية وتعزيز قدراتها.

وأكدت اللجنة التنفيذية إدانتها ورفضها لقرار الرئيس الأميركي بشأن القدس، وبأن الإدارة الأميركية قد فقدت أهليتها كراعٍ أو كوسيط لعملية السلام، ودعت إلى وجوب مواجهة القرار وإسقاطه، مذكرة بقرار الكونجرس باعتبار م.ت.ف. مُنظمة ارهابية، وإلى قرار الخارجية الأميركية بإغلاق مكتب مفوضية م.ت.ف. في واشنطن يوم 17/11/2017.

ودعت اللجنة التنفيذية إلى وجوب قيام المجتمع لدولي بالعمل الجاد لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات وتحت إشراف الأمم المتحدة، والرعاية الأممية المناسبة، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها قضية اللاجئين استناداً للقرار الدولي 194، وباقي القضايا وبما يشمل الأسرى وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

وأدانت تصويت "الكنيست" الإسرائيلية لتعديل المادة الثانية في القانون الأساسي الإسرائيلي حول القدس، وقرار حزب الليكود الحاكم ببسط القانون الإسرائيلي عل المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية  في أراضي دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية وضم الأراضي المحتلة.

وشددت على رفضها لسياسة الإملاءات التي تحاول إدارة الرئيس ترمب وبالتنسيق الكامل مع الحكومة الإسرائيلية فرضها من خلال إلغاء جميع المرجعيات المتفق عليها دوليا لعملية السلام وبما يشمل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات العلاقة، والقانون الدولي، وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية والاتفاقات الموقعة.

وأكدت في ذات الوقت رفضها المطلق للحلول الانتقالية والمرحلية وبما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة، وكذلك رفضها لقبول إسرائيل كدولة يهودية، مشددة على أن سياسة فرض الحقائق على الأرض وبالضوء الأخضر الأميركي لن يخلق حقاً ولن ينشأ التزاما، خاصة وأن المجتمع الدولي قد أكد إجماعه في كافة المحافل الدولية والتي كان آخرها التصويت في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، على رفض قرار الرئيس ترمب وسياسة الحكومة الإسرائيلية بمحاولة فرض مبدأ الدولة بنظامين أي (الأبرتهايد) ، وطرح عشرات المشاريع والقوانين في الكنيست الإسرائيلي لتكريس النظام العنصري وترسيخه.

ودعت اللجنة التنفيذية إلى وجوب استمرار التنسيق المعمق مع الأشقاء العرب والدول الإسلامية ودول الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية والكاريبي، ودول الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى روسيا واليابان ودول البريكس ( الصين، البرازيل، الهند، جنوب إفريقيا)، للحفاظ على القانون الدولي وللبدء في مساءلة ومُحاسبة إسرائيل ( سلطة الاحتلال) على ما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وبما يشمل استمرار النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية التي تُعتبر غير شرعية منذ أن بدأت عام 1967، والتطهير العرقي وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والاعدامات الميدانية والتي كان أخرها إعدام المواطن المُقعد ابو ثريا في قطاع غزة، واعتقال وترهيب الأطفال، حيث شهد العالم أجمع اعتقال عهد التميمي وتقديمها للمحاكم وهي لم تبلغ بعد سن السادسة عشرة، وغيرها من الأطفال والمرضى وكبار السن المعتقلين وخاصة هؤلاء الذين يعتقلون وفقاً لقانون الاعتقال الإداري البائد.

ودعت اللجنة التنفيذية دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، القيام بذلك بشكل فوري.

وأعادت اللجنة التنفيذية تأكيدها بأن لا معنى أن تكون دولة فلسطين دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، مؤكدة على استمرار توفير كل متطلبات تعزيز صمود أبناء شعبنا المقدسي في المجالات كافة وبما يشمل التعليم والصحة، والاسكان، والثقافة والاقتصاد والبنى التحتية.

واستعرضت اللجنة التنفيذية الاستعدادات لعقد جلسة المجلس المركزي الفلسطيني لمُنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدة أهمية ومفصلية هذه الجلسة، وذلك لمواجهة التحديات والمؤامرات الخطيرة الهادفة إلى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدة أن مواجهة وإسقاط هذه المؤامرات تتطلب إنهاء أسباب الانقسام وتحقيق المُصالحة الفلسطينية من خلال تنفيذ اتفاقات المُصالحة والتي كان آخرها اتفاق القاهرة عام 2017، كما تتطلب تحديد العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع إسرائيل (سلطة الاحتلال)، وبما يشمل الإعداد والتخطيط للانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة.

وجددت اللجنة التنفيذية التأكيد على ضرورة حشد كل جهد ممكن لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وضرورة توظيف كل الإمكانيات فورا لدعم الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية لسكان قطاع غزة الصامدين في وجه العدوان والحصار.

وطالبت الدول العربية والإسلامية القادرة بتوفير شبكة أمان مالية للشعب الفلسطيني من خلال منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبما يشمل ما خُصص لدعم صمود أبناء شعبنا في القدس المحتلة واستمرار رعاية الشهداء والأسرى والجرحى وعائلاتهم، ومواجهة التهديدات بقطع المُساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ال (U.N.R.W.A.).، إضافة إلى استمرار العمل لتمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني كما جاء في قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، وإنفاذ ميثاق جنيف الرابع لعام 1949 ( حماية المدنيين وقت الحرب)، مُشيرة في هذا المجال إلى وجوب تنفيذ قراراتها السابقة بتقديم الإحالة الرسمية لفتح تحقيق قضائي حول مُختلف القضايا (الاستيطان، والأسرى، والعدوان على قطاع غزة) إلى المحكمة الجنائية الدولية، واستمرار الانضمام للمنظمات والمؤسسات والمواثيق الدولية وبما يشمل مُنظمات مثل مُنظمة الصحة العالمية والملكية الفكرية.

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018