المجلس المركزي الفلسطيني... دورة طارئة في لحظة مصيرية

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 14-1-2018 - تنعقد، اليوم الأحد، الدورة الثامنة والعشرون للمجلس المركزي الفلسطيني، تحت اسم "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، وتستمر على مدار يومين، لبحث مجمل التطورات المتعلقة بالقرار الأميركي إزاء القدس.

وجاء انعقاد هذه الدورة الطارئة استجابة لدعوة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني الموحد، ووضع كل الخيارات أمامه عقب إعلان الرئيس الأميركي ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وتكتسب أهمية بالغة بحكم القضايا المصيرية التي ستناقشها، فهي ستشكل منعطفا مهما في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني سواء على صعيد بناء الاستراتيجية والشراكة الوطنية، أو إعادة النظر في المرحلة السابقة بكافة جوانبها.

وستبدأ الدورة بكلمة لرئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، ومن ثم كلمة لرئيس لجنة المتابعة العربية لشؤون الجماهير العربية داخل أراضي عام 1948 محمد بركة، ومن ثم كلمة الرئيس محمود عباس.

ووجهت الدعوات إلى الكل الوطني الفلسطيني للمشاركة في هذه الدورة الطارئة، إلا أن حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي اعتذرتا رسميا عن المشاركة.

تأسيس المجلس المركزي الفلسطيني

في الدورة الثالثة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في آذار/ مارس 1977 تقرر إنشاء المجلس المركزي الفلسطيني ليكون حلقة وصل بين المجلس المركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية بين كل دورتين عاديتين من دورات المجلس. ويتكون المجلس المركزي من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية، وممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية والاتحادات الطلابية واتحاد المرأة واتحاد المعلمين واتحاد العمال، إلى جانب ممثلين عن أصحاب الكفاءات، ويكون رئيس المجلس الوطني رئيسا للمجلس المركزي.

ويختص المجلس المركزي بـ: اتخاذ القرارات في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في إطار مقررات المجلس الوطني، ومناقشة وإقرار الخطط التنفيذية المقدمة إليه من اللجنة التنفيذية، ومتابعة تنفيذ اللجنة التنفيذية لقرارات المجلس الوطني، والاطلاع على حسن سير عمل دوائر المنظمة وتقديم التوصيات اللازمة بذلك إلى اللجنة التنفيذية.

وقام المجلس المركزي الفلسطيني خلال السنوات التي انقضت منذ تشكيله بدور هام في مناقشة مختلف التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية على الساحتين العربية والدولية، وصياغة التوصيات اللازمة والمناسبة بشأنها.

من أهم القرارات المنبثقة عن المجلس المركزي

إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية في دورته المنعقدة في 10/12/1993 في تونس، وجاء في نصه: تكلف اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل مجلس السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الانتقالية من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج، ويكون السيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيسا لمجلس السلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت عام 1996 في داخل الأراضي الفلسطينية أضيف إلى المجلس المركزي عدد من الأعضاء يمثلون رؤساء اللجان الدائمة في المجلس التشريعي الفلسطيني وهيئة مكتب رئاسة المجلس التشريعي، إلى جانب رؤساء الكتل البرلمانية فيه، وكان توزيع الأعضاء الأحياء في آخر دورة للمجلس المركزي التي عقدت في رام الله خلال الفترة 4-5/3/2015 على النحو الآتي:

أولا: الأخ سليم الزعنون أبو الأديب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

ثانيا: مكتب رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني– عضوان.

ثالثا: أعضاء اللجنة التنفيذية 18 عضوا.

رابعا: الاتحادات الشعبية (13).

خامسا: اللجان الدائمة في المجلس الوطني 8 أعضاء، هناك شواغر في ثلاث لجان.

سادسا: ممثلو الفصائل: حركة فتح (7)، جبهة التحرير العربية (2)، الجبهة الديمقراطية (2)،

الجبهة الشعبية (2)، جبهة التحرير الفلسطينية (2)، جبهة النضال الشعبي (2)، الاتحاد الديمقراطي- فدا (2)، حركة الجهاد الإسلامي- بيت المقدس (2)، حزب الشعب الفلسطيني (2)، الجبهة العربية الفلسطينية (2)، المجلس العسكري (3).

سابعا: المستقلون (20).

ثامنا. المجلس التشريعي: رئاسة المجلس التشريعي 4 أعضاء، ورؤساء اللجان في المجلس التشريعي 12 عضوا، ورؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي 4 أعضاء.

عقد المجلس المركزي الفلسطيني 27 دورة منذ عام 1984 حتى آذار 2015، كالتالي:

خلال الفترة 1985 – 2009

1. دورة عادية

26-29/5/1985 تونس

2. دورة عادية

29-30/4/1986 بغداد

3. دورة الوحدة الوطنية وصمود المخيمات

5/10/1987 تونس

4. دورة استثنائية

7-9/1/1988 بغداد

5. دورة الشهيد أبي جهاد

31/7-1/8/1988 بغداد

6. دورة عادية

31/3-2/4/1989 تونس

7. دورة عادية

15-17/10/1989 بغداد

8. دورة عادية

10-12/10/1990 تونس

9. دورة الشهيدين أبي إياد وأبي الهول

21-23/4/1991 تونس

10. دورة عادية

16-17/10/1991 تونس

11. دورة عادية

7-10/5/1992 تونس

12. دورة عادية

10-12/10/1993 تونس

13. دورة استثنائية

27/4/1999 غزة

14. دورة عادية

2-3/2/2000 غزة

15. دورة عادية

2-3/7/2000 غزة

16. دورة عادية

9-10/9/2000 غزة

17. دورة طارئة

8-9/3/2003 رام الله

18. دورة الشهيد ياسر عرفات

20/6/2007 رام الله

19. دورة وحدة الوطن

17-18/7/2007 رام الله

20. دورة الثوابت الوطنية والشهيد إميل جرجوعي

13-14/1/2008 رام الله

21. دورة وثيقة الاستقلال والدكتور جورج حبش والشاعر محمود درويش

23-24/11/2008 رام الله

22. دورة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة والدكتور سمير غوشة

24-25/10/2009 رام الله

23. دورة الشرعية الدستورية الفلسطينية

15-16/12/2009 رام الله

خلال الفترة ما بين 2011 -2015

24 دورة استحقاق الدولة

16-17/3/2011 رام الله

25 دورة انجاز استحقاق الدولة والوحدة

27-28/7/2011 رام الله

26 دورة الأسرى وانهاء الانقسام

26-27/4/2014 رام الله

27 دورة الصمود والمقاومة الشعبية

4-5/3/2015 رام الله

ــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018