قراقع: الأسيرة الجريحة إسراء جعابيص ضحية الجرائم في سجون الاحتلال

- دعا الى إنقاذ حياة الأسير المضرب رزق الرجوب

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 14-1-2018 - قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن الأسيرة الجريحة والمصابة بحروق بالغة إسراء جعابيص، هي ضحية سياسة الجرائم الطبية المتعمدة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصبح الاستهتار المستمر بصحة وحياة المئات من الأسرى المرضى القابعين في السجون من السلوكيات والسياسات الثابتة للاحتلال وطواقمه.

وأضاف قراقع خلال زيارته الأسير المحرر عبد الغني أبو تركي من الخليل، والذي قضى 11 عاما في سجون الاحتلال، وكذلك خلال زيارته للجرحى الذين أصيبوا في مخيم الدهيشة والذين يرقدون حاليا في مستشفى الجمعية العربية ومستشفى بيت جالا الحكومي، اليوم الأحد، ان إدارة السجون تماطل منذ سنوات في إجراء عملية جراحية عاجلة للأسيرة جعابيص، وتضرب بعرض الحائط كل الشكاوى والمطالب التي تدعو الى تقديم العلاجات اللازمة لها، وعدم تركها فريسة لجروحها الخطيرة.

واعتبر قراقع أن إسراء شاهد واضح على ما يحدث بحق الأسرى المرضى، خاصة المصابين بأمراض صعبة ومزمنة، كالأمراض الخبيثة والإعاقات والشلل، والذين تفاقمت الامراض في أجسادهم الى درجة أن حياتهم أصبحت مهددة بالموت.

وحمل مصلحة السجون وحكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة وصحة الأسرى المرضى، الذين يتعرضون للتصفية بإهمال علاجهم، وذلك برفض الاحتلال طلبات الإفراج المبكر عنهم، رغم معرفتها بخطورة حالتهم الصحية، كحالة الأسير المصاب بالسرطان حسني عطا الله وسامي ابو دياك ومعتصم رداد وبسام السايح ومنصور موقدة ورياض العمور ومحمد براش وغيرهم.

وحذر قراقع من سقوط شهداء في صفوف الأسرى المرضى، نتيجة حالاتهم القاسية والخطيرة، في ظل عدم قيام سلطات الاحتلال بمسؤولياتها القانونية بتقديم العلاجات اللازمة لهم، وفق المعاهدات والقوانين الإنسانية والدولية.

من جهة أخرى دعا قراقع الى إنقاذ حياة الأسير المسن المضرب عن الطعام منذ تاريخ 25/12/2017، رزق الرجوب الذي دخل في حالة صحية صعبة وتم نقله الى مستشفى الرملة، وهو مضرب ضد اعتقاله الإداري التعسفي، مؤكدا أن اعتقال الرجوب جاء لأسباب انتقامية، ومن دون أي موجبات قانونية، خصوصا بعد رفضه عروض الإبعاد الى خارج الوطن، وإضرابه ادى الى تسارع في تدهور حالته الصحية، بسبب أمراضه التي يعاني منها سابقا، ولأنه كبير في السجن وأمضى سابقا 23 عاما في سجون الاحتلال.

وشدد على ان الأسير الرجوب ضحية سياسة الاعتقال الإداري المتصاعدة، والتي تحولت الى عقاب جماعي للأسرى وتنتهك علنا اتفاقيات جنيف والشرائع الإنسانية، حيث يزج الأسرى بالسجون دون محاكمات عادلة ودون أي إجراءات قضائية قانونية.

وذكر قراقع ان أكثر من 1000 حالة اعتقال جرت عام 2017 بين قرار جديد وتجديد للاعتقال الإداري، طالت حتى النساء والأطفال.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018