القناة العاشرة: نتنياهو "يغزو" الهند 6 أيام بجيش من 100 رجل أعمال

 قالت القناة العاشرة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، وصل إلى الهند، في زيارة تستغرق 6 أيام، وترمز إلى وصول العلاقات السياسية، والاقتصادية، والدفاعية الوليدة بين البلدين إلى ذروتها.

و"يغزو" رئيس الحكومة الإسرائيلية الهند، برفقة وفد كبير يضم أكثر من 100 رجل أعمال، سيزور العديد من المناطق الهندية، ويلتقي بقادة البلاد ورجال الأعمال، وشخصيات بوليوود، ويوقع على مجموعة من الاتفاقيات الثنائية.

واعتبر نتنياهو قبيل مغادرته إلى الهند: إن هذه الزيارة تتيح فرصة لتعزيز التعاون مع قوة عالمية كبرى في مجالات الاقتصاد، والدفاع، والتكنولوجيا، والسياحة، قائلا: إن رئيس وزراء الهند نارندرا مودي صديق مقرب لإسرائيل، وصديق شخصي لي، وأنا أقدر مرافقته بنفسه لي خلال جزء كبير من الزيارة".

وحسب القناة، فتعتبر زيارة نتنياهو الراهنة ردا لزيارة مودي إلى إسرائيل في يوليو 2017، التي تعد أول زيارة لرئيس وزراء هندي إلى إسرائيل منذ ما يقارب 70 عاما من وجود الدولة اليهودية، وربع قرن من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ووزع مكتب نتنياهو قائمة بالوثائق المعدة للتوقيع. وهي تتعلق بالتعاون في مجال النفط والغاز، وإنتاج الأفلام، والاتصالات الجوية، والأمن السيبراني، وتطوير الاستثمارات المباشرة المتبادلة.

ويشمل برنامج نتنياهو زيارة نيودلهي، وأغرا، وأحمد أباد، ومومباي. ومن المقرر أن يعقد محادثات ثنائية مع مودي، والرئيس الهندي رام ناث كوفيند، ووزيرة الخارجية سوشما سواراج، ويشارك في منتديات الأعمال، والتحدث مع ممثلي صناعة السينما، ووجهاء المجتمع اليهودي المحلي.

وفى نيودلهي، سيزور نتنياهو النصب التذكاري لغاندي، وسيشارك في مومباي بذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية لعام 2008. واصطحب رئيس الوزراء معه الولد الإسرائيلي موشيه هولزبرغ الذي يبلغ من العمر 12 عاما، والذي فقد والديه في تلك الأحداث، ونجا بفضل مربية هندية.

ووفقا لوزارة الاقتصاد والتجارة في إسرائيل، ارتفعت منذ عام 1992 -عندما أقام البلدان علاقات دبلوماسية- مبادلاتهما التجارية من 200 مليون دولار إلى 4.13 مليار دولار حاليا. وتحتل الهند المركز التاسع في قائمة الشركاء التجاريين لإسرائيل، التي تبحث عن فرص لتوسيع وجودها في ثالث أكبر سوق في آسيا مع 1.3 مليار مستهلك.

وبحسابات معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام (سيبري)، فإن الهند هي أكبر مشتر للأسلحة من إسرائيل، التي تحل في المركز الثالث من حيث صادرات الأسلحة للهند بعد روسيا والولايات المتحدة.

وفي عام 2017، أعلنت شركة (أيروسبايس) للصناعات الفضائية والجوية في إسرائيل أنها تلقت عقودا لتوريد أنظمة دفاعية مضادة للطائرات وصواريخ "باراك 8" للقوات البرية والبحرية الهندية. يذكر أن هذه الصفقة كانت الأكبر في تاريخ المجمع العسكري الصناعي الإسرائيلي، وقد بلغت قيمتها نحو ملياري دولار.

وخلال الزيارة يتوقع الإسرائيليون أيضا إنقاذ العقد الملغى لبيع 8000 صاروخ مضاد للدبابات من طراز "سبايك" للهند بقيمة 0.5 مليار دولار.

وفي إسرائيل، يقال إن المشكلة الفلسطينية التي لم تحل بعد لم تعد حجر عثرة في تنمية العلاقات مع الهند، التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل ربع قرن فقط، بسبب مناصرتها للحقوق العربية، ورفضها الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وأشارت القناة العاشرة إلى أن زيارة مودي العام الماضي لإسرائيل، لم يقرنها بزيارة إلى فلسطين، على غرار ما يفعل معظم قادة العالم، لكن الهند استضافت في العام ذاته الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وخلال التصويت الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة انضمت الهند إلى منتقدي القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018