أنيس أبو غنيمة وأحمد جابر يفوزان بجائزة القَطّان للكاتب الشاب للعام 2017

أُعلنت اليوم الاثنين جائزة الدورة الـ16 من مسابقة الكاتب الشاب التي يجريها برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة عبد المحسن القطان في فلسطين، وذلك في متحف محمود درويش في مدينة رام الله.

وقدم محمود أبو هشهش من مؤسسة عبد المحسن القطان هذه الأمسية منوّهاً إلى أن هذه المسابقة أمدت المشهد بعدد كبير من الأصوات الأدبية الأهم، وشارك في تحكيمها عدد كبير من المبدعين العرب مما عمق من أهميتها.

وأعلن أبو هشهش عن الجائزة التي فاز فيها في حقل الشعر الشاعر أنيس أبو غنيمة من غزة، عن عمله "جنازة لاعب خفة"، وجاء في خطاب لجنة التحكيم أن هذا العمل يمتاز بخطاب شعري متمكن وزخم منساب عن القسوة والحزن الذي يفتح كوّة فيما هو إنساني وعام.

أما في حقل القصة القصيرة فقد فاز بالجائزة أحمد جابر عن مجموعته "السيد أزرق في السينما"، وتم حجب جائزة الرواية لأنها لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب حسب رأي لجنة التحكيم.

وقد قام مدير عام مؤسسة عبد المحسن القطان زياد خلف، ومدير وحدة الفنون والآداب نسرين نفاع، بتسليم الجوائز للفائزين والمنوّه بأعمالهم.

وكانت القائمة القصيرة للشعر قد شملت على عبير أبو دية، فلسطينية مقيمة في الأردن عن عملها "بورتريه غامق لنفسي"، وحامد عاشور من رفح عن عمله "جراح تجرب نفسها"، وأنيس غنيمة من غزة عن عمله "جنازة لاعب خفة"، وأحلام انعيم من الخليل عن عملها "ليس للصحراء باب"، وبدر عثمان من رام الله عن عمله "ترجمة باخ"، ورزان بنورة من بيت ساحور عن عملها "شخير".

أما عن لجنة تحكيم الشعر فقد تكونت من: الروائي أكرم مسلم من فلسطين، والشاعرة إيمان مرسال وهي مصرية تعيش في كندا، والروائي سنان أنطون وهو عراقي يعيش في أمريكا، والأكاديمية زينة حلبي من لبنان، وقد تقدم لهذه المسابقة 27 مجموعة شعرية لشعراء فلسطينيين من فلسطين والشتات.

ونوّهت اللجنة بالأعمال التالية، ليس للصحراء باب، وبوروتريه غامق لنفسي، بينما أشادت بالأعمال التالية مع توصية بالنشر، ترجمة باخ، وجراح تجرب نفسها، وشخير.

وقد اشتملت القائمة القصيرة للرواية والقصة القصيرة على أعمال كل من: مهنّد يونس من غزة وعمله "الآثار ترسم خلفها أقداما"، وبيسان عابد من رام الله وعملها "أغصان مقطوعة من شجرة"، وحكيم خاطر من نابلس وعمله "كليشيه وديستوبيا"، ودعاء إبراهيم من القدس وعملها "الكثير من الهراء"، ورؤى الشيش من بيت لحم وعملها "أجنحة"، وفخري طه من رام الله وعمله "الجيش الأحمر العربي"، وأحمد جابر من جنين وعمله "السيد أزرق في السينما".

وقد تشكلت لجنة تحكيم القصة القصيرة والرواية من: الروائي أكرم مسلم، ووجدي الأهدل من اليمن، وسمر يزبك من سورية، وزينة حلبي من لبنان.

وقد حجبت الجائزة الأولى للرواية، لكنّ اللجنة نوّهت براوية "أغصان مقطوعة من شجرة" وأوصت بالنشر تحت شروط تحسين العمل، لكل من رواية "الكثير من الهراء"، و"كليشيه وديستوبيا"، و"الجيش الأحمر العربي"، وأشادت اللجنة إلى جوار الجائزة بمجموعة "الآثار ترسم خلفها أقداما" لمهند يونس.

وقد قدم الموسيقي بشارة هاروني عازف البيانو من الناصرة، مقطوعتين موسيقيتين على آلة البيانو مع العلم أنه كان أحد الفائزين بجائزة القطان للموسيقى في إحدى السنوات.

انطلقت جائزة عبد المحسن القطان قبل 20 عاما بهدف تشجيع الكتاب الفلسطينيين الشباب في فلسطين والخارج، وهي تحمل قيمةً مادية قدرها 4000 دولار أمريكي، إضافة إلى نشر العمل الفائز عن طريق دار نشر عربية مهمة.

 

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018