الزهار.. اليهود .. السلام .. دروس ابو مازن الثلاثة

موفق مطر

القدس مثل مكة، والفلسطيني الذي لا يراها مثل أقدس المدائن أعمى العقيدة والبصيرة البصر، هائم على وجهه، لا انتماء له.

القدس مثل مكة، والعربي أو المسلم الذي لا يراهما في القداسة سواء، تائه، ضائع يبحث في الجغرافيا وطبقاتها، وفي السماء حتى سابعها عن بوابات العبور الى حقيقته الانسانية.

من لا قدس له، لا عقيدة له، ومن لاعقيدة له لاوطن له، ومن لا وطن له لا قضية له، ومن ليست القدس قضيته، فإنه توأم الشؤم والخراب!!.... انه الدرس الأول في الفيزياء والكيمياء والرياضيات والتاريخ والجغرافيا والفلسفة والدين والموسيقى والفنون والرياضة وجذر اللغات لو شئت.. فهل اتاك حديث المواطن ابو مازن أيها الواثق بلعبة النرد (المنحوس).. حسنا.. فالعرب يدعون النرد بـ (الزهر) ويدعون لاعبه الخاسر دائما بـ (الزهَار)، المأخوذ بغريزة التقلب والانقلاب، حتى أنه يقسم على أن الجحيم الذي صنعته يداه جنة!!!.

صراعنا ليس مع اليهود، وانما مع المستعمرين منذ مئات السنين، الذين استغلوا مشكلة اليهود (الملبسة) لهم عنوة في بلادهم الأصلية، واستخدموهم، وساقوهم، وزجوهم في صراعات هم اباطرة وسادة وقادة وجنرالات ميادينها.

الصراع ليس على أرض وسلطة وكيان سياسي وحسب، بل على الوجود، صراع بين اهل وأبناء الأرض الأصليين الفلسطينيين، وبين الذين لم يكفوا عن غزوها تحت يافطات، ظلوا لقرون يسبغونها بالقداسة حتى تعفنت واهترأت بين براميل بارودهم المرصوصة في سراديب سفنهم، وفي جيوب وجعب رصاص عسكرهم، فإن كان وعد دونالد ترامب هو الأحدث في صورة الدولة العظمى التي تمارس الارهاب بالكعب العالي !!، فإن وعودا، ومواعيد، وحملات قد انقلبت على اعقابها وارتد ملوكها وامراؤها وجنرالاتها الى حيث اتوا، وبقيت فلسطين، وبقي شعب فلسطين، فهنا كنا وهنا باقون وهنا سنكون، وهذا هو الدرس الثاني، يا من تظن أن شعب فلسطين شطيرة (ماكدونالد) فلحمنا مر، وكسرنا أضراس من فكروا بعضنا او قضمنا من قبلك، وان لم تعقل فانتظر، فنحن الأجرأ والأشجع في رد الصفعة صفعتين، فليس منا وليس بيننا من يخضع أو يتراجع، أو يستسلم، فابحث عن هؤلاء خارج ارض شعب الجبارين.

السلام بالفلسطيني يعني حرية، استقلالا، دولة، سيادة يعني القدس الشرقية العاصمة الأبدية لفلسطين، فهي مفتاح بوابتنا لحاضر آمن ومستقر، ومستقبل متوازن، بلا حروب، وثقافة تكامل الحضارات، وتعايش بلا حدود.

السلام بالفلسطيني يعني الاقرار بحق العودة، فكل فلسطيني كان على هذه الأرض اصلا او فرعا، فان حقه لن يزول الا بانطفاء آخر نجمة في السماء.

السلام بالفلسطيني ولوج في ضمير العالم بعقلانية، وايمان ورثناه من شرائع السماء حيث نظمت قوانين الكون، فالصدق والاخلاص، وشجاعتنا في العمل في حقل ألغام الغدر والخديعة، والخيانة، وصبرنا على الجمر في ايدينا، ذلك لأننا نؤمن بجدارة وأحقية شعبنا الفلسطيني بهذا السلام، الذي سنفيض به على العالم خيرا ومحبة وعلما ومعرفة، فنحن ضحايا ارهاب جماعات المصالح التي رهنتكم لصالح القوى الاستعمارية عبر القرون أيها الاسرائيليون، فابحثوا عن هذه الحقيقة في اروقة كونغرس ترامب، فستجدوها، وستدركون  حينها الدرس الثالث لرئيسنا ابو مازن ان بلغتم مشيئة السلام بالحق.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018