فتح تشدد على أهمية استمرار "الأونروا" بمسؤولياتها تجاه اللاجئين

المساهمة الأميركية للأونروا لا تمثل دعما للسلطة الوطنية

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 18-1-2018 - شدد حركة فتح، اليوم الخميس، على ضرورة أن تواصل وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الاونروا) مهامها ومسؤولياتها على أكمل وجه.

وجاء ذلك في بيان صحفي عقبت خلاله فتح على قيام الولايات المتحدة الأميركية بإبلاغ وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الاونروا) بالتزامها بالمساهمة في ميزانية الوكالة بستين مليون دولار من أصل الدفعة الأولى المقررة في العام 2018 وهي مائة وخمسة وعشرون مليون دولار، ما يعني حجب حوالي 65 مليون دولار من هذه الدفعة، كما يعني وضع علامة استفهام كبيرة على باقي المساهمة الأميركية، والتي بلغت في العام 2017 حوالي 350 مليون دولار.

وقال البيان: إن حركة فتح تؤكد أهمية استمرار "الاونروا" بالعناية بلاجئي فلسطين، بالتزامن مع الاستمرار في الجهود من أجل إحقاق حقوق لاجئي فلسطين في العودة وفي الملكية، خاصة ملكيتهم لأراضيهم، وفي التعويض، وهو ما يمكن أن يشكل إسهاما جادا في بناء السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف: من المهم هنا التنبيه إلى أن المساهمة الأميركية للأونروا لا تمثل دعما ولا مساهمة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وهي حتى لا تمثل دعما للشعب الفلسطيني بشكل عام ولا لجهود التنمية الاقتصادية الفلسطينية، هذا الدعم هو لوكالة من وكالات الأمم المتحدة، تعنى بلاجئي فلسطين وتحاول التخفيف من محنتهم ومعاناتهم خاصة في مجال التعليم والصحة. الوكالة إذن تقوم بعمل إنساني هام مع ملايين اللاجئين في ساحات عملها الخمس (الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا) وهي تحقق انجازات جدية في مجال التنمية البشرية للاجئي فلسطين.

وتابع: إن الإجراء الأميركي بطبيعة الحال يقوض عمل "الاونروا" ويلحق بها وبلاجئي فلسطين ضررا شديدا وسينجم عنه مخاطر حقيقية. وأمام أهمية عمل "الاونروا" وآثار الخطوة الأميركية فإن حركة فتح تعبر عن إدانتها الشديدة لهذه الإجراءات.

وأضاف البيان إن طريقة الابتزاز والضغط التي تتبعها الإدارة الأميركية مع الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق ببرامج لا تروق لإسرائيل والقوى اليمينية المتطرفة، هو أمر نؤمن أنه مرفوض من حيث المبدأ من قبل المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقال إن المطلوب أساسا للاجئي فلسطين هو إحقاق حقوقهم التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة خاصة القرار 194، وهو ما عجز المجتمع الدولي عن القيام به حتى الآن بكل أسف لأسباب عديدة منها المواقف الأميركية، وأن تأتي الآن مواقف لحجب حتى المساعدة عن لاجئي فلسطين، لهو أمر بغيض وسيئ للغاية.

وأردف: نأمل ألا يكون هذا الموقف بداية للتساوق مع الموقف الإسرائيلي المجنون، الذي يحاول استهداف "الاونروا" كوجود وكعمل وكأنه يحاول عقاب الضحية أو يحاول دفن آثار الجريمة دون إيجاد الحلول اللازمة لها. كما نأمل ألا يكون هذا الموقف في إطار تحرك واشنطن السياسي ومحاولات فرض مواقف على الجانب الفلسطيني لا يمكن قبولها في كل الأحوال.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018