ملتقى تضامني دولي في تونس: فلسطين عربية والقدس عاصمتها الأبدية

الأحمد خلال مشاكته في الملتقى

تونس- افتتح الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، رئيس الاتحاد العربي للنقابات نور الدين الطبوبي، اليوم السبت، في العاصمة التونسية، الملتقى الدولي للتضامن مع فلسطين تحت شعار (فلسطين عربية والقدس عاصمتها الأبدية).

حضر افتتاح الملتقى، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الاحمد، وسفير دولة فلسطين لدى تونس هايل الفاهوم، والامين العام المساعد للاتحاد الدولي للنقابات مامادو ديالو، وممثل الامم المتحدة بتونس دياغو زوريلا، والامين العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وممثلون عن نقابات عربية ودولية.

وقال الطبوبي، "إن ما جمعنا هنا هو قرار ادارة الرئيس الاميركي ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها لها، هذا القرار الذي أدانته المجموعة الدولية وأحرار العالم، وتظاهر العالم ضده، باعتباره ضربا للشرعية الدولية، وخرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا لحق الشعوب في تقرير مصيرها، وتجاهلا لحقوق شعب فلسطين، وعدوانا سافرا على هذا الحق الثابت والتاريخي في قوانين الشرعية الدولية، وتعد على حق الفلسطينيين في دولة مستقلة وعاصمتها القدس.

واشار الى أن الحركة النقابية العالمية حركة واسعة وممتدة وممثلة ولديها كل المقومات المعنوية والمادية والبشرية الهائلة، لممارسة الضغط دفاعا عن الحق والعدل ودعما للقضية الفلسطينية. من جهته شدد السفير الفاهوم، على أن استخدام اسرائيل للحصار والعنف بقصد الضغط وإملاء الشروط وكسر الارادات والرضوخ لمطالبها مرفوض تماما، مقدما شكر شعبنا وقيادته لتونس التي توحد حالها مع حالنا وقدمت وما زالت بشعبها ونقاباتها ومجتمعها المدني كافة أشكال الدعم والمساندة .

وكان الملتقى قد افتتح بأغان وطنية فلسطينية وللبطلة عهد التميمي من قبل كورال التضامن للمنظمة التونسية للطفل. ويشارك في الملتقى رؤساء الكتل النيابية والاتحاد الوطني للمرأة التونسية، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وعدد كبير من الشخصيات ومنظمات المجتمع المدني بمختلف صنوفها.

 

 

 

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018