انحسر المنخفض وتكشفت الأضرار

خسائر زراعية بسبب رياح المنخفض

 الحارث الحصني

انحسر المنخفض الجوي الذي أثر بشكل سريع على فلسطين والمنطقة، منذ ساعات مساء أمس الجمعة، وبدأ المزارعون بحصر الاضرار التي خلفتها الرياح التي صاحبت المنخفض على المحاصيل الزراعية.

مديرية زراعة طوباس تقول "إن طواقمها تحتاج الى أسبوع على الأقل لتسجيل الخسائر بشكل نهائي وكامل". إلا أن طواقمها ومنذ ساعات الأمس أحصت بشكل أولي الخسائر التي وقعت في مزارع المواطنين.

يقول مدير زراعة طوباس، مجدي عودة: "بشكل أولي أحصينا تضرر 3000 جملون تقريبا، (تشكل كل أربعة منها دفيئة زراعية بمساحة دونم واحد)، طارت أسقفها وتضررت، فيما دمر 500 قوس حديد يستخدم في اقامة هياكل الدفيئات الزراعية".

وانتشرت خلال ساعات نهار أمس الجمعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عشرات الصور لدفيئات بلاستيكية، دُمرت أجزاء منها بفعل الرياح.

قال برهان دراغمة، من مزارعي منطقة عين البيضا، بالأغوار الشمالية، "لدي 3 دونمات دفيئات زراعية دمرت بشكل شبه كامل".

واضاف "لو بقي الأمر على الدفيئات فقط لكان الأمر أهون، لكن الخسارة في المزروعات التي بداخلها... خسارتنا هذه المرة كبيرة".

بالأمس قال مزارعون لمراسل "وفا"، "إنهم ينتظرون أن ينحسر المنخفض لمعرفة الحجم الحقيقي لتلك الخسائر".

وبحسب مديرية زراعة طوباس، والصور التي تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل، فإن الرياح المصاحبة للمنخفض الأخير، وهو واحد من عدة منخفضات سريعة أصابت المنطقة في الفترة الماضية، خلفت دمارا في الدفيئات البلاستيكية في مناطق الفارعة، وطمون، وعاطوف، والأغوار الشمالية.

يقول صلاح دراغمة، وهو احد مزارعي الأغوار، "دمرت الرياح أجزاء من عدة بيوت بلاستيكية(...)، لقد كانت رياحا قوية".

في الفارسية، وهي أيضا واحدة من عدة خرب تضم عددا من العائلات الفلسطينية، التي تعتمد على الزراعة المروية، وتربية الماشية، دمرت الرياح خيمة أحد المواطنين.

ويشتكي المزارعون في الأغوار الشمالية، هذا الموسم من سوء المردود الزراعي، ويعتبرونه موسما منتهيا قبل أوانه.

"البيوت البلاستيكية التي دمرتها الرياح، كانت مزروعة بالبندورة، والخيار، والبازيلاء، والفلفل الأخضر". قال عودة.

وشوهدت في مواطن عدة من مناطق طمون، وعاطوف، والأغوار الشمالية، بعض البيوت البلاستيكية التي دمرت أجزاء منها.

وتفاوتت نسب الدمار من منطقة لأخرى، بحسب قوة الرياح التي ضربتها.

قال رافع لافي، وهو أحد المزارعين بالقرب من قرية بردلة، "الرياح دمرت لنا 8 بيوت بلاستيكية صغيرة، وجعلتها كومة واحدة".

وكان المزارعون يتخوفون أن يتبع هذا المنخفض تشكل الصقيع الذي يدمر بالعادة المحاصيل المكشوفة، لكن ذلك لم يحدث.

"كنت متخوفا من الصقيع، لكن الرياح أثرت على محصول الكوسا الصغير، لقد اتلفت جزءا منه"، قال برهان.

خلال السنوات الماضية، تفاوتت نسب الأضرار، بسبب المنخفضات الجوية، على المحاصيل الزراعية في مناطق اشتهرت بالزراعة المروية في طوباس والأغوار الشمالية.

قال عودة: "تركزت الخسائر الأكبر في طمون، لأن معظم تلك الدفيئات وقعت في منطقة مفتوحة".

وتشتهر مناطق طوباس والأغوار الشمالية، بالزراعة المروية بكثرة، خصوصا في منطقة الأغوار، التي تعد واحدة من أكبر الأحواض المائية في فلسطين.

دائرة الأرصاد الجوية، توقعت أن تسود الأجواء الصافية حتى مساء الاثنين، مع تذبذب على درجات الحرارة، بعدها تتأثر المنطقة بمنخفض جوي ابتداء من ساعات صباح يوم الثلاثاء.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018