الأحمد أمام الملتقى النقابي الدولي: أميركا تتعامل مع إسرائيل كجزء من مصالحها

تونس- أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أن الإدارة الأميركية -ومنذ عقود على قيام كيان إسرائيل- تسير بنفس الدوامة وتتعامل مع إسرائيل كجزء من مصالحها في المنطقة.

واستعرض الأحمد في كلمة له أمام الملتقى الدولي النقابي الذي يعقده الاتحاد العام التونسي للشغل لمناسبة الذكرى الـ70 على تأسيس الاتحاد، والذكرة السابعة للثورة التونسية المجيدة، كافة القرارات الدولية الخاصة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، وجهود المجتمع الدولي من أجل تطبيقها والتأكيد على تمسك القيادة الفلسطينية بحل الدولتين كأساس لاستئناف المفاوضات وحل الدولتين.

وأضاف انه بعد مرور عام على وعود ترمب الانتخابية، ما زالت تناقض قرارات الشرعية الدولية وتضع المزيد من العقبات أمام السلام، إلى أن جاء قراره الأخير باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها، موضحا أن القرار يشكل ضربة لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير برعاية دولية وبمشاركة أميركا نفسها بما تعلق بحل الدولتين أو المفاوضات للحل النهائي.

وأشار إلى أن من تداعيات قرار ترمب بدء إسرائيل ببناء آلاف الوحدات السكنية في القدس وأنحاء أخرى من الضفة، واتخذت مجموعة قرارات لعزل القدس عن محيطها، إضافة إلى القرارات التمهيدية من الكنيست بفرض عقوبة الإعدام على المناضلين الفلسطينيين ضد الاحتلال، وقرارات تشريع البؤر الاستيطانية لتقطيع أوصال الوطن وتصعيد أعمال القتل والتدمير من قبل جيش الاحتلال، وتشريع الاعتقال الإداري، وتشريع اعتقال الأطفال إداريا لمشاركتهم في الانتفاضة السلمية في مواجهة قرار ترمب.

وقال إنه آن الأوان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، آخر احتلال في العالم، ومن كل الأبرتهايد الذي تمثله سلطات الاحتلال في دولة فلسطين، كما أنه آن الاوان ليقف العالم بقواه الحية والملتزمة بالمواثيق والشرائع الدولية التي تحافظ على الأمن والسلام من أجل التعايش والتعاون بين شعوب الأرض، ومن أجل معالجة قضايا المجاعة والتخلف والأمراض والأزمات المتلاحقة التي تواجه البشرية جمعاء، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف.

واستطرد أن شعبنا الذي تعرض ويتعرض للظلم التاريخي المرتكب بحقه، ورغم عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى وملايين اللاجئين المشردين في بقاع الأرض، سيبقى مؤمنا بمبادئ السلام العادل، كما أكدت القيادة الفلسطينية في قرارات المجلس المركزي، طالبا المساعدة على تحقيق مخرجات المجلس والمتمثلة في حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الاستيطان بشكل كامل في القدس، وعدم القيام بإجراءات أحادية الجانب، وحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194، وحل كافة قضايا المرحلة النهائية.

وأضاف ان شعبنا الفلسطيني يتطلع للمجتمع الدولي للبدء بتنفيذ قراراته من دون الولايات المتحدة التي اختارت موقعها إلى جانب الاستعمار الكولونيالي وأصبحت غير مؤهلة لتكون شريكا في السلام، إلا إذا تراجعت عن إعلان ترمب الأخير، واختار شعبنا أن يوحد صفوفه ليكون أكثر قدرة على تصعيد مقاومة شعبنا السلمية والاحتفاظ بحقه في اختيار أشكال المقاومة التي أكدتها القوانين والشرائع الدولية من أجل حق شعبنا في تقرير مصيره بنفسه.

 

 

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018