وزارة الصحة نفذت مشاريع تطويرية بـ 290 مليون شيقل خلال 2017

 قالت وزارة الصحة، إنها نفذت خلال العام 2017، مشاريع تطويرية في مراكزها بالضفة الغربية وقطاع غزة بقيمة 290 مليون شيقل، بتمويل عدد من المؤسسات الدولية.

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أن هذه المشاريع استهدفت تطوير القطاع الصحي، والنهوض به، وذلك لتقديم أفضل خدمات طبية وصحية للمواطنين.

ونفذت الوزارة مشروع تحسين جودة الخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث بلغت قيمته الإجمالية حوالي 700 ألف دولار، ويهدف المشروع إلى دعم القدرات الصحية والوطنية، وكذلك قدرات المنخرطين في مجال الحماية الاجتماعية لتعزيز الصحة الجنسية والإنجابية، وتقديم الدعم والحماية لضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، وخصوصاً في المناطق المهمشة.

وأضافت الوزارة أنها نفذت مشروع معالجة الأمراض المزمنة في فلسطين، بالتعاون مع التعاونية الإيطالية، بقيمة 3 ملايين يورو، حيث يهدف المشروع إلى تحسين المستوى الصحي للمواطنين الفلسطينيين من خلال التخفيف من آثار الأمراض المزمنة على المرضى.

ومن بين المشاريع: مشروع دعم النظام الصحي الفلسطيني، بالتعاون مع التعاونية الإيطالية، بقيمة 11.5 مليون يورو، ومدة المشروع 36 شهراً، ويهدف إلى تعزيز ودعم النظام الصحي الفلسطيني مع التركيز على الأمراض المزمنة.

وبلغت قيمة المشاريع المقدمة من منظمة الصحة العالمية خلال عام 2017 حوالي 5.5 مليون دولار، وقد هدفت هذه المشاريع إلى تعزيز النظام الصحي الفلسطيني وتعزيز قدرات وزارة الصحة في مجال اللوائح الصحية الدولية، والوقاية من الأمراض، والجاهزية للطوارئ، وطب العائلة، والأمان على الطريق، والاستجابة للظروف الإنسانية، والمناصرة، والحق في الصحة وغيرها.

 وقالت وزارة الصحة إن قيمة مساهمة منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في المشاريع خلال العام الفائت بلغت 4 ملايين و258 ألف دولار تقريباً، وركزت على صحة الطفل والتغذية الصحية.

ونفذت وزارة الصحة مشروع إدارة النفايات الطبية في قطاع غزة، بالتعاون مع "جايكا" بقيمة 200 ألف دولار، حيث هدف المشروع إلى إنشاء نظام لإدارة المخلفات والنفايات الطبية بقطاع غزة، تستهدف بعض المستشفيات والمراكز الصحية في غزة، وبدأ المشروع في 17/5/2017 ويمتد حتى 31/3/2019.

وقالت الوزارة إن من بين مشاريع عام 2017، كان مشروع الألواح الشمسية في مستشفيات قطاع غزة بالتعاون مع اليابان، حيث بلغت قيمة المشروع مليون دولار.

ونفذت الوزارة خلال العام الماضي أيضاً، مشروع دعم وحدة الحروق في مستشفى رفيديا بنابلس، وذلك بتوفير التجهيزات الطبية اللازمة بالتعاون مع مؤسسة التعاون، وذلك بقيمة 18 ألف دولار تقريباً، ويهدف المشروع إلى توفير خدمات ذات جودة لمرضى الحروق، إضافة إلى مشروع دعم وحدة الحروق في مستشفى عالية الحكومي بالخليل بالتعاون مع نفس المؤسسة، وكانت قيمة المشروع 42 ألف دولار تقريباً.

وعملت وزارة الصحة على تنفيذ مشروع تطوير الخدمات الطبية في مستشفى جنين الحكومي ومستشفى عالية الحكومي، بالتعاون مع مؤسسة الهلال الأحمر القطري، حيث بلغت قيمة المشروع 257 ألف دولار، ويهدف المشروع إلى تطوير الخدمات الطبية في المستشفيين المذكورين، وبالتحديد الخدمات الطبية المقدمة في قسمي جراحة العظام والأمراض العصبية، بالإضافة إلى إيفاد فريق طبي وجراحي.

وأفادت وزارة الصحة بأنها نفذت مشروع تحسين استجابة قطاع الصحة النفسية لقطاع الطوارئ بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ منظمة الصحة العالمية، وذلك بقيمة 5 ملايين يورو، وقد هدف المشروع إلى رفع مستوى الجهوزية والاستجابة في ظل حالات الطوارئ تجاه كل ما يتعلق بالصحة النفسية للمتضررين في هذه الحالات.

وأضافت أن عام 2017 شهد استمرار مشروع بيجاس، الهادف إلى تقديم دعم مالي مباشر لمستشفيات القدس الشرقية، ودعم شبكة مستشفيات القدس، بتغطية جزئية لفواتير التحويلات الطبية للوزارة الصادرة إلى هذه المستشفيات وقد بلغت قيمة المساهمة في هذا المشروع 13 مليون يورو، إضافة إلى دعم مالي مباشر للمساهمة في دفع فاتورة الرواتب للأطباء والعاملين في القطاع الصحي، بقيمة 17 مليون يورو.

ومن بين المشاريع التي نفذتها الوزارة، مشروع بناء القدرات الصحية الذي بدأ عام 2013 ويستمر إلى عام 2019، بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بقيمة 2.4 مليون دولار خلال 2017، إضافة إلى مشاريع دعمتها نفس الوكالة وهي مشروع تقديم لقاح "روتا فايروس" للأطفال بالضفة الغربية وقد بدأ عام 2013 ويستمر إلى 2019، وبلغت مساهمة الوكالة في المشروع خلال العام الماضي، 375 ألف دولار، إضافة إلى مشروع تطبيق العلوم لتعزيز وتحسين الأنظمة، ويتسمر في نفس الإطار الزمني للمشروعين السابقين، وبقيمة مساهمة 125 ألف دولار خلال العام الماضي، كذلك مشروع تحسين جودة الأدوية، وقد بدأ العام الماضي ويستمر لـ2019، وتبلغ قيمة المشروع 750 ألف دولار.

وأشارت الوزارة إلى أن الوكالة النرويجية "نورواك" دعمت عدداً من المشاريع مثل دعم رعاية القبالة، وتدريب في مجال المناظير والجراحة التداخلية، وتطوير وحدة التأهيل والأطراف الصناعية في مجمع الشفاء بقطاع غزة، وتطوير محطات الأكسجين، وقد بلغت قيمة مساهمة هذه الوكالة في المشاريع مليون و151 ألف دولار.

وأضافت وزارة الصحة أنها قامت بتنفيذ مشروع تطوير مركز صحي الجفتلك، بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 395 ألف يورو.

مشاريع جارية

وأفادت الوزارة بوجود رزمة من المشاريع التي يجري العمل على تنفيذها، وهي مشروع تعزيز صمود النظام الصحي الفلسطيني الممول من البنك الدولي، ومشروع بناء مستشفيي حلحول ودورا في الخليل، من خلال القرض الميسر من الحكومة الإيطالية، ومشروع بناء مستشفى "هوجو شافيز" للعيون بتمويل من الحكومة الفنزويلية، ومشروع بناء المركز الوطني للتأهيل في بيت لحم، بتمويل من الوكالة الكورية للتعاون الدولي، ومشروع تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالأجهزة الطبية بتمويل من الحكومة اليابانية، ومشروع تطوير مستشفى أريحا بتمويل من الحكومة اليابانية، ومشروع دعم الطوارئ في قطاع غزة Health MATTERSبتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

ومن بين المشاريع التي يجري تنفيذها أيضاً، مشروع وحدة سرطان الأطفال في غزة بتمويل من جمعية إغاثة أطفال فلسطين، ومشروع وحدة سرطان الثدي في بيت جالا بالتعاون مع الجانب الإيطالي، ومشروع وحدة قلب الأطفال في مجمع فلسطين الطبي برام الله، بدعم من جمعية إغاثة أطفال فلسطين، ومشروع تطوير المستشفى الوطني بالتعاون مع الوكالة التركية للتعاون الدولي، ومشروع تطوير صحة طوباس بالتعاون مع مقاطعة اوكسيتاني الفرنسية.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم

وشهد عام 2017 توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من بينها اتفاقية مشروع دعم برنامج جراحة قلب الأطفال في مجمع فلسطين الطبي بالتعاون مع جمعية إغاثة أطفال فلسطين، وتهدف إلى إنشاء مبنى قائم بذاته لبرنامج جراحة قلب الأطفال في المجمع الطبي، والذي من شأنه أن يمكن الغالبية العظمى من الأطفال من العلاج في القطاع الحكومي، والحد من حاجتهم للسفر الى الخارج، وتوفير ملايين الدولارات على الحكومة، وقد تم توقيع الاتفاقية المتعلقة بالبرنامج في 16/3/2017.

ووقعت وزارة الصحة اتفاقية تعاون مع الجمهورية الهندية، بهدف تعزيز التعاون في المجال الصحي بين دولة فلسطين والجمهورية الهندية على المستويين الوزاري والمؤسساتي لخلق الموارد الفنية والعلمية والمالية والبشرية اللازمة لرفع مستوى الجودة الخاص بالقطاع الصحي في البلدين. وتغطي هذه الاتفاقية فترة السنوات الخمس المقبلة، ابتداء من عام 2017.

ووقعت الوزارة اتفاقية تعاون في المجال الصحي بين دولة فلسطين والجمهورية التونسية، بهدف تعزيز أواصر التعاون الصحي في مجالات شتى، من بينها الرعاية الصحية الأساسية، والموارد البشرية، والدواء والمستلزمات الطبية، والخدمات الصحية، والتخطيط، وإدارة الحوادث والازمات، بحيث يتبادل البلدان الخبرات والتجارب التي من شأنها إثراء القطاع الصحي في كلى البلدين والنهوض بالواقع الصحي، وقد تم توقيع الاتفاقية بتاريخ 7/7/2017 وهي سارية المفعول لمدة خمس سنوات لاحقة، ووقعت الوزارة أيضاً بروتوكول للتعاون الصحي مع المملكة الأردنية الهاشمية.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018