رئيس ساحل العاجل يتسلم دعوة لحضور حفل إطلاق القدس

لقاء مرتقب بين الرئيس ونظيره الايفواري في أديس أبابا نهاية الشهر الجاري

القدس عاصمة فلسطين/ ابيدجان 21-1-2018 - سلم القائم بأعمال سفارة فلسطين في ساحل العاج خطاب بياري أمين عام وزارة الخارجية الإيفوارية السفير كاكو أدوم ليون، دعوة الرئيس محمود عباس لنظيره الإيفواري الحسن واتارا، لحضور حفل اطلاق القدس عاصمة الشباب الإسلامي للعام 2018، والمزمع عقده في السادس من شباط المقبل، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

وقال خلال اللقاء، بمقر وزارة الخارجية في أبيدجان، "إن لقاء مرتقبا هاما سيجمع الرئيس محمود عباس برئيس الجمهورية واتارا في اديس أبابا، على هامش القمة الإفريقية نهاية الشهر الجاري.

وجرى الحديث عن الترتيبات اللازمة لإنجاح زيارة وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي المرتقبة الى أبيدجان، برفقة مدير عام الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي السفير عماد الزهيري، للتوقيع على اتفاقية اطار بين البلدين، بهدف تطوير العلاقات الثنائية.

كما اطلع بياري الأمين العام على آخر التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بتداعيات اعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي ذريعة لإنهاء حل الدولتين، والقضاء على عملية السلام، وذلك عبر تكثيف هجمتها الاستيطانية على الأرض الفلسطينية، وتصويت الكنيست على ضم الضفة الغربية الى دولة إسرائيل، باعتبارها أراضي إسرائيلية، والتصريحات العنصرية الصادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وأكد بياري للأمين العام أن القيادة الفلسطينية متمسكة بالشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة، وأنها ستتوجه مجددا لمجلس الأمن، والجمعية العامة، للمطالبة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين تحت بند "متحدون من أجل السلام".

وشدد على الثقة التامة بدعم ساحل العاج، وأنها ومن خلال عضويتها في مجلس الأمن ستعمل على دفع المنظومة الدولية الى احترام وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بفلسطين، وهو ما أكده وزير الخارجية الإيفواري أمون تانو في لقائه الأخير مع أعضاء مجلس السفراء العرب.

من جهته، كرر الأمين العام الموقف الذي عبر عنه بوضوح وزير الخارجية الايفواري عند لقائه بوفد مجلس السفراء العرب، مؤكدا حرص بلاده الثابت على احترام القرارات الدولية التي صوتت عليها في الجمعية العامة، وأن ساحل العاج في تصويتها لصالح قرار الأمم المتحدة الرافض للقرار الأمريكي لم تكن تعادي أحدا، بل أتى ذلك انسجاما مع موقفها الدائم في احترام وتطبيق القانون الدولي.

كما أكد رغبة بلاده باستخدام علاقة الصداقة التي تربطها مع الجميع لخدمة عملية السلام وتطبيق الشرعية الدولية، معربا عن ترحيب ساحل العاج ووزارة الخارجية بزيارة المالكي، وأنهم بانتظار هذه الزيارة بسرور بالغ لأهميتها، ولما ستقدمه للعلاقات بين البلدين، وأن العمل جار على الترتيبات اللازمة بهدف انجاحها.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018