هيئة الأسرى: انتهاكات طبية متواصلة بحق عدد من الأسرى

 نقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صادر عنها اليوم الأحد، شهادات وروايات حية لأسرى مرضى يقبعون في معتقل "إيشل" الإسرائيلي، والتي يوضحون من خلالها ما يتعرضون له من "جرائم طبية ممنهجة" أبرزها الإهمال المتعمد لحالاتهم الصحية والامتناع عن تقديم العلاج اللازم لهم، والاستهتار بأوضاعهم الصحية.

ومن بين الحالات المرضية التي وثقها تقرير الهيئة، حالة المعتقل يسري المصري، من سكان دير البلح في قطاع غزة، والمحكوم بالسجن 20 عاما، حيث يمر الأسير بوضع صحي حرج، بعد ظهور أورام خبيثة في الكبد، كما أن لديه التهابات حادة في البروستات، ولديه مشاكل في شبكية العين، وتكتفي إدارة السجن بإعطائه المسكنات من دون تقديم علاج حقيقي لحالته الصحية.

في حين يعاني المعتقل شاهر عشة من مدينة نابلس، والمحكوم بالسجن 19 عاما ونصف العام، والقابع حاليا في الزنازين الانفرادية لمعتقل "إيشل" من عدة مشاكل صحية، فلديه كسور في العمود الفقري والحوض، كما أنه يعاني من وجود حصى في الكلى، ولديه ضعف في النظر، ولا يتلقى العلاج اللازم لحالته المرضية.

وفي ذات السياق، أشار محامي الهيئة معتز شقيرات بعد زيارته لما يسمى "عيادة سجن الرملة"، إلى أن أوضاع المعتقلين هناك تزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل انعدام أدنى الشروط الصحيّة اللازمة لأسرى مرضى يعتبرون من أخطر الحالات المرضية في معتقلات الاحتلال، كما اشتكى الأسرى أيضا من الضيق والاكتظاظ الشديد في القسم، مع ازدياد وتيرة الاعتقالات بين صفوف أبناء الشعب الفلسطيني في الفترة الأخيرة، وقدوم العديد من المعتقلين المصابين إلى العيادة.

يذكر أن 16 أسيرا مريضا يقبعون حاليا في "عيادة سجن الرملة"، وبعضهم مضى على وجوده فيها أكثر من عشر سنوات، إضافة إلى ثلاثة أسرى آخرين يقومون بمساعدة هؤلاء الأسرى المرضى.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018