القاهرة: فلسطين تشارك في مؤتمر إعلامي للترويج لإنجازات مؤسسات العمل العربي

- أبو الغيط: ما يتم تسديده من ميزانية الجامعة العربية ومنظماتها يبلغ نحو 50% من الالتزامات المقررة سنويا

القدس عاصمة فلسطين/ القاهرة 21-1-2018 - انطلقت، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الإعلامي الأول، في العاصمة المصرية القاهرة، للترويج لإنجازات وأنشطة وبرامج مؤسسات العمل العربي المشترك، وذلك برعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

ويتناول المؤتمر الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام، العديد من المحاور الهامة التي تتعلق بالتعليم، والثقافة، والبحث العلمي، والبطالة، والتشغيل، والشباب، والأمن الغذائي، والمائي، وقضايا الفقر، وأزمة اللاجئين، والنازحين، والأمن، ومواجهة التطرف.

كما يتناول الدور المتوقع من مؤسسات العمل العربي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية، ودور وسائل الإعلام المختلفة في الترويج لأنشطة مؤسسات العمل العربي المشترك.

ويصاحب المؤتمر معرض تشارك فيه مؤسسات العمل العربي المشترك، لعرض أنشطة وإنجازات المؤسسات المتخصصة.

 الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أكد في كلمته في افتتاح المؤتمر، أن المبالغ التي تسدد من قبل الدول العربية لميزانية الجامعة العربية تبلغ نحو 50% من الميزانية المقررة للجامعة العربية، والتي تبلغ 60 مليون دولار سنويا، مؤكدا أهمية توفير التمويل لتمكين الجامعة العربية ومنظماتها من القيام بأنشطتها الموجهة للأمة بأكملها.

وقال أبو الغيط إن ميزانية الجامعة تبلغ نحو 60 مليون دولار وبقية النظام العربي (المنظمات التابعة لها) بمجمله ميزانيته 40 مليون دولار، أي أن الجامعة بكل هذا الزخم يخصص لها 100 مليون دولار من ناتج محلي عربي قيمته نحو 2.25 تريليون دولار.

 وأضاف، ان ما تدفعه الحكومات من الميزانية لا يزيد عن 50% من الميزانيات المقررة ففي عام 2017 بلغت نسبة السداد 48% من ميزانية الامانة العامة للجامعة العربية، ونفس الشيء في المنظمات أي نتحدث عن 40 مليون دولار أو 50 مليون دولار، تستخدم لتمويل جهد موجه ومخصص للأمة بأكملها.

 وأشار أبو الغيط إلى أنه في المقابل إن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت منذ يومين ميزانيتها لعامي 2018/2019 بقيمة 5600 مليون دولار، بتخفيض يبلغ 180 مليون دولار، واعتبر هذا التخفيض انجازا.

وأضاف، ان ميزانية عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تبلغ 7 مليارات دولار، ونظام الأمم المتحدة ووكالات تبلغ موازنته نحو 12 مليار دولار، مقارنة بميزانية الجامعة العربية التي 60 مليون دولار، وبقية المنظمات العربية بمجمله 40 مليون دولار، أي ان الجامعة بكل هذا الزخم تنفق 100 مليون دولار من ناتج مجلي عربي 2.25 تريليون دولار.

 وقال الامين العام، إن التمويل مطلوب والترشيد ايضا مطلوب وزيادة الكفاءة والفعالية وإبلاغ الحكومات والشعوب بما تحقق أمر مطلوب، كذلك الشفافية والمصداقية، مشددا على ضرورة عدم الاعتماد على الدعاية، قائلا: المسألة ان هناك جهدا عربيا كبيرا من المنظمات والمجتمع المدني لخدمة الشعوب في ظروف بالغة الصعوبة للأمة العربية.

وَقال أبو الغيط، إن المبادرة بعقد هذا المؤتمر تفتح طاقة من النور والأمل بأن المنظمات العربية المشتركة قادرة على لعب دور في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ما يتطلب الثقة في مؤسسات العمل العربي المشترك، مشيرا إلى أنه تولى منصبه في أول يوليو 2016 أي منذ ما يقارب من عام ونصف العام حيث وجدت أن هناك انتقادات حادة للجامعة العربية وللعمل العربي المشترك.

 وأضاف: كان تعقيبي أن الوضع العربي الذي نشهده حاليا الذي انبثق عن هذه الأيام الصعبة في 2011 أدى لانفجار كثير من المشكلات السياسية، بل أدى لتفجير العديد من الدول، وتدميرها بالكامل.

 وقال، إن الجامعة العربية هي انعكاس للوضع العربي، ووجدت الجامعة نفسها في وضع لا تحسد عليه جراء انشغالها بالمشكلات السياسية، إلا أن هناك عملا كثيفا يجب أن يعي المواطن العربي له وأن يعرف ما يمكن للجامعة، ومجالسها، ومؤسساتها ان تحققه للشعوب والدول العربية.

ويتناول المؤتمر العديد من المحاور الهامة التي تتعلق بالتعليم والثقافة والبحث العلمي والبطالة والتشغيل والشباب والأمن الغذائي والمائي وقضايا الفقر وأزمة اللاجئين والنازحين والأمن ومواجهة التطرف، كما يتناول الدور المتوقع من مؤسسات العمل العربي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية، ودور وسائل الإعلام المختلفة في الترويج لأنشطة مؤسسات العمل العربي المشترك.

كما يشارك فيه سفراء ومندوبو الدول العربية الأعضاء لدى الجامعة العربية، والعديد من الشخصيات العامة السياسية، والإعلامية، والثقافية من مختلف الدول العربية، ورؤساء، ومدراء مؤسسات العمل العربي المشترك، وأعضاء لجنة المنظمات للتنسيق والمتابعة، بالإضافة إلى ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، وبعض مؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام العربية المختلفة.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018