وزارتا العمل والمرأة تطلقان حملة تفتيشية على قطاع الخدمات

 أطلقت وزارتا العمل والمرأة، اليوم الأحد، حملة تفتيشية على مكاتب الخدمات، لمراقبة تطبيق قانون الحد الأدنى للأجور، وتطبيق شروط العمل اللائق للنساء العاملات في هذا القطاع الحيوي والمهم.

وتهدف الحملة التي تستمر على مدار أسبوع في مختلف محافظات الوطن، إلى زيادة الوعي القانوني لدى العاملات بحقوقهن في العمل، وتعزيز امتثال أصحاب العمل بقانون العمل وتشريعاته الثانوية، فيما يتعلق بشروط العمل وظروفه، وتخفيض الانتهاكات بحقهن.

وقال وكيل وزارة العمل سامر سلامة، إن الحملة التفتيشية لهذا العام تعتبر الحملة الأولى في هذا القطاع من اجل تطبيق قانون العمل، وشروط العمل اللائق للنساء العاملات في مكاتب الخدمات، وتأتي بالتشاور والتعاون مع وزارة شؤون المرأة.

وأضاف: ان المرأة شريك الرجل في الحياة، ويجب تطبيق حقوقها التي يكفلها القانون كحقوق مكتسبه للنساء العاملات.

وأشار سلامة إلى أن نسبة العاملات في سوق العمل لا تتعدى 19%، وان نسبة العاملات من الشابات الخريجات ما يقارب 7% رغم انهن الأكثر تعلما.

ولفت إلى أن نسبة تطبيق الحد الأدنى للأجور على النساء العاملات بلغت حوالي 40%، فيما بلغت نسبة تطبيقه في الوطن 80% حتى اللحظة. 

وأكد أن الحملة ستعمل على تطبيق قانون العمل، وتحسين ظروف عملهن، وان يعملن في بيئة عمل لائقة تليق بتضحياتهن ودورهن الريادي.

من جانبه، تطرق وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب، الى أهمية متابعة الالتزام بتطبيق القانون، والحد الأدنى للأجور، وتحسين ظروف العمل للنساء العاملات في هذا القطاع.

وقال: إن المرأة الفلسطينية تتعرض الى شكلين من العنف، الأول: العنف من قبل دولة الاحتلال نتيجة دورها النضالي والكفاحي من اجل الحرية والاستقلال، والشكل الآخر اجتماعي، والذي لا يقدر مكانتها ودورها.

وشكر الخطيب وزارة العمل على التنسيق لهذه الحملة الهامة، خاصة انها تستهدف العاملات في هذا القطاع واللاتي يعملن في أكثر من وظيفة بأجر زهيد، وبأقل من الحد الأدنى للأجر، إضافة إلى تعرضهن إلى الانتهاك والاستغلال، وفي ظروف عمل غير لائقة.

وأضاف ان هذه الظروف للنساء العاملات في قطاع الخدمات بحاجة الى الوقوف أمامها بشكل جدي ومسؤول من اجل زيادة الوعي بالقانون وحقوقهن من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وحياة كريمة تليق بالمرأة الفلسطينية.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018