عشراوي تلتقي ممثل المجر لدى فلسطين

 التقت عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي، ممثل المجر لدى فلسطين تشابا رادا، في مقر منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاثنين، في رام الله.

وأكد الطرفان على أهمية تطوير العلاقات الثنائية والتعاون بين فلسطين والمجر، وقالت عشراوي: "نأمل أن يتم دعم العلاقة الفلسطينية والمجرية على جميع المستويات، وذلك من خلال الحوار لتبديد سوء التفاهم وتجديد العلاقات." كما ناقش رادا التزام الحكومة المجرية بالتعليم، حيث قدمت مؤخرا خمسين منحة دراسية للطلاب الفلسطينيين.

وقدمت عشراوي عرضاً شاملاً للأوضاع السياسية الراهنة والتحديات الكبيرة التي تواجهها عميلة  السلام، نتيجة تواصل الانتهاكات الإسرائيلية، وإمعانها في تقويض حل الدولتين من خلال تعميق الاستيطان وازدياد وتيرة النهب المنظّم للأرض الفلسطينية، ناهيك عن شرعنة إجراءاتها الاحتلالية والتي تنهي أية آمال بإيجاد تسوية سياسية للصراع على الارض. داعية الدول الأوروبية والمجتمع الدولي، الى اتخاذ إجراءات عقابية فورية، ضد الاحتلال لكبح انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

كما تطرق النقاش حول آخر التطورات الدولية والسياسية والمحلية، بما فيها خطاب الرئيس محمود عباس الأخير وتوصيات اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، وبحث سبل تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس.

كما تم مناقشة التطورات السياسية والعالمية، فضلا عن القرارات الأخيرة للإدارة الأمريكية تجاه فلسطين. وعلى وجه الخصوص، القرار الأمريكي بتجميد التمويل "للأونروا" والذي يضمن أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني، ويزودهم بالخدمات الأساسية، وقالت: "إن الولايات المتحدة تقوض قضية أخرى في الحل الدائم وتشجع أكثر العناصر عدوانية ومتطرفة ومعارضة للسلام في إسرائيل. وبدلاً من استهداف الأونروا، يجب على الولايات المتحدة أن تحترم حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وأن تقوم بتنفيذ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (1948)، واتفاقية جنيف لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966)، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948). وقد أعطت الأونروا للاجئين شعوراً بالأمل وأسهمت بفعالية في الاستقرار الإقليمي.

وأكدت عشراوي أيضاً، على أن أي تطورات تهدد وجود الوكالة وولايتها تهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها."

وشددت عشراوي على ضرورة الإسراع باتخاذ خطوة عملية ووقائية لمنع تدهور الأوضاع في المنطقة. 

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018