الأحمد ينقل رسالة خطية من الرئيس لنظيره التونسي

التقى الشيخ راشد الغنوشي
تونس- نقل عضو اللجنة المركزية لحكة فتح عزام الأحمد، رسالة خطية من الرئيس محمود عباس إلى أخيه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وذلك خلال استقباله بقصر قرطاج الرئاسي بالضاحية الشمالية لتونس، بحضور سفير دولة فلسطين بتونس هائل الفاهوم.
وقال الأحمد، إن الرسالة تتعلق بالجهود والتحركات التي تقوم بها القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس على كافة الأصعدة العربية والإقليمية والدولية، لمواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها .وأضاف أنه أطلع الرئيس التونسي على كافة المستجدات على الساحة الفلسطينية، وتصاعد المواجهة الشعبية الفلسطينية ضد قرار ترمب، وتصميم شعبنا وقيادته على حماية القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، وضرورة التنسيق المشترك بين تونس وفلسطين، في ضوء علاقات تونس المتميزة والواسعة مع الاتحاد الأوروبي .
وقال، إن الرئيس التونسي جدد موقف تونس الداعم والمؤيد لكافة القرارات والجهود والتحركات التي اتخذتها وتتخذها القيادة الفلسطينية من أجل مواجهة تداعيات قرار ترمب، مشيرا إلى أنه سيطرح كل هذه المواقف مع الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي سيزور الجمهورية التونسية بداية شهر شباط/ فبراير القادم .
وتابع الأحمد، أن الرئيس السبسي شدد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإتمام المصالحة مهما كانت المصاعب، وعدم الانجرار وراء التصعيد الإسرائيلي ضد شعبنا، مشيدا في نفس الوقت بمقاومة شعبنا السلمية، ,قائلا: إن الفتاة عهد التميمي لم تعد رمزا للمقاومة الفلسطينية فقط، بل أصبحت رمزا للكرامة الفلسطينية والعربية والدولية .
وشدد الأحمد على ضرورة تنسيق المواقف التونسية الفلسطينية خاصة في القمة العربية القادمة التي ستعقد في آذار مارس القادم من أجل إحباط قرار ترمب وإحياء عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين .
كما اجتمع عزام الأحمد، اليوم الاثنين، مع رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي, بمقر الحركة بتونس العاصمة, بحضور سفير دولة فلسطين لدى تونس هائل الفاهوم.

وأطلع الأحمد الشيخ الغنوشي على كافة الأوضاع والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والجهود والتحركات التي تقوم بها القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس لمواجهة إعلان ترامب , وتواصل المقاومة السلمية الشعبية التي يقوم بها أبناء شعبنا وتمسكهم بالقدس والدفاع عنها بكل الأساليب المتاحة .
ووضع الأحمد، الغنوشي في صورة تطورات الجهود المبذولة لتنفيذ أتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، والعقبات التي تعترض تنفيذ بعض البنود في هذا الاتفاق, حيث أكد الشيخ الغنوشي على ضرورة الموقف الموحد لكافة الفصائل الفلسطينية في أطار منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك حركتي حماس والجهاد الاسلامي, وقال إن سلاح الوحدة هو أقوى سلاح لمواجهة إعلان ترمب الأخير .
وقال الأحمد إن الشيخ راشد أشاد بموقف الرئيس محمود عباس وصلابته في مواجهة القرارات الامريكية وتصميمه على الحقوق الفلسطينية الثابتة من أجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018