"الأونروا": ندير واحدة من أكبر النظم المدرسية في الشرق الأوسط

تعلم أكثر من نصف مليون طفل في أكثر من 700 مدرسة في مناطق العمليات الخمس
غزة- قالت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، اليوم الثلاثاء: إنها تدير واحدة من أكبر النظم المدرسية في الشرق الأوسط، وتقوم بتعليم أكثر من نصف مليون طفل في أكثر من 700 مدرسة في مناطق عملياتها الخمس.

وفق تقرير الوضع الطارئ للمنظمة الأممية، "الإصدار 215"، يعد توفير التعليم الأساسي الجيد والمنصف والشامل أحد النتائج الاستراتيجية لـ"الأونروا" المحددة في استراتيجيتها المتوسطة الأجل لعام 2016-2021.

وفي حالات الطوارئ، يوفر التعليم أو يحافظ على حياة الافراد ويشكل عنصراً رئيسياً في استراتيجيات حماية الطفل. إذ يتأثر عشرات الآلاف من الطلاب في مناطق عمليات "الأونروا" الخمسة بالنزاعات، وكجزء من برنامج الأونروا "التعليم في حالات الطوارئ EiE، وتتيح قناة "الأونروا" الفضائية التي تتخذ من غزة مقراً لها الفرصة للأطفال المتضررين في جميع المناطق لمواصلة تعليمهم حتى في حالات الأزمات.

وقالت آمال حميد (33 عاما)، وهي إحدى المنتجين في مشروع التعليم في الطوارئ في قناة "الأونروا": "يعتبر التعليم حق أساسي لجميع الأطفال في جميع أنحاء العالم، إلا أن هناك آلاف الأطفال الذين لا يستطيعون الوصول إلى مدارسهم بسبب الصراعات المستمرة. من خلال مشروع التعليم في حالات الطوارئ، نحاول الوصول إلى هؤلاء الأطفال، ولتحقيق ذلك، يقوم فريق عمل قناة "الأونروا" الفضائية بإنتاج 24 حلقة تعليمية جديدة لمواضيع ودروس في اللغة العربية والرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية".

وتابعت: خلال الأشهر الماضية، قام فريق الوسائط المتعددة في "الأونروا" بالتنسيق مع برنامج التعليم في "الأونروا"، بكتابة السيناريوهات، وتطوير القصص والدروس، وإعداد الأزياء وتدريب الأطفال على إنتاج الموسم التعليمي الثاني الذي يركز على المواضيع الدراسية الرئيسية وهما العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم.

وأضافت: "نسعى إلى تطوير أشكال ونماذج تعليمية جديدة وغير نمطية عبر استخدام أدوات تعليمية إبداعية ومثيرة للإهتمام مثل المسرح والموسيقى والرقص واللعب من أجل الوصول الى تعليم يُحفر في الذاكرة. ونستخدم أيضاً نموذج تعليم الأقران حيث يشرح الأطفال المناهج الدراسية لبعضهم البعض. وستكون المواد متاحة على شبكة الانترنت حتى يتسنى للأطفال ووالديهم والمعلمين مشاهدتها في أي وقت".

ويستند الموسم على نهج الأطفال، يعلمون-الأطفال، خلال عام 2016، قامت قناة "الأونروا" الفضائية بتطوير الموسم الأول من مشروع التعليم في حالات الطوارئ.

وقال قيس عطا الله (11 عاما) ويقوم بالتمثيل ضمن المشروع: "عندما أفكر أن هناك طفلاً في مكان ما من العالم يشاهدني على شاشة التلفزيون أو عبر الإنترنت ويتعلم مني فإنني أشعر بالفخر، ينبغي أن يكون التعليم للجميع، فمن خلال التعليم، يمكن للناس تطوير وتغيير مستقبلهم".

وأنشأت قناة "الأونروا" الفضائية في بداية عام 2012 كوحدة إنتاج وإذاعة، وتذيع القناة على مدار اليوم والسنة، وإلى جانب برامج التواصل الانساني، تقدم القناة دروساً تعليمية بطريقة مبتكرة للأطفال المتضررين في مناطق عمليات "الأونروا" الخمسة.

وتواجه "الأونروا" زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل "الأونروا" بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. وقالت المنظمة الأممية في تقريرها: إن الإعلان الأخير من قبل أكبر مانح لـ"الأونروا"، الولايات المتحدة، القاضي بتخفيض تمويلها إلى 60 مليون دولار أمريكي في عام 2018، يضع "الأونروا" أمام تحدي كبير في تقديم خدماتها الأساسية بشكل يمكن التنبؤ به.

ودعت "الأونروا" جميع الدول الأعضاء الى العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2018. حيث تعمل برامج الطوارئ والمشاريع الرئيسية في "الأونروا" في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة. وبعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 316 مليون دولار لدعم برنامج "الأونروا" للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 404 مليون دولار. وناشد "الأونروا" المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

 

 

kh

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018