وفد برلماني فلسطيني يلتقي الرئيس أردوغان

القدس عاصمة فلسطين/ أنقرة 24-1-2018 وفا- التقى وفد فلسطيني برلماني، في العاصمة التركية أنقره، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونقل الوفد تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للرئيس التركي.

وتأتي زيارة الوفد البرلماني الى تركيا، تلبية لدعوة جمعية الصداقة التركية الفلسطينية.

وقال الرئيس أردوغان، في كلمته أمام الوفد الفلسطيني، "إن عيون الشعب التركي تتجه نحو القدس، وعلينا أن نعمل لأجل الوحدة وتوحيد الجهود لقضية القدس، وأن العالم الاسلامي والمسيحي موحد ضد اعلان ترمب، وموقف البابا فرانسيس واضح".

وأكد أردوغان للبرلمانيين الفلسطينيين، "أن تركيا دوما ستبقى من أجل فلسطين والقدس"، وأضاف "لقد دعينا الى مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي اثر قرار ترامب العنصري اتجاه القدس، ودفعنا 146 مليون دولار عبر عدة مشاريع في الضفة وغزة من خلال مؤسسة تيكا في اطار بناء مستشفى في طوباس والمدينة الصناعية جنين وبناء سكن للطالبات".

وأكد الرئيس التركي على ضرورة الدفع باتجاه اعتراف دول أوروبا التي لم تعترف بفلسطين ورفع معاناة الشعب الفلسطيني، وتعهد بالعمل على التواصل مع الرئيسين الروسي والفلسطيني من أجل قضية القدس، وقال: "الموقف الروسي عظيم ويدعم القضية الفلسطينية، وتجري الاتصالات حاليا مع الرئيس الأمريكي وسأبلغه موقفنا مباشرة وبشكل واضح، نحن قلقين من انهاء الدعم لـ"الأونروا" وسنعمل من جانبنا على توفير كل الدعم اللازم في تموز القادم حيث سنتولى رئاسة الأنروا".

وألقى رئيس الوفد الفلسطيني محمد اللحام، كلمة أمام الرئيس التركي عبر فيها عن المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مثمنا صلابة وقوة الموقف التركي والمتمثل في عقد القمة الاسلامية، وأعرب عن شكره وامتنانه وسعادته بلقاء الرئيس التركي الذي قدم كل الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وتحدثت عضو لجنة الصداقة فدوى البرغوثي، عن الأسرى الفلسطينيين بما فيهم النواب المعتقلين وقضية مروان البرغوثي والظروف التي تعرض لها في سجون الاحتلال.

ووجهت النائب أبو زنيد التحية لنساء تركيا لوقوفهم جنبا الى جنب مع نساء فلسطين لنصرة القدس.

وعقد الوفد الفلسطيني المؤلف من أعضاء من المجلس التشريعي وجمعية الصداقة الفلسطينية التركية سلسلة اجتماعات ولقاءات عمل مع عدة شخصيات رسمية، كان ابرزها لقاء نائب زعيم حزب العدالة للشؤون الخارجية باسم الرئيس التركي رجب أردوغان، وكل من حسن توران رئيس لجنة الصداقة الفلسطينية، ونواب من حزب العدالة والتنمية، ورئيس مجلس الأمة بالوكالة نيابة عن اسماعيل كهرمان.

ويترأس الوفد الفلسطيني محمد اللحام، ويرافقه كل من النواب وأعضاء لجنة الصداقة الفلسطينية التركية فدوى البرغوثي، نجاة الأسطل، جهاد أبو زنيد، سهام ثابت، محمد حجازي، محمد أو عليا، جمال الخطيب-مساعد الأمين العام للشؤون القانونية، والطاقم الإداري المكون من مدراء الدوائر الاعلامية والعلاقات العامة والبروتوكول في المجلس ابراهيم عازم، ربيع البرغوثي، وأماني الشريف.

ولاقت هذه الزيارة ترحيبا واهتماما على أعلى المستويات حيث جسدت عمق العلاقة التي تربط ما بين البلدين على المستوى الرئاسي والبرلماني، عبر خلالها نائب زعيم حزب العدالة للشؤون الخارجية باسم الرئيس التركي، عن دعمهم وتأييدهم للقضية الفلسطينية واسنادهم للشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية ، وقال: "إن الالتقاء بكم والاستماع اليكم أمرا في غاية الأهمية لنا، نقل السفارة الأمريكية الى القدس واعلان ترمب ان القدس عاصمة اسرائيل يهدد الضمير الانساني، العالم كله وجه الانتقادات لهذه المبادرة ، ونتطلع الى تطورات تتعلق باتخاذ القرار في الهيئة العامة للأمم المتحدة لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

وفي نفس الجانب، أعرب رئيس لجنة الصداقة حسن توران عن دعم وتأييد اللجنة للقضية الفلسطينية والجانب الفلسطيني في معركته لنصرة القدس والقضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية، مؤكدا على عمق وحميمة العلاقة ما بين الجانبين والاستعداد الدائم لمواصلة الجهود والتعاون في كافة المجالات.

وفي سياق متصل التقى الوفد الفلسطيني بالأمين العام لاتحاد الغرف والبورصات التركية في غرفة التجارة بحضور كل من حسن توران، والسفير الفلسطيني فائد مصطفى الذي قدم للوفد شرحا مستفيضا عن هيكلية الاتحاد الذي ينتمي اليه أكثر من مليون عضو من كافة التجار في تركيا، اضافة الى 365 غرفة وبورصة على صعيد تركيا، وجامعة خاصة أسست عام 2003 تم تحويلها لمشفى جامعي، وقام الاتحاد بتأسيس وقف يهتم بالأبحاث والدراسات الاقتصادية تقوم بمواصلة نشاطاتها في المنطقة الصناعية في مدينة جنين، وأكد الأمين العام أيضا على وجود تعاون وثيق تركي فلسطيني في المجال الصناعي والاقتصادي.

من جانب آخر التقى الوفد بوزيرة العائلة التي وجهت التحية والتقدير لنساء فلسطين، مؤكدة على استعدادها لدعم المرأة الفلسطينية في كافة المحافل الدولية من خلال برامج الدعم السياسية والدبلوماسية وتقديم الخبرات والاستفادة من المؤسسات الشبيهة التركية، خاصة وأنها تتولى رئاسة الدورة الحالية للجنة المتعلقة بالمرأة في منظمة التعاون الاسلامي وتم تشكيل مجلس الاستشارة للنساء.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018