لاجئون في مخيم جباليا يحتجون على القرارات الأميركية بشأن القدس واللاجئين

شارك مئات من اللاجئين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية رفضاً واحتجاجا على السياسات الأميركية الإسرائيلية ضد القدس المحتلة والقضية الفلسطينية، واستنكاراً للتقليصات الأميركية للمساعدات المالية المقدمة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وجاءت الوقفة الاحتجاجية بدعوة من اللجان الشعبية للاجئين والفصائل الوطنية والإسلامية، بمشاركة لاجئين وممثلين عن الفصائل، للتأكيد على التمسك بحقوق شعبنا الوطنية الثابتة، وأبرزها قضية القدس وحق العودة للاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها في العام 1948.

ورفع المشاركون في الوقفة، لافتات تندد بالسياسات الأميركية ضد القضية الفلسطينية، خاصة حق العودة للاجئين، ورفضاً لإعلان الرئيس دونالد ترمب بشأن القدس المحتلة، كما رفعوا علم فلسطين، وصوراً للقدس وأخرى تعبر عن مأساة اللاجئين.

وردد المشاركون هتافات ضد السياسات الأميركية المنحازة للاحتلال الإسرائيلي، وطالبو المجتمع الدولي برفض التهديدات الأميركية والإسرائيلية المعادية والمناوئة للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وألقى معين مديرس، كلمة الفصائل، أكد فيها أن قضية القدس واللاجئين تمثلان الشاهد الدولي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وقال: إن الكونغرس الأميركي اتخذ قراراً في العام 1996 بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، ولكن لم يجرؤ أي زعيم أميركي على نقلها.

وأضاف مديرس: خرجنا جميعاً باسم القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية للاجئين، لنعبر عن غضبنا وشجبنا لهذه الإدارة، ونقول لترمب إن الولايات المتحدة لا تملك شطب حق اللاجئين، ولا تملك حق الإعلان عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وتابع: خرجنا جميعاً لنرفض ونعلن للعالم أننا أصحاب حق، مؤكداً أن قضية اللجوء شاهدة على جرائم الاحتلال، ولن نعترف بهذه القرارات التي خرجت من ترمب.

وقال مديرس: نحن أصحاب حق، وتشهد وكالة الغوث والعالم بأننا طردنا من أرضنا وسلبت حقوقنا، مطالباً بالحرية لأسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018