الشيخ: وفد فتحاوي لغزة خلال أيام ومصر وعدت بفتح معبر رفح

القدس عاصمة فلسطين/رام الله 25-1-2018 - كشف وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ، في بيان صحفي صدر عنه اليوم الخميس، عن زيارة قريبة لوفد كبير من قيادة حركة فتح إلى قطاع غزة.

وقال الشيخ: "هناك توجه لدى قيادة فتح بأن يتوجه معظم أعضاء اللجنة المركزية إلى غزة"، متوقعًا وصولهم للقطاع خلال الأيام المقبلة.

وعن هدف الزيارة، أوضح عضو مركزية فتح أنها ستتم للاطلاع على الأوضاع بشكل عام والتواصل مع أبناء الحركة، وكذلك التواصل مع حركة "حماس" وباقي فصائل العمل السياسي الفلسطيني.

وبشأن حكومة الوفاق الوطني، أكد أنها والوزراء ورؤساء وأعضاء الهيئات، يتواصلون ويتوجهون للقطاع بشكل مستمر ودائم.

وعن تطورات معبر رفح البري، ذكر الشيخ أن "الحديث مع مصر بهذا الموضع مستمر"، مؤكدًا أن الجانب المصري يدرك أهمية فتح المعبر لأسباب وطنية وإنسانية، "لكن هناك ظروف، نحن نراعيها ونقدرها لديهم نتيجة الإرهاب الذي تتعرض له سيناء".

وقال: "الجانب المصري وعدنا بأنه سيقوم بفتح المعبر في أي وقت، حال توفر الإمكانية والظروف الملائمة لذلك"، مضيفًا: " ونحن نثق بذلك، وأن الأشقاء في مصر سيساهمون إيجابا بذلك في حال توفر الظروف الملائمة".

وحول الرعاية المصرية لملف المصالحة، قال الشيخ إن "التغييرات الأخيرة في مصر شأن داخلي مصري، ولا تعنينا إطلاقا"، معتبرًا أن "هذا في إطار السيادة الكاملة في مصر (..) نحن نتمنى دوما لمصر الاستقرار والأمن والأمان والتقدم".

ورافق الوزير الشيخ الرئيس عباس في زيارته الأخيرة للقاهرة يوم 16 يناير الماضي، والتي شارك فيها بمؤتمر الأزهر العالمي لدعم القدس، وعقد خلالها جلسة مباحثات مشتركة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي السياق، أشار إلى أنه تواصل مع الجانب المصري خلال مرافقته الرئيس، وجرى الحديث عن المصالحة الوطنية، وتقديم الشكر على الرعاية والاهتمام والدعم المصري؛ لإنجاز هذا الملف.

وكشف الشيخ عن تواصله خلال الزيارة مع جهاز المخابرات العامة بمصر حول ملف المصالحة، موضحًا أنه جرى الحديث عن بعض التفاصيل والعقبات.

وأضاف أنه جرى إبلاغ الجانب المصري بأن هناك آلية بطيئة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشيرًا إلى أن من ضمن الملفات العالقة "الجباية والموظفين".

وفي سياقٍ متصل، قال الشيخ : "حتى الآن لا أستطيع أن أقول أن هناك تطور في ملف الموظفين"، مشددًا على أن "كل الملفات مرتبطة ببعضها البعض".

وأشار إلى أن "اللجنة الادارية القانونية لم تنته من أعمالها بعد"، موضحًا أنها ستقدم تقريرًا كاملًا عقب انتهاء أعمالها لرئيس الوزراء رامي الحمد الله، الذي بدوره سيقدمه للرئيس عباس، بحسب الوزير الشيخ.

كما تطرق الشيخ  لعراقيل أخرى في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مبينًا أن "ملف الجباية لم يشهد أي تقدم أو اختراق يذكر حتى اللحظة، رغم كل الاتفاقيات".

وشدد على أن ملف الجباية المالية يعد ضمن إطار وصلب صلاحيات الحكومة في غزة.

وأضاف  "المطلوب أن يكون هناك مسارات عديدة تسير بخط متوازٍ، حتى يتم انجاز الجزء الأول من موضوع المصالحة والمتعلق بتمكين الحكومة من مسئولياتها وصلاحياتها".

ونوه إلى أنه "حال تمكن الحكومة من مسؤولياتها وصلاحياتها في غزة، فإن عليها واجبات كبيرة ستقدمها في ذاك الوقت".

وشدد على ضرورة إنجاز الملفات سالفة الذكر بأسرع وقتٍ ممكن؛ "كي ندخل في غمار مجموعة من الملفات الرئيسية والهامة، ونجد صيغة للاتفاق والشراك مع الأخوة في حركة حماس".

وتابع : "للأسف، عملية المصالحة ما زالت تسير ببطء شديد"، محذرًا من أن "هذا لا يخدم كل مصالحنا الوطنية الفلسطينية"، مؤكدًا في الوقت ذاته "أننا أحوج ما نكون لإنجاز المصالحة في الظرف السياسي الحالي".

ووجه عضو مركزية فتح رسالة لحركة "حماس"، متمنيًا فيها أن يدفعوا بكل قو باتجاه إنجاز الملفات المتفق والموقع عليها، وأن تعطي الروح من جديد لعملية المصالحة، وإحداث تقارب جدي وحقيقي.

وقال في رسالته: "التحدي السياسي الكبير يتطلب منا أن يكون هناك التحام فلسطيني ووحدة داخلية؛ لمواجهة هذه المؤامرة الكبرى التي تستهدف قضيتنا ومستقبلها.

وأوضح أنه يطالب يوميًا برفع الحصار عن غزة، رفع الحظر عن كل المواد المحظور دخولها منذ سنوات للقطاع، معتبرًا أنه "يؤدي واجبًا وطنيًا تجاه قضيتنا وشعبنا في غزة".

وأضاف : "أدرك حجم المعاناة بغزة، لكن أرجو أن يثق الجميع أننا نضع كل جهد ممكن من أجل التخفيف عن المواطنين"، داعيًا الجميع لإنجاز العديد من ملفات المصالحة التي لها علاقة بالجوانب الحياتية للمواطن؛ "حتى يشعر أن هناك شيء إيجابي ملموس في المصالحة".

وبشأن الإجراءات بغزة  قال : "أفضل أن نرى البعد الايجابي لهذا الموضوع (..) حال انجاز ملفات المصالحة، فإن كل الأمور الصغيرة ستسقط فورِا بهذا السياق"، مشددًا على أن "ملف المصالحة هو الذي يعطي الردود على كل الملفات.

والتقي الوزير حسين الشيخ الأربعاء، بمنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، في رام الله.

وحول تفاصيل الاجتماع، قال الشيخ إن الحديث تناول تطورات الملف السياسي، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس.

وشدد الشيخ  خلال اللقاء ضرورة وجود موقف مميز للرباعية الدولية بهذا الشأن، عبر رفض قرار ترامب؛ كون قراره يعطل العملية السياسية برمتها، ويخرج الولايات المتحدة من إمكانية أن تلعب دورًا إيجابيًا في العملية السياسية.

وأكد ملادينوف –بحسب الشيخ- أن الرباعية الدولية تختلف بالكامل مع الإدارة الأمريكية بهذا الملف، وأنها تسعى جاهدة من أجل أن يكون هناك مسار سياسي، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وفيما يخص المصالحة، أوضح الشيخ أنه وضع ملادينوف في صورة آخر التطورات التي تحصل على هذا الملف، والجهد الذي يبذل من جانبهم من أجل انجاز عملية المصالحة رغم كل العقبات التي تقف في طريقها. وقال الشيخ لملادينوف: "أنجزنا بعض الأمور لكن حتى الآن غير كافية، ولا يعقل بعد عدة شهور ما زلنا تقريبًا نراوح في مكاننا في العديد من الملفات".

وبشأن قطاع غزة، أشار الشيخ " إلى أن اللقاء تضمن الحديث عن كل القضايا المتعلقة بالوضع في غزة، وتحديدًا بعد القرار الأمريكي بتقليص ما تقدمه وكالة الغوث "أونروا"، والأثر السلبي لذلك على الفلسطينيين سواء داخل الوطن المحتل أو خارجة.

وشدد على ضرورة أن تلعب الأمم المتحدة دورًا مميزًا ومهما في ايجاد الجهات البديلة لتقديم هذا الدعم والعون للاجئين.

وأكد الشيخ لملادينوف أن الجانب الفلسطيني يدرك أن التقليص الأمريكي يأتي "بكل أبعاده في إطار سياسي من الطراز الأول، ويستهدف اللاجئين وقضية اللجوء، وليس في سياق إداري أو عملية اصلاح للأونروا."

ولفت إلى أنه جرى الحديث في الاجتماع، عن جملة من القضايا والمشاريع الخاصة بقطاع غزة، والتي تحتاج الى دعم جدي في اجتماع الدول المانحة في بروكسل بعد أيام قليلة.

وكشف عن وجود مجموعة من المشاريع المتعلقة بالمياه والكهرباء وغيرها، سيتم طرحها على الدول المانحة، متمنيًا أن تحظى بدعم وثقة كل المانحين.

ـــــــــــــــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018