اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا يؤكد دعمه المطلق للرئيس

-طالب بتنفيذ قرارات "المركزي" وشدد على ضرورة إنجاز المصالحة الوطنية
- دعا دول أوروبا بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وعدم استيراد منتجات المستوطنات

- طالب الإعلام الأوروبي بتوخي الدقة والمهنية بالتعامل مع الأحداث الفلسطينية وأكد على وحدة الجاليات الفلسطينية في أوروبا

بودابست- حذر الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا، من أية محاولات للنيل من القيادة الفلسطينية، مؤكدا دعمه المطلق للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها رئيس دولة فلسطين محمود عباس في مواجهة المؤامرات التي تحاك لتصفية القضية الفلسطينية، داعيا أبناء شعبنا إلى الالتفاف حول القيادة الشرعية المنتخبة والمتمسكة بالثوابت الوطنية.

جاء ذلك في بيان صدر في ختام ورشة عمل نظمها الاتحاد في العاصمة الهنغارية بودابست، تحت شعار: "القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، لنقاش وبحث خطة عمل للمرحلة القادمة في ضوء تداعيات إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده إليها.

وطالب الاتحاد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الصادرة عن دورته 28 بتاريخ 16/1/2018، وإعادة النظر في العملية السياسية التي أوصلتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية إلى طريق مسدود، وأهاب بقيادة الشعب الفلسطيني بعدم التهاون مع كل من تسول له نفسه تسريب أراضي القدس وكل الأراضي الفلسطينية.

وشدد الاتحاد في بيانه على ضرورة إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء حالة الانقسام، وفضح وتعرية كل من يقف حجر عثرة أمام ذلك وتحميله مسؤولية استمراره، كما دعا إلى تعزيز دور لجان المقاطعة BDS في دول أوروبا، ومساندتها، لمحاصرة الاحتلال دوليا، وفضح سياسته العنصرية كنظام "ابارتهايد".

وطالب المجتمعون بتعزيز دور الشتات الفلسطيني كعامل نضالي مكمل للجهود الوطنية في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية، وثمن توجهات القيادة الفلسطينية وتحركاتها في المحافل الدولية لاستكمال الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والانضمام إلى المؤسسات والمعاهدات الدولية، وخصوصا التحرك الهادف لمحاكمة رموز الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية.

وتوجه الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا إلى الدول العربية باستخدام ثروات الأمة العربية ومقدراتها في مواجهة أي مشروع يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، وطالب دول الاتحاد الأوروبي بالتدخل السريع من أجل إنهاء معاناة شعبنا جراء سياسة القمع والقتل التي تنتهجها دولة الاحتلال وعصابات مستوطنيه، وكاعتقال الأطفال، وإنهاء معاناة الأسرى في سجون الاحتلال من خلال الضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عنهم، كما طالب دول أوروبا بالاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مبينا أن هذه الخطوة تساعد في إحياء عملية السلام، وفي ذات الوقت طالب دول أوروبا بعدم استيراد أية منتجات إسرائيلية تصنع في المستوطنات المقامة على اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وضرورة فتح المجال في الدول الأوروبية أمام المواطنين الفلسطينيين بالتوجه إلى المحاكم الأوروبية لمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وطالب المجتمعون في بيانهم الإعلام الأوروبي بتوخي الدقة والمهنية بالتعامل مع الأحداث الفلسطينية، وعدم الانحياز إلى الرواية الإسرائيلية بالتغاضي عن ممارسات حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد البيان على وحدة الجاليات الفلسطينية في أوروبا، ورصد كل الجهود لصهر الوجود الفلسطيني هناك في اتحاد فلسطيني واحد، كما دعا جميع الجاليات الفلسطينية المنضوية تحت إطار الاتحاد العام لإحياء اليوم العالمي لدعم حقوق الفلسطينيين في أراضي48 والذي يصادف يوم  30/يناير/ من كل عام، بتنظيم فعاليات في مختلف دول أوروبا.

وأكد الاتحاد الاستمرار في المساعي التي بذلتها الهيئة الإدارية للاتحاد والرامية الى تحقيق وحدة الجاليات في أوروبا، والعمل على إنجاح الاجتماع المزمع عقده في بداية شباط القادم، انطلاقا من أهمية العمل الوحدوي والدور الريادي لاتحاد الجاليات وحرصه على الوحدة الوطنية.

وحضر الورشة أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد، ورؤساء الجاليات الفلسطينية من 25 دولة أوروبية، وعدد من الكادر النقابي والسياسي والإعلامي على الساحة الاوروبية، وسفير دولة فلسطين لدى هنغاريا ماري انطوانيت سدين، ومدير عام شؤون المغتربين في وزارة الخارجية والمغتربين السفير رأفت بدران.

وتأتي الورشة حسب البيان، انطلاقا من المهام الملقاة على عاتق الاتحاد في مواجهة إعلان ترمب، لتأكيد دور ومكانة مدينة القدس التاريخية والدينية بمقدساتها المسيحية والإسلامية، ولما تمثله كعاصمة أبدية لدولة فلسطين.

 

kh

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018